رئيس التحرير: عادل صبري 07:32 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

"سعوّدة" نهضة مصر.. يثير غضب المثقفين

سعوّدة نهضة مصر.. يثير غضب المثقفين

فن وثقافة

ميدان النهضة - أرشيف

"سعوّدة" نهضة مصر.. يثير غضب المثقفين

كرمة أيمن 10 سبتمبر 2013 11:27

أثار قرار رئيس مدينة الجيزة تغيير اسم ميدان النهضة بالجيزة إلى اسم الملك عبد الله بن عبد العزيز، جدلاً كبيرًا بين المثقفين..

 

ويرتبط تمثال "نهضة مصر" للنحات المصري محمود مختار، بعلاقة خاصة مع المثقفين، وهو ما جعل موقفهم ـ بناء على حجم تلك العلاقة ـ يُترجم في حالة من الحزن والغضب بعد الموافقة على ذلك القرار.


"مكان آخر"

يقول الكاتب عباس الطرابيلي، إن تدشين اسم الملك عبد الله بن عبد العزيز يعد تكريمًا له وللملكة العربية السعودية على مجهوداته لمساعدة مصر في تلك المرحلة الصعبة، ولكن أرى أن المكان المقترح غير مناسب لإطلاق اسم الملك عليه، نظرًا لأن تلك المنطقة مرتبطة بجامعة القاهرة وبنهضة مصر العصرية والعلمية.
 
واقترح الطرابيلي أن يقوم المسؤولين في محافظة الجيزة باختيار مكان آخر وهو عند شارع النيل بدأ من كوبري عباس وحتى إمبابة، معللًا اختياره ذلك المكان كون الضفة الشرقية للنيل تحمل اسم الملك عبد العزيز آل سعود، وتكون الضفة الغربية باسم الابن، ذلك لأن الملك عبد العزيز قد أوصى بمصر خيرًا، كما أن مصر والعرب يد واحده وستظل هكذا.


وقال الشاعر محمد إبراهيم أبو سنة، على محافظة الجيزة أن تبحث عن ميدان ملائم للملك عبد الله بن عبد العزيز، مؤكدًا أنه مع الإبقاء على اسم ميدان نهضة مصر، وأنه يحترم المبادرات التي تقدمها المملكة العربية السعودية لكن هذا لا يعني أن نقوم بتغيير اسم الميدان نظرًا لارتباطه بالفنان محمود مختار والذي يمثل رمز لعصر النهضة ولمصر الحديثة، كما أنه اسم الميدان مرتبط بالتراث الفني.


وأضاف أن اسم ميدان "نهضة مصر" عزيز على كل مثقفي وفناني مصر، مع تقديرنا لمجهودات الملك عبد الله بن عبد العزيز.
 

وقال إن تغيير اسم الميدان لا يعد طمسًا للهوية المصرية، فهناك العديد من الشوارع والميادين التي تغيير اسمها، فعلى سبيل المثال شارع مراد أطلق عليه اسم "طه حسين" ثم تغيير إلى "جاك شيراك"، فتغيير التسميات ليس له علاقة بهويتنا المصرية.


"جهل تاريخي"

كما أبدي الشاعر فارس خضر، استياءه من ذلك القرار، واصفًا القرار بـ"الجهل التاريخي"، كما يعد نوعًا من التهريج والإهدار لتاريخ مصر، وأنهم يسعون لنيل الرضا السياسي على حساب ثقافتنا وتراثنا، وهذه تعد سقطه كبري من النظام السياسي.


وأضاف أن هذا التمثال شارك به أبناء مصر وقاموا بالاكتتاب عام لإقامته ثم أكملت الحكومة النفقات، كما أن له دلالة خاصة في الإشارة للأحداث السياسية التي مرت بها مصر في تلك الفترة الهامة حيث كانت مصر تطالب بالاستقلال.


وعلق أن كل مساعدات الملك عبد الله تستحق كل تقدير واحترام، ولكن مصر بها مئات الشوارع والميادين ونستطيع تكريم الملك عبد الله بإطلاق اسمه على أي ميدان، لكن ميدان نهضة مصر هو رمز لنهضة مصر الحديثة وينبغي أن يظل اسمه كما هو.


وعلى النقيض تمامًا، يقول د.صلاح المليجي، رئيس قطاع الفنون التشكيلية، إن ذلك المكان لا يحمل اسم ميدان "نهضة مصر"، وإن التمثال مكانه أمام جامعة القاهرة، والمعروف أن الشارع الذي يوجد به التمثال يطلق عليه شارع الجامعة.
 

من الجدير بالذكر، أن تمثال نهضة مصر يعد رمزًا لمصر الحديثة، وأهم أعمال الفنان المصري النحات محمود مختار،كما أن له علاقة بالأحداث السياسية التي مرت بها مصر أثناء المطالبة بالاستقلال.


وبدأ الفنان محمود مختار نحت التمثال خلال الفترة من 1918- 1919 وعندما أكمله عرضه في عام 1920 في معرض الفنون الجميلة السنوي في باريس ونال إعجاب المحكمين والرواد من المهتمين بفن النحت.

 

وعندما سافر سعد زغلول ورفاقه من رجال حزب الوفد إلى فرنسا، قاموا بزيارة معرض الفنون الجميلة وشاهدوا التمثال المصري وأعجبوا به وكتبوا إلى مصر يشجعون على إقامته في القاهرة، ووافق مجلس الوزراء في 25 يونيو 1921.


كما أسهم الشعب المصري في اكتتاب عام لإقامته ثم أكملت الحكومة النفقات، وفي 20 مايو عام 1928 أقيمت حفلة كبرى في ميدان باب الحديد - (رمسيس حاليًا) لإزاحة الستار عن التمثال، ثم تم نقل التمثال من إلى ميدان جامعة القاهرة في عام 1955.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان