رئيس التحرير: عادل صبري 12:08 صباحاً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

أحلام ممنوعة.. حين يخرج الأمل من ظلام دامس

أحلام ممنوعة.. حين يخرج الأمل من ظلام دامس

فن وثقافة

غلاف رواية "أحلام ممنوعة"

أحلام ممنوعة.. حين يخرج الأمل من ظلام دامس

كرمة أيمن 05 يناير 2016 14:48

في رواية الكاتبة نور عبد المجيد "أحلام ممنوعة"، نغوص داخل طائفة من المجتمع المصري، يجتمع فيها الأمل والكفاح والتفاؤل والكره والبلطجة مع الحلم، ليمتزجزا جميعًا ليصنعوا شخصيات الرواية.


ومن داخل أحد الأحياء الشعبية، تنقلنا نور لعالم عندما نغوص فيه نستشعر للوهلة الأولى أنه غير موجود غير بخيالنا.. لكن ما ان نتمعن النظر داخل اللوحة التي يرسمها وحينا نجدها صورة حقيقية بالرغم من قسوتها.


تبدأ الرواية بحكاية تلك الأسرة الصغيرة الفقيرة في أحد الأحياء الشعبية، المنزل حجرتين دور أرضي به شباك صغير يطل على الحارة، تأبى الشمس أن تتجاوزه لتدخل ذلك البيت الذي لا توجد بيه سوى لقيمات الشاي وقطعة الجبن.

 

تلك الأسرة المكونة من أب وأم وبنت وولد تنسج خيوطها لتتداخل كافة شخصيات الرواية، وتتشابك في أحد اللحظات، لتتوقف الأحداث برهة ونبحث عن حلول لمشكلات تفاقمت لدرجة عجز العقل عن حلها، وباتت بحاجة لمعجزة....

 

من علاقة "نجية" الأم التي تعمل بالبيوت و"جابر" الأب عامل المحارة، يخرج للنور بنت تدعى "وداد" تعشق دراستها وتسعى لتكون ذات قيمة وشأن في المجتمع، و"محمود" ذلك الصبي الذي كل هدفه في الحياة أن يصبح سائق للميكروباص، ومع القسوة في ردوده وانفعالته، تجده أحن الناس على أخته، ويحاول باذلًا كل جهده ليحضر لها ما تتمناه، لكن ما تتمناه كان شيئًا بسيطًا إلا أنه بعيد المنال عنهم وهو "حذاء".

وبموت الأب، يتغير الحال ويتبدل حيث ينقطع مصدر رزق هذه الأسرة الذي كان لا يتعدى بضعة جنيهات، ويتقدم للأم من يريد أن يتزوجها ويجمع شمل العائلة ويتولى شئونهم المالية، لكن تلك الواقعة هي التي قسمت الأسرة وجعلتها بائسة، فبسبب ذلك قام "محمود" بطعن ذلك "العريس" بل وقرر أن يهرب بلا عودة.


وقرر ذلك العريس أن يختفي من حياتهم بل يصل به الأمر ليهاجر من "مصر"، وتبقى الأم وبنتها وحيدتان يصران الحياة.


يتعرف "ممحود" على فتاة ليل دفعتها ظروف مرض أختها ووفاة أبيها وأمها، إلى السير الهاوية، وما أن رأت "محمود" احست أنه غير كل من عرفتهم ليسري الحب داخل شريانها ووجدانها ولحسن الحسن بادلها "محمود" نفس الشعور وحاول جاهدًا أن يخرجها من هذا الوحل.


ومن جهة أخرى، تتفوق "وداد" في دراستها لتدخل كلية الطب وتبدأ علاقتها بحبيبها ضابط الشرطة تتخذ خطوات رسمية، إلا أن الابتسامة لم تشأ أن تكتمل على وجهها، عندما اكتشفت أن والدتها تعمل في منزل حبيبها "خادمة"....


ومع تلك المآسي، ما زال الأمل يطرق على أبواب الجميع، وهو باندلاع ثورة 25 يناير حيث يتجمع الجميع في قلب الميدان لتروي تفاصيل ما حدث عن كثب بقرب شديد من جميع الطوائف التي طوقهم الميدان بين أذرعه.


"فالاحرار هم من يغضبون.. الحزن يبقيك مكانك.. والغضب وحده يركض بك"

 

لتنتهي الرواية بثورة أخرى.. ثورة الإصرار على التغيير.. تغيير كل شئ يسلب الإرادة، تغيير المعتقدات والمفاهيم الخاطئة.. وعلى كلمات قصيدة أمل دنقل "لا تصالح" تنتهي قصة أبطال الرواية، تاركين بداخلنا الأمل والأرادة والحب والإصرار والعزيمة.

 

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان