رئيس التحرير: عادل صبري 09:22 صباحاً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

صاحب "عطارد" المرشحة للبوكر: 1984 ملهمتي.. وسوداوية الأحداث مستمدة من الواقع المصري

صاحب عطارد المرشحة للبوكر: 1984 ملهمتي.. وسوداوية الأحداث مستمدة من الواقع المصري

فن وثقافة

الروائي محمد ربيع - المرشح للبوكر

صاحب "عطارد" المرشحة للبوكر: 1984 ملهمتي.. وسوداوية الأحداث مستمدة من الواقع المصري

حوار: أحمد درويش وكرمة أيمن 03 مارس 2016 13:52

* "عطارد" من أصدق ما كتبت ولن أكتب مثلها

* النظام الحالي دفن ماحدث في 25 يناير

* الروايات جعلت كثير من الشباب يتجه للقراءة

* علينا أن نكون حذرين حين نسمي يناير بـ "الثورة"

 

محمد ربيع.. مؤلف رواية "عُطارد" التي دخلت القائمة القصيرة لجائزة "البوكر" بنسختها العربية.
 

لا يعتمد على طقوس خاصة في كتابته، لكنه في الوقت ذاته يقول إنه استمع خلال كتابته لعطارد للكثير من الموسيقى، واكتشف منها أنواع كثيرة لم يعرفها من قبل.

وبالرغم من أنها روايته الثالثة، إلا أنه دائمًا ما يقول: "عُطارد .. أفضل وأصدق ما كتبت".

 

تدور أحداث "عُطارد" في المستقبل، حيث تدخل جيوش دولة "مالطا" لمصر وتسيل دماء المصريين بغزارة في دوامات من العنف، تبدأ مع خروج الاحتلال.
وتتعرض الرواية لجوانب نفسية موحشة وللشر الكامن في النفس البشرية.

 

"مصر العربية" حاورت الروائي محمد ربيع بعدما اختيرت روايته "عطارد" ضمن اللائحة القصيرة للبوكر.


وإلى نص الحوار..

 

بدايةً.. ما هو شعورك الأول عندما عرفت أن الرواية ترشحت للبوكر، وماهي الإضافة التي تنتظرها من الجائزة، إن فزت بها؟

بالطبع كنت سعيدا، وأرجو أن تنتشر الرواية بين الناس في كل الأحوال، هذه هي الفائدة الأهم للجوائز الأدبية.

 

كيف استلهمت فكرة الرواية وهل الواقع بكل هذه السوداوية، ويفرض مآلات تخيلية دموية كما توقعتها انت؟

لم يكن الاستلهام صعبًا، وببساطة كتبت عن الأحداث التي تناولتها وسائل الإعلام خلال السنوات القليلة الماضية، لكني أغفلت الأخبار المعتادة واليومية، وأخبار المسؤولين، وكثفت الحكي عن أخبار المواطنين، فكانت عطارد نتيجة هذا كله.

 

الرواية تدور أحداثها في المستقبل، هل من وراء ذلك رسالة للواقع الذي نحيا به، اجتماعيًا وسياسيًا؟

بالطبع، الهروب للمستقبل رسالة للحاضر دائمًا، أود أن أقول إن ما يحدث الآن في مصر لن يؤدي إلى أي نتائج جيدة.
 


هل الثورة ولدت ميتة ـ كما ألمحت ـ أم أن أطرافًا عملت على وأدها، وهل تتوقع موجة تصحيحية؟

هناك أطراف كانت حريصة على تدميرها وتشويهها، لكن علينا أن نكون حذرين عندما نصف ما حدث في يناير بالثورة، هذا ليس مجال الكلام عن تسمية ما حدث ثورة.

وبالتأكيد لن تحدث موجة أخرى، ما حدث في يناير انتهى إلى الأبد، وتم تشويهه ودفنه بواسطة النظام الحالي.

 

هل نستطيع القول أنك كروائي تأثرت برواية "1984"؟

هذه الرواية عامل مؤثر جدًا، قرأتها منذ سنوات في ترجمة سيئة، لكنّ هذا لم يؤثر على فهم الحكاية نفسها، لكن هناك أيضًا روايات لا تقل أهمية عنها، المعلم ومرغريتا لبولجاكوف مثلا، وأعمال نجيب محفوظ الناقدة لسنوات الستينات في مصر.

 

العمل حين ينشر، يناله "النقد" بالتقييم، أريد منك تقييمًا للرواية، وهل سوداوية الأحداث والكلمات، قلل من قدرك ككاتب أم حدث عكس ذلك؟

كل ما أستطيع قوله إن عطارد هي أصدق ما كتبت، ولا أظن أني سأكتب مثلها أبدا.

أما بالنسبة لقدري ككاتب فهذا تعبير كبير لا أستطيع تخيله، أنا لا زلت أحاول أن أكتب، وأبذل مجهودًا كبيرًا حتى أبدأ الكتابة، ومجهودًا أكبر حتى أستمر.

و"قدري" كما ذكرته ليس ثابتًا عند كل الناس، ربما يرى البعض أن "قدري" قد زاد، وربما يرى آخرون العكس.

 

الشرطة هي من قاومت الاحتلال (في الرواية).. أين كان فلول الجيش؟

حسب الرواية، وكما هو معتاد بعد وقوع دولة تحت الاحتلال، تم تدمير الجيش، والبقية الباقية كانت بلا معدات أو أسلحة، واشترك من تبقى من الجيش في المقاومة، لكن ضباط الشرطة كانوا يحتلون موقع القيادة.
 


"فن الرواية" بدأ يجتذب قطاعات واسعة من الشباب سواء بالقراءة وكذلك محاولات الكتابة، هل ترى ذلك ظاهرة صحية وسط مجتمع لا يقرأ؟

لا شك أن ما يحدث جيد، فعل القراءة نادر جدا في العالم العربي، نحن تقريبا لا نقرأ، ومجرد الإمساك بكتاب يعد عملا عظيما، فما بالك لو بدأ الناس قراءة حتى ما هو غث أو بلا قيمة، وربما يبدأ أحدهم بقراءة رواية ثم يقرأ ما هو أهم وأكثر فائدة.

 

وهل ترى أن الشباب احتل مكانة في عالم الرواية؟ وما السبب في ذلك؟

بالطبع، عدد الشباب أكبر من الكبار، وكتاباتهم متنوعة ومنتشرة بين الشباب أيضًا، ويبدو أن ما يكتبه الشباب لاقى استحسانًا من قبل الكثيرين.

وجزء كبير مما يُكتب الآن تطوير لكتابات نبيل فاروق وأحمد خالد توفيق، التي انتشرت منذ 20 سنة في مصر.

 


اقرأ أيضًا:

النظام الحالي دفن ماحدث في 25 يناير

الروايات جعلت كثير من الشباب يتجه للقراءة

علينا أن نكون حذرين حين نسمي يناير بـ "الثورة"

 

محمد ربيع.. مؤلف رواية "عُطارد" التي دخلت القائمة القصيرة لجائزة "البوكر" بنسختها العربية.
 

لا يعتمد على طقوس خاصة في كتابته، لكنه في الوقت ذاته يقول إنه استمع خلال كتابته لعطارد للكثير من الموسيقى، واكتشف منها أنواع كثيرة لم يعرفها من قبل.

وبالرغم من أنها روايته الثالثة، إلا أنه دائمًا ما يقول: "عُطارد .. أفضل وأصدق ما كتبت".

 

تدور أحداث "عُطارد" في المستقبل، حيث تدخل جيوش دولة "مالطا" لمصر وتسيل دماء المصريين بغزارة في دوامات من العنف، تبدأ مع خروج الاحتلال.
وتتعرض الرواية لجوانب نفسية موحشة وللشر الكامن في النفس البشرية.

 

"مصر العربية" حاورت الروائي محمد ربيع بعدما اختيرت روايته "عطارد" ضمن اللائحة القصيرة للبوكر.


وإلى نص الحوار..

 

بدايةً.. ما هو شعورك الأول عندما عرفت أن الرواية ترشحت للبوكر، وماهي الإضافة التي تنتظرها من الجائزة، إن فزت بها؟

بالطبع كنت سعيدا، وأرجو أن تنتشر الرواية بين الناس في كل الأحوال، هذه هي الفائدة الأهم للجوائز الأدبية.

 

كيف استلهمت فكرة الرواية وهل الواقع بكل هذه السوداوية، ويفرض مآلات تخيلية دموية كما توقعتها انت؟

لم يكن الاستلهام صعبًا، وببساطة كتبت عن الأحداث التي تناولتها وسائل الإعلام خلال السنوات القليلة الماضية، لكني أغفلت الأخبار المعتادة واليومية، وأخبار المسؤولين، وكثفت الحكي عن أخبار المواطنين، فكانت عطارد نتيجة هذا كله.

 

الرواية تدور أحداثها في المستقبل، هل من وراء ذلك رسالة للواقع الذي نحيا به، اجتماعيًا وسياسيًا؟

بالطبع، الهروب للمستقبل رسالة للحاضر دائمًا، أود أن أقول إن ما يحدث الآن في مصر لن يؤدي إلى أي نتائج جيدة.
 


هل الثورة ولدت ميتة ـ كما ألمحت ـ أم أن أطرافًا عملت على وأدها، وهل تتوقع موجة تصحيحية؟

هناك أطراف كانت حريصة على تدميرها وتشويهها، لكن علينا أن نكون حذرين عندما نصف ما حدث في يناير بالثورة، هذا ليس مجال الكلام عن تسمية ما حدث ثورة.

وبالتأكيد لن تحدث موجة أخرى، ما حدث في يناير انتهى إلى الأبد، وتم تشويهه ودفنه بواسطة النظام الحالي.

 

هل نستطيع القول أنك كروائي تأثرت برواية "1984"؟

هذه الرواية عامل مؤثر جدًا، قرأتها منذ سنوات في ترجمة سيئة، لكنّ هذا لم يؤثر على فهم الحكاية نفسها، لكن هناك أيضًا روايات لا تقل أهمية عنها، المعلم ومرغريتا لبولجاكوف مثلا، وأعمال نجيب محفوظ الناقدة لسنوات الستينات في مصر.

 

العمل حين ينشر، يناله "النقد" بالتقييم، أريد منك تقييمًا للرواية، وهل سوداوية الأحداث والكلمات، قلل من قدرك ككاتب أم حدث عكس ذلك؟

كل ما أستطيع قوله إن عطارد هي أصدق ما كتبت، ولا أظن أني سأكتب مثلها أبدا.

أما بالنسبة لقدري ككاتب فهذا تعبير كبير لا أستطيع تخيله، أنا لا زلت أحاول أن أكتب، وأبذل مجهودًا كبيرًا حتى أبدأ الكتابة، ومجهودًا أكبر حتى أستمر.

و"قدري" كما ذكرته ليس ثابتًا عند كل الناس، ربما يرى البعض أن "قدري" قد زاد، وربما يرى آخرون العكس.

 

الشرطة هي من قاومت الاحتلال (في الرواية).. أين كان فلول الجيش؟

حسب الرواية، وكما هو معتاد بعد وقوع دولة تحت الاحتلال، تم تدمير الجيش، والبقية الباقية كانت بلا معدات أو أسلحة، واشترك من تبقى من الجيش في المقاومة، لكن ضباط الشرطة كانوا يحتلون موقع القيادة.
 


"فن الرواية" بدأ يجتذب قطاعات واسعة من الشباب سواء بالقراءة وكذلك محاولات الكتابة، هل ترى ذلك ظاهرة صحية وسط مجتمع لا يقرأ؟

لا شك أن ما يحدث جيد، فعل القراءة نادر جدا في العالم العربي، نحن تقريبا لا نقرأ، ومجرد الإمساك بكتاب يعد عملا عظيما، فما بالك لو بدأ الناس قراءة حتى ما هو غث أو بلا قيمة، وربما يبدأ أحدهم بقراءة رواية ثم يقرأ ما هو أهم وأكثر فائدة.

 

وهل ترى أن الشباب احتل مكانة في عالم الرواية؟ وما السبب في ذلك؟

بالطبع، عدد الشباب أكبر من الكبار، وكتاباتهم متنوعة ومنتشرة بين الشباب أيضًا، ويبدو أن ما يكتبه الشباب لاقى استحسانًا من قبل الكثيرين.

وجزء كبير مما يُكتب الآن تطوير لكتابات نبيل فاروق وأحمد خالد توفيق، التي انتشرت منذ 20 سنة في مصر.

 


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان