رئيس التحرير: عادل صبري 09:55 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

نور عبد المجيد: تكميم الأفواه غير مقبول..والمجتمع متعطش للثقافة

 نور عبد المجيد: تكميم الأفواه غير مقبول..والمجتمع متعطش للثقافة

فن وثقافة

الروائية نور عبد المجيد

في حوارها مع مصر العربية....

نور عبد المجيد: تكميم الأفواه غير مقبول..والمجتمع متعطش للثقافة

حوار: سارة القصاص 05 مارس 2016 15:30

"عندما يرسم لك أحد من تحبهم طريقك.. لا تتبعه.. هو يريد أن يرى نفسه فيك.. العرفان والاستسلام لا يصنعان صروحًا كبيرة.. بداخلك شئ يختلف.. شئ يستحق أن تأخذه بيده.. لأنه خلق لك وحدك.. وله وحده أنت خلقت" كلمات خطتها كاتبة ذات إحساس عالي ما إن تخوص بين سطورها وتدخل في عالمها، تجد واقع تعيش فيه بمفردك لتشارك أبطالها سعادتهم وآلمهم وأوجاعهم، تشعر بهم وكأنك تعرفهم عن قرب.. إنها الكاتبة نور عبد المجيد.


أسلوبها يجذبك لا تكاد تستطيع أن تقاوم، وفي حركات لا إدارية تجد نفسك تقلب الصحفات تباعًا متشوقًا للنهاية، كلماتها لها وقعها على الآذان لتجدها حدثت لك في موقف أو ظرف بحياتك، تناقش موضوعات اجتماعية شائكة، لتوسع مداركك لفهمها.


وبالرغم من أنها كاتبة سعودية، إلا أن كاتبتها ستوحي لك بمصريتها الصميمة وكأنها خطت على كل شبر بأرض مصر.


صدر لنور عبد المجيد عدد من الروايات منها "أريد رجلًا" التي تحولت لعمل درامي يعرض الآن على قناة "أم بي سي مصر"، وكذلك "أحلام ممنوعة"، و"رغم الفراق"، وأخيرًا "لاسكالا"، حدثت عبدالمجيد "مصر العربية" عن بدايتها الأدبية، ومشاريعها الأدبية في الحوار التالي.

وإلى نص الحوار….

* كيف بدأتي مشوار الكتابة الأدبية ومتى؟ وهل كانت الصحافة هي الطريق الذي مهد لك طريقك؟

بدأت الكتابة منذ كنت طالبة في الجامعة على صفحات جريدة "عكاظ"، والصحافة كانت مرحلة في حياتي اكسبتني تجارب عميقة مؤلمة ربما كانت مصباحًا صغيرًا أنار لي دروب كثيرة في طريق الأدب، ليخرج عملي الأول عام ٢٠٠٥، و هو ديوان "وعادت سندريلا حافية القدمين".


* لكل كاتب هدف من كتاباته.. ما هو هدف الكتابة لدى نور عبد المجيد؟

أن أتنفس، ففي الكتابة تخرج أنفاسي، فهي حروف قد تسعد و قد تساعد وقد تساند.
 

*من الكتاب العرب الذين أثروا على شخصيتك الأدبية؟

أحب كل من كتب كتاب، وأحب العمالقة جميعهم "يوسف السباعي"، و"إحسان عبد القدوس"، و"محمد عبدالحليم عبدالله"، و"نجيب محفوظ"، كما أحب أشعار "نزار قباني" و"غادة السمان" و"أمل دنقل"، و"كامل الشناوي"، فأنا أحب كل من يأخذني إلى عالمه في خفة و يسر.


* هل تري أن مسلسل أريد رجلًا قدم روايتك بالطريقة التي أردت إظهارها؟

المسلسل حقق نجاح كبير جدًا، وفي الرواية نقاط كنت فقط أتمنى التركيز عليها بشكل أعمق لكن مؤمنة أن لكلا منا أدواته وأهدافه التي يختار لها من السبل ما شاء، فهو هو عمل كبير ومجهود ضخم والحمد لله نجاح رائع.


*من أكثر الممثلين الذين رأيت أدائه يطابق أحد شخصيات  الرواية  ؟

جميعهم اجتهدوا وتعاملوا مع أدوارهم بحب كبير، و يستحقون ما حققوه من حب ونجاح لدى الجمهور.


*يوجد في السعودية كاتبات كثر.. هل هناك أمل في أن تُنشر كتاباتهن في الوطن العربي بالقدر الموازي لعدد أعمالهن؟

أرى أن الأدب السعودي موجود و ينافس على قدر عدد كتابه وقدر ثراء مواهبهم، بالفعل الأعمال الأدبية للكاتبات السعوديات بدأت تنتشر وعلت أسمائهم في الساحة الثقافية، وحصدوا جوائز وحققوا مبيعات ووجود كبير.

*في أغلب روايتك تأخذين من مصر مكان للأحداث.. لماذا؟

طبيعة الرواية كانت تحكمني وربما لأَنِّي كما قلت أحيا فيها معظم أوقات السنة، ولأَنِّي أحبها ولأَنِّي منها و هي مني، وبعد الحب لا أسباب أو تفاسير.


*هل ستكتب نور عبد المجيد عن المجتمع السعودي؟

حتما إن شاء الله أفعل، مازال لي هناك جذور وذكريات وقصص كبيرة في الرأس والقلب تحيا.


*ما رأيك في الاتجاه السائد لتحويل الروايات لدراما أو سينما؟

اتجاه رائع يخرج بِنَا من الأعمال التي ينقصها العمق و الرسالة، ونحن بحاجة للمزيد منها، ولو نظرنا لوجدنا أن أكثر الأعمال نجاحًا على مر العصور هي التي قامت على قصص الأدباء.


*ما رأيك في محاكمة الأدباء مثل أحمد ناجي وأشرف فياض؟

أرفض تمامًا الحجر على الفكر أيا كان، لك أن تقول ولي أن أقبل أو أرفض، وتكميم الأقلام والأفواه ماعاد مقبولًا.


* البعض يرون أن طريقتك السلسة في الكتابة هي ناتج عن ضعف للموهبة..بماذا تردين؟

أرد؟! أرد على مايراه أحد ؟! كيف أفعل؟!، أما كنّا نتحدث عن الحرية من لحظة!! كل منا له أن يرى ما يراه، ما اكتبه ليس سرًا، هي كتب مباحة للجميع، وللجميع حق رؤيته كيف يرى وكيف يشاء.


*بماذا تشعرين عندما يضع أحد القراء حمل فوق كتفك ويخبرك أنكِ كاتبته المفضلة؟

أشعر بهذا الخوف الذي أشعر به مع صدور كل كتاب، بهذا الفرح بعد أول رسالة من أول قارئ، بهذا الإصرار على أن أكون أكثر حبًا وصدقًا واهتمامًا، أشعر بأشياء كثيرة أدعو معها الله أن أكون كما يجب أن أكون وكما يرضيه سبحانه وتعالى.


*مما تعاني الثقافة العربية، وكيف تصبح مؤثرة في المجتمع؟

نعاني من هذا الشعور أننا جميعا معلمين، لا أحد فينا يرى أنه يتعلم، ونحن جميعًا رواد ورواة و حكماء!!.


*ما هو تقيمك للوضع الأدبي في العالم العربي مقارنة بالأدب العالمي؟

لكل مرحلة قوتها و ضعفها، لكل مرحلة نجاحاتها و نقاط ضعفها، في العالم بأكمله ولكن كلا حسب ظروفه السياسية والاقتصادية والاجتماعية.


*الشباب احتلوا مكانة في الكتابة الأدبية من حيث المبيعات وأصبحوا نجوم..مارأيك في هذه الظاهرة؟

محاولات رائعة توحي بتعطش شديد للثقافة والأدب، والجيد يبقى وينافس، والأقل جودة يتعلم و يُحسن من أدائه.


*ما هي النصيحة التي توجهيها للكتاب الشباب في بداية حياتهم الأدبية؟

الإيمان بأن الطريق ليس سهلًا ابدًا، وأن النجاح له مرادفات أخرى اسمها الصبر والعناء والإصرار.

*ما هي مشروعاتك القادمة؟

أعد لرواية جديدة، ستكون مفاجئة للقراء، وأتـمنى أن تنول إعجابهم.


*في النهاية.. ما هي الرسالة التي تودين توجهيها لقرائك؟

 كل رسائلي إليهم، كل كلمات الحب والامتنان والعرفان إليهم وستبقى.

 

اقرأ أيضًا:-

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان