رئيس التحرير: عادل صبري 05:10 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

صحفيون وكتاب قطريون ينتقدون وسائل إعلام مصرية

صحفيون وكتاب قطريون ينتقدون وسائل إعلام مصرية

فن وثقافة

عمرو اديب - لميس الحديدى - خيرى رمضان

ردًا على ما يصفونه بـ"البلطجة الإعلامية"..

صحفيون وكتاب قطريون ينتقدون وسائل إعلام مصرية

الأناضول 27 أغسطس 2013 09:41

"الردح الإعلامي المرفوض"، "البلطجة الإعلامية" ضد دولة خليجية، "أراجوزات مصر والتهجم على دولة قطر"، "جزاءً ولا شكورًا".. هذه نماذج من عناوين مقالات نشرتها في الأيام الأخيرة الصحف القطرية، عبرت من خلالها عن رفض الهجوم الحاد الذي تشنه فضائيات وصحف مصرية، على قطر، وتتهمها بالتآمر ضد مصر ومحاولة ضرب استقرارها على خلفية دعواتها المتكررة لإطلاق سراح الرئيس المقال محمد مرسي، إضافة إلى تغطية قناة الجزيرة القطرية لأحداث مصر التي تعتبرها العديد من وسائل الإعلام المصرية "منحازة" لجماعة الإخوان المسلمين.

 

وفيما عبر الإعلام القطري عن استيائه مما وصفه بـ"البلطجة الإعلامية" و"الردح الإعلامي"، كان هناك أشبه ما يكون بتجاهل رسمي وشعبي في الدوحة لتلك الاتهامات.

 

إلا أن هذا التجاهل، لم يحل دون أن تقوم السلطات القطرية بنفي تلك الاتهامات مرتين على مدار الفترة الماضية، حيث أكد وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية، خلال مؤتمر صحفي في باريس يوم 18 أغسطس الجاري، إثر لقاء مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس، أن قطر تساعد مصر وليس جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها محمد مرسي.

 

 كما عاد وعلق خلال مؤتمر صحفي مع نظيره التركي أحمد داوود أوغلو، في إسطنبول، السبت الماضي، على هذا الهجوم على قطر، قائلاً: "اهتمامنا نابع من حرصنا الشديد على مصر التي هي قلب العروبة وصمام أمان الوطن العربي وهذا ما كنا نسعى دائما لإيصاله لإخوتنا في مصر، وبالتالي أي تصدع في مصر من الداخل يضر بنا جميعًا".

 

وفيما كانت الاتهامات تتزايد لقطر يوما بعد يوم، مضت السلطات القطرية قدما في إرسال شحنات من الغاز كانت قد أعلنت عنها كمنحة مجانية لمصر، قبل عزل محمد مرسي في 3 يوليو الماضي، لمساعدتها في تدبير احتياجات محطات الكهرباء من الغاز خلال فترة الصيف التي يزداد فيها الطلب على الطاقة.

 

وأرسلت قطر تباعا على مدار الشهر الجاري 4 من 5 شحنات هي إجمالي المنحة، حيث غادرت أولى شحنات منحة الغاز قطر مطلع أغسطس الجاري، فيما غادرت الشحنة الثانية في 9 من الشهر نفسه، وغادرت الثالثة والرابعة في 22 أغسطس، ويرتقب تحميل الشحنة الخامسة والأخيرة في شهر سبتمبر المقبل.

 

ومع استمرار توجيه الاتهامات لقطر، بدأت تعلو أصوات في الصحف القطرية، تنفي، وتنتقد، وأحيانا تهاجم أصحاب تلك الاتهامات.

 

ووصل الهجوم ذروته في مقال نشرته "الشرق" القطرية اليوم الثلاثاء للكاتب العراقي داود البصري تحت عنوان "أراجوزات مصر والتهجم على دولة قطر...؟"

 

وقال البصري "رغم كل المساهمات الإنسانية والمواقف الواضحة لدولة قطر في دعم الشعب المصري ورغم كل التوضيحات التي أعلنتها الخارجية القطرية عن أن قطر ليست منحازة لأي طرف من أطراف الصراع، إلا أن بعض الأطراف الداخلية في مصر المعادية لكل ما هو إيجابي والحريصة على توتير العلاقات تأبى إلا أن تثير فتنة لن يستفيد منها في النهاية سوى أعداء مصر والعرب أجمعين".

 

وتابع "تمت الإساءة وعلنا لدولة قطر من خلال الإساءة لرموزها السيادية برفع دعوى قضائية مزعومة ومتهافتة ضد أطراف قطرية أخرى أو مؤسسات إعلامية تعمل في دولة قطر مثل قناة الجزيرة الفضائية بدعوى التآمر على مصر، وهي دعوى ساقطة وفاقدة للمصداقية".

 

وبحسب البصري فإن "قطر حينما تحفظت على أساليب القمع ضد قطاع كبير من المصريين التزموا بالشرعية وبما أفرزته صناديق الاقتراع وأراده الشعب فإنها لم ترتكب جرما، بل كانت ولا زالت حريصة على تجنيب مصر ويلات الفرقة والحروب الداخلية المنتشرة في العديد من أقطار الشرق العربي"، في إشارة إلى تعامل قوات الأمن والجيش مع أنصار مرسي الذين يطالبون بعودة الشرعية.

 

وتحت عنوان "الردح الإعلامي المرفوض"، قالت الكاتبة القطرية كلثم جبر في مقال لها بجريدة "الراية" القطرية "ما لا يمكن فهمه هو موقف بعض الإعلاميين الذين يغيظهم ما تحققه دول معينة من نجاحات في سياستها الداخلية والخارجية، مع أنها لا تتدخل في شؤون الآخرين، وتأبى لإعلامها أن ينزلق في طريق الردح الإعلامي المسيء، الذي يلجأ إليه بعض الإعلاميين في انتقاداتهم غير الموضوعية، بل وغير الأخلاقية، التي لا تتفق مع مواثيق الشرف الإعلامي".

 

الأمر نفسه ركزت عليه "العرب" القطرية، التي قالت في افتتاحية نشرتها قبل أيام تحت عنوان "جزاءً ولا شكورًا" "إن العجيب أن الذين كانوا يقدمون عرابين الشكر لقطر وإعلامها بالأمس القريب، هم اليوم من يصوبون سهامهم تجاه هذا الدور القطري الفاعل، متناسين عن عمد أو سوء نية أو جهل بحقائق الأمور ما قدمته وستظل تقدمه قطر لجميع الأشقاء، لا رغبة في جزاء أو شكور، إنما إيمانًا منها بأن هذا دورها وقدرها الذي كتب عليها لنصرة الحق أينما وجد".

 

واعتبرت أن توجيهات تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد، بتقديم كل الدعم للشعب المصري الشقيق لتضع الأمور في نصابها، حيث توجهت إلى مصر شحنة ثالثة، تتبعها أخرى رابعة من الغاز الطبيعي المسال القطري عبر ميناء "راس لفان"، للمساهمة في التخفيف من أزمة نقص المحروقات التي تواجهها مصر منذ عدة أشهر".

 

وأشارت إلى أن " ذلك يأتي ضمن حزمة مساعدات قطرية قدمتها لشقيقتها الكبرى، فقد سبقتهما شحنات لتوفير إمدادات إضافية من الوقود لمحطات توليد الكهرباء التي تواجه نقصًا حادًا في الغاز خلال فترة الصيف التي يتزايد فيها استهلاك الطاقة".

 

بدوره وصف الكاتب طارق آل شيخان، في مقال نشرته "الشرق" القطرية، ما تمارسه وسائل إعلام مصرية بـ"البلطجة الإعلامية".

 

وتحت عنوان ""البلطجة الإعلامية" ضد دول الخليج"، قال في مقاله "هناك من بعض ونقول القلة من وسائل الإعلام المصرية، خالفت الروح والمبادئ والعقيدة الإعلامية للمصريين، وقامت بأساليب لا يمكن لها إلا أن تندرج تحت اسم "البلطجة الإعلامية" نظرًا لأن ما يقومون به هو سب ولعن وتخوين، واستخدام جمل وعبارات غير أخلاقية لا تمت بصلة إلى الإعلام الراقي المصري".

 

وتابع "ومما يؤسف له أن تقوم فضائيات "البلطجة الإعلامية" بشتم وسب دول وشعب الخليج بطريقة وقحة، لا يمكن أن تصدر عن صحفيين وإعلاميين مصريين كانوا ولا زالوا قدوة ومثالا لنا، فمرة يقوم قادة "البلطجة الإعلامية" بالإساءة للسعودية والكويت والإمارات، ثم بعد ذلك يقومون بالإساءة لقطر ومدح السعودية والكويت والإمارات بعدها يسيئون للبحرين ويمتدحون قطر.. وهكذا ديدنهم".

 

وتابع:"علينا كصحفيين وإعلاميين خليجيين التصدي وبكل قوة لثقافة البلطجة الإعلامية وعدم انتشارها بين الخليجيين، من خلال عدم استخدام نفس الاسلوب الهابط الذي يستخدمه هؤلاء الأشخاص. وعلينا الرد على مخالفينا بالرأي بكل عقلانية وبالحجج، كما علينا أيضا التصدي بكل قوة لمن يسئ إلى أي دولة أو رمز خليجي، حتى وان تم الثناء على بقية دول الخليج، أما من ينتقدنا بأسلوب راق وبطريقة متحضرة، فإننا نرحب بكل وجهات النظر المخالفة لنا، طالما ابتعد عن الشتم والسب واللعن".

 

واتسمت العلاقات بين مصر وقطر بالفتور، بعد قيام قيادة الجيش بعزل محمد مرسي، والذي كان يتمتع بعلاقات قوية مع الدوحة.

 

وتعد قطر أكبر ممول خارجي لمصر في عهد الرئيس المقال محمد حيث قدمت لمصر 8 مليارات دولار، منها 5.5 مليار دولار قروضا مساندة في شكل سندات والباقي ودائع تمت إضافتها لاحتياطي النقد الأجنبي.

 

ووجهت بعض وسائل الإعلام المصرية من صحف وفضائيات اتهامات لقطر في الفترة الأخيرة خاصة منذ عزل مرسي بأنها تخطط لنشر العنف وتفتيت الدولة المصرية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان