رئيس التحرير: عادل صبري 12:10 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

في عيون مبدعي مصر.. 2015 خنجر في قلب الثقافة

في عيون مبدعي مصر.. 2015 خنجر في قلب الثقافة

فن وثقافة

مثقفو مصر

في عيون مبدعي مصر.. 2015 خنجر في قلب الثقافة

آية فتحي 24 ديسمبر 2015 15:55

أيام قليلة ويطوي الزمن صفحة عام 2015 للأبد، يمضي العام حاملًا معه آمال الكثير التي تحققت وأخرى عالقة في أحلام الكثير، لكنه لم يكن عام حظ على الثقافة المصرية على حد وصف مجموعة من المثقفين، الذين وصف بعضهم 2015 بأنها سنة كبيسة للثقافة المصرية، في حين أعرب أخر أنه غير متفائل بوضع الثقافة المصرية طالما باتت على تلك الوتيرة.


كان لمثقفي مصر من أدبائها وشعرائها وفنانيها رأيهم حول عام 2015، حيث يعبر رأهم أن 2015 كان خنجر في قلب الثقافة المصرية، وهو ما نرصده في التقرير التالي.

 

فوصف القاص سعيد الكفراوي عام 2015 بأنها "سنة كبيسة" على الثقافة المصرية، حث كانت مزدحمة بالمشاكل السياسية، وتأثير ما يجرى على أرض الواقع عليها، وبات وضع الثقافة المصرية مقارنة بالثقافة العربية بلا رؤية ومشروع.


وأشار الكفراوي أن هناك ظواهر سياسية انعكست على الثقافة منها خطاب الإسلام السياسي الذي تحول إلى خطاب يحمل السياح، ودعاوي التكفير والمصادرة، ومن الصراعات الإقليمية في أغلب البلدان العربية، واستبدال السلطة السياسية نفسها بالأمة والشعوب.


وتابع أنه على مدار 2015 انشغل الوضع الثقافي بجدل القضايا الصغيرة والخلافات الصغيرة، وغابت الإصدارات التي تعبر بالفعل عن حقيقة الفكر والإبداع إلا من وجود مشروع مثل القراءة للجميع والذي يرد غيبة الثقافة المصرية، واختفت الجماعات ومدارس المستقبل التي تبشر بالجديد، وازدحمت المطابع بالقليل جدًا من الكتب المفيدة.


وأعرب الكفراوي عن آماله بأن يكون العام الجديد بداية ﻷن تقوم المؤسسات الثقافية في مصر بتوصيل الثقافة إلى الجمهور، وتنتبه الدولة ﻷصوات الإعلاميين الإنتهازيين الذي يعملون بالرشوة لدى رأس المال ويغيبون وعي الناس بالفضائح والصوت العالي الغوغائي.

 

كما قال د. صلاح الراوي، الأستاذ بأكاديمية الفنون وعضو اتحاد مجلس إدارة الكتاب، إن على مدار عام 2015 لم يكن هناك من نشاط ثقافي ﻻفت أو مميز ، إلا الأنشطة الثقافية الجزئية المتفرقة من بعض المهرجانات والمؤتمرات كثيرة وحفلات توقيع.


واستنكر الراوي غياب وانعدام استراتيجية واضحة للدولة لتحارب بها الفكر المتخلف الذي يواجه مصر حاليًا، مشيرًا أن مدخل التنمية الحقيقي للدولة هي الثقافة ، التي يجب أن تدخل في كل المجالات.


وأضاف الراوي أنه ﻻ يرى أن هناك عام ثقافي مصري ﻷن معظم المؤسسات كانت بحالة اضطراب مع تغيير القيادات، مع أن هذا التغيير ﻻ أهمية له في حالة عدم تغيير استراتيجية الدولة والتي تعكس فلسفة المجتمع، وأن تتحول الخطط لبرامج تنفيذية على أرض الواقع.


ومن جانبه أعرب الشاعر زين العابدين فؤاد عن استيائه من وضع الثقافة المصرية في عام 2015، مشيرًا أن جزء من الثقافة مرتبط بالتعليم الذي يمتلك مناهج رديئة ﻷنه يعتمد على التلقين، وﻻ يوجد مادة تربية فنية لتسمح للطفل أن يعبر عن وجهة نظره.
 

وأشار زين العابدين أن الثقافة تعتمد أيضًا على أجهزة الإعلام، والتي تُعد الأسوء هذا العام، حيث تعتمد على الصوت الواحد الذي يخبر الشعب أنه يجب يكون قطيع واحد.

وعن طموحاته لعام 2016 أوضح زين العابدين أن يتمنى أن يعمل النص الموجود في الدستور والذي يقول أن "الثقافة حق"، مشيرًا أن هذا النص رغم روعته ﻷنه ﻷول مرة تذكر كلمة الثقافة  في الدستور ولكنه معطل، رغم أن الفن والثقافة هي الوسيلة الوحيدة لغسل التلوث البصري والسمعي والفكري.


وأعرب الفنان التشكيلي محمد عبلة عن عدم تفاؤله من الوضع الثقافي المصري ﻷن به ذبذبة كبيرة مع التغييرات التي حدثت في القيادات الثقافية مع عدم وجود رؤية وخطة واضحة، وأن عام 2015 لم يشهد أفكار أو أحداث ثقافية كبيرة.


واستنكر عبلة الإصرار على تولية حقيبة الثقافة لوزراء من خارج الكيان الثقافي نفسه، مضيفًا أن مصر تمر بحالة حرب ضد الظلمايين، مؤكدًا أن هناك أمور ﻻ تحل إلا بتدخل المثقفين مثل موضوع سد النهضة، وهو ما يمكن أن تقترب وجهات النظر بين الشعوب عن طريق المثقفين والفنانين.
 

وعن طموحاته لوضع الثقافة المصرية لعام 2016، تمنى عبلة أن يتولى حقيبة الوزارة وزير مثقف، وأن توضع الثقافة في مكانتها الفعلية ﻷنه طالما اختفت الثقافة من القضايا المهمة، فهذا دليل على أنها ﻻ أهمية لها.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان