رئيس التحرير: عادل صبري 10:15 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

زينات صدقي.. ورقة الكوميديا الرابحة

زينات صدقي.. ورقة الكوميديا الرابحة

فن وثقافة

الفنانة الراحلة زينات صدقي

زينات صدقي.. ورقة الكوميديا الرابحة

سارة القصاص 02 مارس 2016 15:57

ما إن تظهر على الشاشة لا تستطيع أن تتمالك نفسك من الضحك بأدائها الصوتي.. وخفة ظلها.. بجملها الحوارية الكوميدية.. اشتهرت بدور العانس.. لتحفر اسمها في ذاكرة السينما.. تصبح ورقة الكوميديا الرابحة.. إنها الفنانة زينات صدقي، التي يحل اليوم ذكرى وفاتها الـ38.


اشتهرت زينات صدقي بعدة مقولات اقتبسها جمهورها من مشاهد أفلامها مثل: "يختي جماله حلو يختي شبابه حلو"، "كتاكيتو بنى"، "إنسان الغاب طويل الناب".

 

ولدت زينات صدقي، بحي الجمرك في مدينة الإسكندرية 4 مايو 1913 ، وأطلق عليها والديها اسم "زينب محمد سعد".


عشقت الفن والتمثيل منذ الصغر، وهو ما دفعها للالتحاق بمعهد أنصار التمثيل والخيالة، الذي أسسه الفنان "زكي طليمات" في الإسكندرية، إلا أن والدها منعها من إكمال دراستها بالمعهد.

 

عقب وفاة والدها، قررت "زينات" أن تشبع موهبتها وحبها للتمثيل، فهربت مع والدتها، وذهبت للعمل في كازينو "بديعة مصابني".

 

وهناك بدأت "زينات" العمل، لكنها لم تمثل أو تشترك في المسرحيات القصيرة حتى لم تؤدي المنولوجات، لتفاجئنا بوقوفها على خشبة المسرح كراقصة بجوار تحية كاريوكا وسامية جمال.

 

ظلت "زينات" تعمل كراقصة حتى رآها نجيب الريحاني، ورشحها للعمل معه في الفرقة من خلال دور في مسرحية "الدنيا جرى فيها إيه"، وأطلق عليها اسم "زينات".
 

وقدمت عدد من الأدوار المسرحية منها "عاوزة أحب" و"الكورة مع بلبل"، ولعل من أشهر الأدوار التي قدمتها دور الخادمة سليطة اللسان، هذا الدور التي فتح لها أبواب الشهرة لنتتقل إلى عالم السينما".
 

 وشاركت في بطولة أكثر من 400 فيلم، ووقفت إلى جانب كبار الفنانين مثل إسماعيل ياسين، عبد الفتاح القصري، يوسف وهبي، عبد الحليم حافظ، أنور وجدي، ومن أشهر أفلامها "أيامنا الحلوة، ابن حميدو، بنات حواء، الأنسة حنفي، ياسمين، الأنسة ماما، دهب، عفريته هانم".
 

كونت مع إسماعيل ياسين ثنائي ناجح في سلسلة أفلامه وهي: "إسماعيل ياسين في الأسطول، إسماعيل ياسين في البوليس، اسماعيل ياسين في مستشفى المجانين".


وبدأت الأضواء تنحسر عنها في نهاية الستينات خاصة مع معاناة السينما المصرية من أزمة بسبب نكسة 1967 واحتلال سيناء، واضطرت زينات صدقي لبيع أثاث منزلها، لتسدد الضرائب، وقامت بشراء أثاث أخر لكن بثمن أقل.

 

وبالرغم من عدم حصولها على جوائز من الدولة، إلا أنها حازت على تقدير الرؤساء فكرمها الرئيس الراحل "جمال عبد الناصر"، كما كرمها الرئيس الراحل "أنور السادات" في العيد الأول للفن عام 1976، وأمر بعمل معاش استثنائي لها.


ومن مفارقات حياتها، كانت تعاني زينات من مرض "وسواس النظافة" فكان لا يجرؤ أي أحد تناول أدوات طعامها حتى لو أبنائها، و لا يقترب من أشيائها إلا الخادمين فقط  فهم من لهم الحق في لمس هذه الأدوات.


وأصيبت زينات صدقي بماء على الرئة، وتوفيت بعد أسبوع من مرضها في 3 مارس 1978، وتم دفنها في مقابر كتب عليها "عابر سبيل"، وذعم الجميع أنها دفنت في "مقابر الصدقة"، إلا أن ابنة شقيقتها أكدت أن هذا المدفن خاص بزينات صدقي، وقد كتب عليه "عابر سبيل" بناء على رغبتها، وكانت تدفن به الفقراء الذين لا يملكون مكانا لدفنهم، ومنهم ممثل مغمور بفرقة الريحاني.

 

توفت زينات صدقي لكن ما زالت عالقة في القلوب، وتحظى بتقدير المصريين، التي استطاعت بادائها وتمثيلها وآفيهاتها أن ترسم البهجة على وجوههم.
 


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان