رئيس التحرير: عادل صبري 07:30 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

تجسيد "البابا شنودة".. شوكة فى ظهر الفن

تجسيد البابا شنودة.. شوكة فى ظهر الفن

فن وثقافة

صورة للبابا شنودة والمتحدثون عن القضية

تجسيد "البابا شنودة".. شوكة فى ظهر الفن

عربي السيد 03 مارس 2016 10:30

أزمة جديدة يواجهها الوسط الفني فى الأيام الحالية، ولكنها مختلفة تمامًا عن الأزمات السابقة، فالمجلس الملّى للكنيسة القبطية الأرثوذكسية أصدر بيانًا يحذر فيه جهات الإنتاج السينمائي من تصوير أفلام عن البابا شنودة الثالث بدون الرجوع إليهم أو الحصول على موافقتهم، قبل إنتاج العمل..


كان الفنان حسن يوسف أكد أنه ينوي تجسيد شخصية البابا شنودة فى عمل سينمائي لأنها شخصية ثرية بالمعلومات والأحداث، وأكد أنه ضد قرار الكنيسة بعدم تجسيد شخصية "شنودة" فى عمل سنمائي.

 

مصر العربية تستطلع من خلال هذا التقرير آراء بعض النقاد والمؤلفين والمخرجين فى هذا الأمر.

 

الناقدة ماجدة ماجدة خيرالله قالت فى تصريحات خاصة لـ"مصر العربية": إن تجسيد شخصية "البابا شنودة" في أى عمل فني لا يضر، فالرسل والأنبياء والصحابة يتم تجسيد حياتهم فى أعمال سينمائية.


وتابعت أعتقد أن الأمر غريب لأنه لا توجد جهة إنتاج سوف تفكر فى تقديم عمل يتناول حياة البابا شنودة، فأى عمل سينمائي هدفه الأساسي الربح، ونوعية هذه الأعمال لا يوجد بها ربح.
 

واتفق معها فى الكلام المخرج مجدي أحمد على الذي رأى أن تحذير الكنيسة غير صحيح، لأن حياة البابا شنودة الشخصية ملك للجميع، باعتباره شخصية عامة، ولكن المعلومات التي تخص الديانة "القبطية" لابد من الرجوع فيها للكنيسة، مثلما يشترط الأزهر الرجوع إليه فى المعلومات الدينية.


وأضاف: تناول "شنودة" من جانب الحياة العامة والشخصية حق للجميع، لا يجوز لأحد أن يعترض عليه.
 

ومن جانها قالت الناقدة ماجدة موريس: إن موافقة الكنيسة تعتبر تحصيل حاصل وليست ضرورية، فالأزهر ومجمع البحوث الإسلامية يعترض كثيرًا على أعمال، ويرفض أخرى، وبالرغم من كل هذا فالجمهور يشاهدها على الشاشة ويُعجب بها.


وتابعت: نحن مجتمع مليء بالتناقضات، فتفسير الأمر أنه عندما يعترض الأزهر على تجسيد الأنبياء، لابد أن تعترض الكنيسة على تجسيد شخصية "البابا شنودة" من باب أنها ليست الطريق السهل الذي يأتى عليه الجميع.
 

المخرج عادل الأعصر قال: قرار الكنيسة بعدم تناول شخصية البابا شنودة فى أى عمل فني يعتبر خاصا بهم، مثلما يفعل الأزهر بعدم تناول شخصية الصحابة والأنبياء فى الأعمال إلا بالرجوع إليهم، وفى النهاية يقابل بالرفض، فمن حق الكنيسة أن توافق أو ترفض.
 

واتفق معه المؤلف مجدي صابر الذي رأى أن حياة البابا شنودة مليئة بالأسرار والمعلومات التي لا يعرفها أحد، فلابد من الرجوع للكنيسة لكى لا يخرج عمل فني يحتوي على أخطاء لا يتم تصحيحها بعد ذلك.
وتابع: من حق الكنيسة أن تقبل أو ترفض السيناريو أو تعدل عليه.
 

ورأى المؤلف مصطفى محرم أن الكنيسة حرة فى قرارها سواء كان بالرفض أو القبول، لأنها سلطة دينية لا يصح لأحد أن يتدخل فى قرارها.


وأكد: مهما كان فالتأليف له حدود لابد أن لا يتخطاها، وشخصية البابا بها معلومات لا يدركها الكثير، فلابد أن يكتب العمل كاتب مسيحى، ويرجع للكنيسة أيضًا، لكى لا يقع فى خطأ بدون قصد.
 

وقال رفعت فتحى ممثل الكنيسة الإنجيلية بمجلس كنائس مصر: إن قرار المجلس الملّى بعدم تجسيد شخصية "البابا شنودة" فى أى عمل سينمائي من الممكن أن يكون أمرا طبيعيا بالنسبة لهم، ولكن الفن والإبداع لهم مكانة خاصة عندنا فى الكنيسة الإنجيلية، فنحن لا نحجر على خيال أحد.


وتابع: أحترم أى قرار للآخرين يرونه مناسبا لهم، ماداموا رأوا أنه قرار صحيح.
 

ورفض منسى ثابت عضو المجلس الملّى للكنيسة التعليق على القرار الصادر من الكنيسة القبطية الأرثوذكسية التي حذرت فيه جهات الإنتاج السينمائي من تصوير أفلام عن البابا شنودة الثالث بدون الرجوع إليهم أو الحصول على موافقتهم.

 

وكان المجلس المللى للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أصدر بيان يحذر فيه جهات الانتاج السينمائى من تصوير أفلام عن البابا شنودة الثالث، دون الحصول على موافقة الكنيسة أولا قبل إنتاج أفلام أو مسلسلات تتناول حياته..
 

وتابع البيان "أنه وفقا لقوانين الكنيسة فإن البابا شنودة الذى وهب حياته للكنيسة راهبا ثم أسقفا ثم بطريركا صار تاريخ قداسته ملكا لها.
 

وشدد البيان على أن التريث فى إنتاج عمل فنى عن قداسته لن يحرم محبيه من شىء، لأن حياته مازالت حية فى نفوس وعقول المصريين، مشيرا إلى أن المجلس لن يتردد فى اتخاذ جميع الإجراءات القانونية لمنع هذا الأمر.


وأكد المجلس انه مع تقديره لرسالة الفن فى المجتمع، فإنه يرفض تماما إنتاج أى فيلم أو مسلسل عن حياة البابا شنودة، دون أن يسبق ذلك استئذان الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وقيامها بمراجعة السيناريو عملا بأحكام القانون الكنسى.


وعدد المجلس فى بيانه، الأسباب فى ملكية الكنيسة لحياة وتاريخ البابا منذ أن وهب حياته للكنيسة، وكان للبابا دور محورى فى تاريخ مصر والأمة العربية، وبالتالى فالكنيسة وحدها هى الأمينة على هذا التاريخ المشرف الذى يتربص به أعداء الوطن ودعاة الفتنة.


وأنهى المجلس، بيانه بالتأكيد على ضرورة الحصول على موافقة صريحة وكتابية من الكنيسة، قبل إنتاج أى عمل، مع إبلاغ نقابة السينمائيين، واتخاذ الإجراءات القانونية لمنع تصوير أى عمل أو مسلسل فى هذا ".
 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان