رئيس التحرير: عادل صبري 12:55 مساءً | الثلاثاء 19 يونيو 2018 م | 05 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

أيادي "السيسي" بين الشلل والسلامة.. أوبريت يعكس الأزمة المصرية

أيادي السيسي بين الشلل والسلامة.. أوبريت يعكس الأزمة المصرية

فن وثقافة

فريق أوبرت تسلم الأيادى

أيادي "السيسي" بين الشلل والسلامة.. أوبريت يعكس الأزمة المصرية

كوثر الخولي/ الأناضول 30 أغسطس 2013 11:34

ما بين مؤيد ومعارض لموقف قيادة الجيش المصري من الإطاحة بالرئيس محمد مرسي، عقب الاحتجاجات الشعبية التي خرجت في 30 يونيو الماضي، وشاركت فيها قوى وأحزاب سياسية عدة، برز الوسط الفني وخاصة الغنائي منه، في موقف عكس المأزق السياسي الذي تعيشه مصر حالياً من جهة، وحالة الانقسام التي يشهدها الشارع المصري من جهة أخرى.

 

فهذا الفنان ومن معه من نظرائه المؤيدين للخطوة، خرجوا في المسيرات والمظاهرات التي دعا إليها وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي  في 26 من يوليو الماضي، حين طلب من الشعب تفويضه لمواجهة ما أسماه "العنف والإرهاب"، ومن أبرز هؤلاء الفنانين:  ليلى علوى، وإلهام شاهين، وغادة رجب، وميرفت أمين، ونادية الجندي، ويسرا، وأحمد السقا، والمخرج خالد يوسف، إلى جانب عزت العلايلي، ومحمود قابيل، وحسين فهمي.

 

على الجانب الآخر من المعارضين، ظهر عدد قليل من الفنانين من يعتبر خطوة السيسي تلك "انقلابا عسكريا" على الشرعية، وقاموا بإعداد بعض الأغاني والأفلام الوثائقية التي توثق ما قالوا إنه تعدي من قبل سلطات الأمن المصرية على المعتصمين السلميين، ومن أبرز أولئك الفنانين، عمرو واكد، ووجدي العربي، والمخرج عز الدين دويدار.

 

واتخذت ردود الأفعال "الفنية" المؤيدة للسيسي أشكالاً متعددة تنوعت بين تقديم الأغاني و"الفيديو كليب"، وبين تحركات على الأرض من خلال زيارة لبعض السفارات الأجنبية الموجودة في مصر، وتنفيذ عدد من الأفلام التسجيلية، وصولاً إلى توجيه التحية لرموز الجيش في الحفلات الموسيقية.

 

أحدث ردود الأفعال ؛ موقف نقابة الموسيقيين المصريين، التي طرحت الجزء الثاني من أوبريت "تسلم الأيادي" لتأييد السيسي وموقفه في 3 يوليو/تموز الماضي الذي أطاح بمرسي، وهي الأغنية التي تم إذاعة الجزء الأول منها بشكل واسع على عدد من القنوات الفضائية المصرية والعربية، وكذلك شبكات الإذاعة المختلفة.

 

وتقول كلمات الأغنية: "تسلم الأيادي.. تسلم يا جيش بلادي.. ألف ميت(مائة) مليون تحية..من المجند للفريق..للعزيمة المية مية..للي رسموا (للذين رسموا ) لنا الطريق..منى لك أبسط هدية..تحية للرجل الجرئ".


وهي الأغنية التي شارك فيها عدد من المطربين المصريين مثل؛ إيهاب توفيق، غادة رجب، حكيم، هشام عباس، وسمير الاسكندراني، وهي من تأليف وتلحين المطرب مصطفى كامل نقيب الموسيقيين المصريين.

 

في المقابل قام فنانون ينتمون لمؤيدي مرسي باستخدام لحن أوبريت "تسلم الايادي" واستبدلوا كلماتها بأخرى مناهضة للسيسي بعنوان " تتشل الايادي" ، ونشرها نشطاء على موقع "يوتيوب" على شبكة الإنترنت، وتم استخدامها كنغمات للهاتف المحمول، ويرددها المتظاهرون في مسيراتهم المنددة بـ"الانقلاب العسكري".

 

وتقول كلماتها:  " تتشل الأيادي اللي بتقتل ولادي.. ألف مائة مليون تحية من المصاب للشهيد.. مش هنعيش من غير رئيسنا لما يرجع من جديد ".

 

وفي حديث مع مراسلة الأناضول، قال طارق مرتضى، المتحدث الاعلامي لنقابة الموسيقيين المصريين، إن "نقيب الموسيقيين، مصطفي كامل، انتهى من تسجيل الجزء الثاني من أوبريت بعنوان(شكراً للأمة العربية) تعبيراَ عن الشكر للشعوب والقادة والحكام العرب من ملوك ورؤساء وأمراء على دعمهم لمصر".

 

وتقول كلمات الأغنية التي أذاعتها عدد من الفضائيات المصرية: شكرا للسعودية جيش وملك وشعب، و الامارات العربية جيش وحاكم و شعب، لجلالة الملك عبد الله و بلاد الشيخ زايد.. شكرا للى وقف جنبك يا بلادي وانتى في وقت الصعب.

 

على صعيد متصل قام وفد من الاتحاد العام للنقابات الفنية في مصر ، بزيارة عدد من السفارات العربية الموجودة في مصر، تعبيراً  منهم عن شكرهم لملوك وأمراء هذه الدول على موقفهم الداعم لمصر.

 

وقال الموسيقار هاني مهنا، رئيس الاتحاد العام للنقابات الفنية، في بيان للنقابة في وقت لاحق هذا الأسبوع "إن هذه الزيارات التي قام بها وفد من النقابات الفنية لكل من سفارات المملكة العربية السعودية، ودولة الامارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة الكويت هي للتعبير عن الشكر والعرفان لهذه الدول على مواقفها الداعمة لمصر.

 

 وأضاف مهنا، أن الوفد ضم الفنان سامح الصريطي، وكيل نقابة الممثلين، والفنان محمد ابو داوود سكرتير عام نقابه الممثلين، والمخرج مسعد فوده نقيب السينمائيين، ومصطفي كامل نقيب الموسيقيين، والفنان رضا رجب وكيل نقابه الموسيقيين، والمخرج عمر عبد العزيز وكيل نقابه السينمائيين.

 

وقامت نقابة السينمائيين المصريين بتوجيه عدة رسائل إلى عدد من قادة دول العالم لتوضيح أن ما حدث في مصر في 3 يوليو/تموز ليس انقلابا عسكريا.

 

 وبعثت النقابة رسائل باسم "مبدعي وفناني مصر" إلى كل من الرئيس الأمريكي باراك أوباما، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

 

مؤيدو الرئيس المعزول محمد مرسي، من جانبهم دشنوا جبهة بعنوان "فنانون ضد الانقلاب" هدفها تكوين رأي عام مضاد ضد "الشائعات" التي تروجها وسائل الإعلام المختلفة ضد أنصار مرسي، ولفضح ما أسموها "المجازر" التي تمت ضد مؤيدي مرسي.

 

وقال المخرج السينمائي عز الدين دويدار من مؤسسي الجبهة لمراسلة الأناضول "نقوم من خلال الجبهة بتوثيق المذابح التي ارتكبت بحق المتظاهرين السلميين في رابعة العدوية والنهضة  (بالقاهرة) من خلال الصور والفيديوهات والأفلام الوثائقية التي تعرض هذه الجرائم، مشيرا الى أنهم يقوموا بعرض فيديوهات من خلال شاشات عرض  للمجازر الدموية وتوثيق الأحداث، بالإضافة إلي إجراء اللقاءات مع أهالي الشهداء والرد على الشائعات التي تروجها وسائل الإعلام، كما نقوم برسم الجرافيتي على الحوائط في الطرقات الرئيسية ليشاهدها أكبر عدد من الناس".

 

فيما قام عدد من الفنانين المصريين الذين ينتمون للتيار الشعبى المعارض لمرسي خلال وجوده في الحكم، بعمل فيلم وثائقى قصير عن المعايير المزدوجة للدول الغربية يوضح فيه لقطات سريعة للأسلوب الذى اتبعته عدد من الدول في فض الاعتصامات السلمية برغم أن المعتصمين لم يحملوا السلاح ولم يمارسوا العنف في احتجاجاتهم.

 

واعتبر فنانو التيار في بيان لهم: "أن 30 يونيو هي الموجة الثانية للثورة التي خرج فيها الشعب رافضا فاشية واستبداد الجماعة وليست انقلابا عسكريا .. برغم مشاهد مصورة بالصوت والصورة سجلت خروج الجماهير المصرية للمطالبة بانتخابات مبكرة وهو حق أصيل للشعوب الحرة".

 

وشهد مهرجان "تطوان للأصوات النسائية" بالمغرب السبت الماضي احتجاجا من قبل منظمي المهرجان والجمهور عندما قامت المطربة المصرية شيرين بتحية "عبد الفتاح السيسي"  عقب أدائها لإحدى الأغنيات الوطنية، الأمر الذي أثار استياء جمهور الحاضرين وأخذوا بالهتاف للرئيس المعزول مرسي، وذلك بحسب فيديو نشره نشطاء مغربيون على الانترنت.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان