رئيس التحرير: عادل صبري 03:43 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

"وتستمر الثورة".. وثائقي تونسي يحذر من الصراع الداخلي

وتستمر الثورة.. وثائقي تونسي يحذر من الصراع الداخلي

فن وثقافة

المخرجة التونسية إيمان بن حسين

"وتستمر الثورة".. وثائقي تونسي يحذر من الصراع الداخلي

المخرجة إيمان بن حسين: أدعو المصريين للتوافق

الأناضول 28 أغسطس 2013 10:06

في تونس ما بعد الثورة، أطلق الفنان التونسي العنان لإبداعه وساعده في ذلك هامش الحريات الذي اكتسبه بعد سقوط نظام الاستبداد، حيث توفرت لديه سبل الإبداع الحر.  

 

وتشهد الساحة الفنية التونسية منذ يناير 2011 زخما كبيرا من الأعمال الفنية والدرامية والسينمائية والوثائقية، علاوة على الأعمال التلفزيونية القصيرة التي تفيض ابداعا، ومنها الفيلم الوثائقي القصير "وتستمر الثورة" للمخرجة التونسية إيمان بن حسين.

 

وتعتبر ايمان بن حسين، من مبدعي تونس الشبان  الذين خرجوا من رحم الثورة،  حيث بدأت مشوارها منذ سنة 2009 بفيلم روائي تحت عنوان "الضباب الأحمر" ووجدت في تونس مابعد الثورة فضاء للالهام والابداع وهو ما ساعدها مؤخرا على إخراج عملها التلفزيوني "وتستمر الثورة".

 

هذا الفيلم الوثائقي أثار إعجاب أغلب من شاهده بمختلف شرائحهم العمرية وانتماءاتهم الايديولوجية والحزبية.

 

وكان عرضه الأول على قناة "تي إن إن" التونسية الخاصة ثم بعد ذلك شهد رواجا كبيرا، وتداولته أكبر صفحات المواقع الاجتماعية كالفايسبوك وتويتر وغيرها.

 

ويعد "وتستمر الثورة" بمثابة  فيلم موجز لا تتجاوز مدته الدقيقتين والنصف يتألف من مجموعة مشاهد درامية تصور المخرجة من خلالها أهمية وحدة أفراد الشعب للنهوض بمصلحة الوطن.

 

وحتى تكتمل الصورة، فضلت المخرجة أن ترفق المشاهد بنشيد الثورة التونسية، وهو من كلمات الشاعرعلي اللواتي وألحان الموسيقي ربيع الزموري، وشارك في التمثيل 11 ممثلا وممثلة من مختلف الأعمار.

 

وأكدت ايمان بن حسين أن عملها الأخير يعد بمثابة "رسالة وجهتها لشعوب الربيع العربي، قصد حثهم على تحقيق الوحدة الوطنية والالتفاف على ثوراتهم"، مشددة على أهمية اتحاد الجهود لإنجاح المسار الانتقالي والوصول ببلدانهم إلى بر الأمان.   

 

ووصفت عملها "وتستمر الثورة" بالصرخة" تعبيرا منها عن "الاحتجاج والرفض لعمليات الاقتتال والاغتيال والصراعات الداخلية التي تشهدها دول العالم العربي وخصوصا منها بلدان الربيع العربي".  

 

وأردفت: "عملي هذا استوحيته من الظروف الراهنة التي تمر بها العالم العربي على غرار تونس ومصر وفلسطين وسوريا"، معبرة عن أسفها وعميق حزنها لأحداث مصر الأخيرة.

 

وفي السياق ذاته، دعت المخرجة  كل أفراد الشعب المصري للتوافق والالتقاء حول مصلحة وطنهم، مؤكدة أن "الوحدة الوطنية هي أم الحلول وأن اراقة دماء المصريين لا يمكنه أن يكون مطلبا شعبيا".

 

وأشارت إلى أن عملها الأخير وجد صدى كبيرا وخلف أثرا واضحا لدى أصحاب القرار في تونس "الذين ألهتهم المناصب عن تحقيق مصلحة الوطن".

 

واعتبرت بن حسين أن "الثورة مستمرة حتى يكف الوطن عن تقديم الشهداء وتتوقف الصراعات بين أفراد الشعب الواحد".     

 

ولفتت إلى أن الفترة الانتقالية الحالية في تونس تعد "الأفضل والأكثر ملائمة وحرية للخلق والإبداع"، مؤكدة على أن "المواقف الطارئة على حياة الفنان تعد مصدر إلهام من شأنه أن يساعده على تكثيف إنتاجه".

 

من جهة أخرى، شددت المخرجة التونسية على ضرورة احتفاظ الفنان بمواقفه السياسية والتعبير عنها فقط من  خلال  أعماله التي ينتجها.

 

ومضت قائلة: "قناعتي الشخصية ورؤيتي في الحياة أترجمها فقط في أعمالي الفنية".

 

وحول الرسالة المراد تبليغها من خلال أعمالها التي تقدمها منذ 2009، قالت: "أحلم بالسلام والأمان  وبأمة عربية واحدة بعيدة عن  الصراعات".

 

وبخصوص السينما التركية، ثمنت إيمان بن حسين الحضور المكثف للدراما التركية على شاشات العالم العربي واستقطابها الكبير لجماهيره.

 

وعبّرت عن إعجابها الشديد بالسينما التركية  ورغبتها في انجاز عمل مشترك مع أحد المبدعين الأتراك.   

 

وحول علاقتها ببقية المخرجين في تونس، اعتبرت بن حسين أنها تختلف عنهم في تصورها للأشياء وفي تجسيدها للمواقف مضيفة: "أعمالي تختلف عن أعمالهم، واهتمامي منذ البداية كان موجها نحو القضية العربية، هذا منهاجي وسأواصل فيه".

وفي ختام حديثها قالت إيمان إن عملها الأخير "وتستمر الثورة" لا يعدو أن يكون غيضا من فيض أعمالها المتواصلة، وكشفت أنها بصدد إخراج أعمال جديدة من شانها أن "تفاجئ" جمهورها وتقدم له الإضافة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان