رئيس التحرير: عادل صبري 03:48 صباحاً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

محمود أمين: مصادرة رواية "الحشاش" بالكويت تصرف طفولي

محمود أمين: مصادرة رواية الحشاش بالكويت تصرف طفولي

فن وثقافة

الكاتب محمود أمين

في حوار لـ "مصر العربية"

محمود أمين: مصادرة رواية "الحشاش" بالكويت تصرف طفولي

والحكومة المصرية يجب أن تنقذ الثقافة

آية فتحي 07 ديسمبر 2015 12:42

"الفردوس أراه في عينيها..وحبها هبة الله لي" بهذا الإهداء استهلّ الكاتب الشاب محمود أمين روايته الأخيرة "الحشاش" الصادرة عن دار بصمة للنشر والتوزيع، تلك الرواية التي سببت حالة من الجدل في الآونة الأخيرة، وذلك بعد أن صادرتها لجنة الرقابة التابعة لوزارة الإعلام بدولة الكويت، ومنعتها من المشاركة في معرض الكويت للكتاب في الفترة من 18 و28 نوفمبر 2015.


التقت "مصر العربية" بالكاتب "محمود أمين"، المدرس المساعد بقسم الرياضيات بكلية العلوم جامعة عين شمس، والذي قال: إن مصادرة الرواية عمل طفولي ﻻ يليق بمعرض كبير كمعرض الكويت، وتحدث عن رأيه في الوضع الثقافي المصري، وأخر مشاريعه الأدبية.

 

ما رد فعلك على مصادرة رواية "الحشاش" بمعرض الكويت للكتاب؟

عمل غريب نوعًا ما ﻷن الرواية ستتوفر على الانترنت بسهولة، وﻻ فائدة من مصادرتها، ومصادرة الرواية ومنعها من المشاركة في المعرض عمل غير لائق بمعرض كبير مثل معرض الكويت، والمصادرة تصرف طفولي، وليس هو الحل، وخاصة أن الرواية عرضت على لجنة متخصصة لقراءتها قبل نشرها ولم يكن هناك أي ملاحظات.


ما السبب من وجهة نظرك الشخصية  لمصادرة الرواية؟

لا أعلم بالضبط فهل السبب هو اسم الصباح المذكور في الرواية والذي يتشابه مع اسم العائلة الحاكمة بالكويت، وربما يكون السبب الحديث عن الشيعة، وهو نفس فكرة الأجهزة الأمنية في التعامل مع الأمور، وإن عاجلًا أو آجلًا سنعرف السبب، ولكن القضية الرئسية هي القيام بذلك التصرف في العصر الحالي، والذي ﻻ يجب فيه مصادرة اﻷعمال الأدبية وترك الجمهور ليحكم بنفسه.


لماذا اخترت طائفة الحشاشين بالذات للحديث عنهم في روايتك؟

من زمان وأنا نفسي أكتب عن المراحل التاريخية التي لم يتطرق لها أحد من قبل، وخاصة تلك المراحل التي تمتلأ بالشخصيات الغزيرة، والحشاشون كانت من الفرق الغامضة التي لم يدخل فيها أحد بعمق من قبل، وروايتي ليست بالطويلة بل كانت مركزة، كي تكون كمدخل للكتابة عن تلك المواضيع، والباحث في التاريخ الإسلامي سيجد شخصيات كثيرة يبحث عنها.


وما رد فعلك على تحقيق رواية "الحشاش" مبيعات 100% بمعرض الشارقة؟

دليل على أن قصة الحجب والمصادرة "أمزجة" شخصية، والرواية من الجهة الفنية، القراء الذين اطلعوا عليه أعجبوا به جدًا، وهي حتى الآن تأتي في قائمة أعلى المبيعات في كبرى المكتبات، وعليها طلب ومعنى أنها حققت أعلى المبيعات في معرض الشارقة فهذا معناه أن الرواية لاقت قبول الدول العربية، وهي الآن موجودة بمعرض الدوحة ولم يتم منعها كما حدث بالكويت.

هل يجذبك نوع أخر من الأدب لتكتب فيه غير الرواية؟

أنا كتبت رواية بوليسية، وكتبت مجموعة قصصية تحت عنوان "نظرات دمية"، رواية "استجواب" كانت رواية تناقش قضايا اجتماعية، ورواية "الحشاش" رواية تاريخية، فأنا حريص أن تكون أعمالي متنوعة على مستوى الموضوعات أو أنواع الرواية.

 

وما الأعمال الأدبية الخاصة بك التي ستشارك بها في معرض القاهرة الدولي للكتب 2016؟

رواية "استجواب" و"الحشاش" سيشاركان في معرض الكتاب، وفي الغالب لن أشارك بأعمال جديدة.


وما هي توقعاتك لأعمالك المشاركة بالمعرض؟

أنا أتوقع أن المعرض القادم سيكون به حراك جيد، وأتمنى أن توقعي يصيب، ويكون المعرض جيدا فعلًا، ﻷن ذلك يصب في مصلحة الكتاب ودور النشر كلها.

أما فيما يخص أعمالي المشاركة أتمنى  أن تتوفر بصورة جيدة، وﻻ يهمني حجم المبيعات وحفلات التوقيع، ولكن الذي يهمني هو أن تنال تلك الأعمال إعجاب القراء، وتقدم لهم فائدة، وتضيف لهم معلومات.


ما هي أكثر التعليقات التي أزعجتك على أعمالك الأدبية؟

أيًا كان النقد أنا ﻻ أنزعج منه وأحاول أن أطور من نفسي وأتقبل النقد، ولا أعير اهتماما للنقد القائم لمجرد النقد.


وما هي التعليقات التي أسعدتك؟

هناك الكثير من ردود الأفعال التي أسعدتني على مجمل أعمالي، فمثلًا وردني رد فعل من قارئة أخبرتني أن رواية "استجواب" غيرت نظرتها ﻷوﻻد الشوارع، كما أبلغني العديد من القراء أن رواية "الحشاش" أفادتهم بمعلومات تاريخية كانت مغيبة عنهم، وكانت بمثابة متعة أدبية وإثراء لغوي لهم، وهذا هو الهدف المنشود من أعمالي أن تحقق فائدة سواء كانت فائدة فكرية أو مجرد معلومة.


من هم الأدباء الذين تركوا أثرا في شخصيتك الأدبية؟

أنا أحاول أن ﻻ أقلد كاتبا معينا، لتكون لي شخصيتي الأدبية المستلقة، ولكن هناك العديد من المفكرين الذين أثروا في مثل عباس محمود العقاد، ومصطفى صادق الرافعي،  توفيق الحكيم، ومصطفى محمود، ومن الجيل الجديد الكاتب أحمد خالد توفيق ﻷنه يكتب بأسلوب بسيط وسهل وطريقة شيقة.


ومَن مِن كتّاب جيلك تقرأ لهم وتعجبك أعمالهم؟

حسن الجندي، بسمة الخولي، أحمد الكرملاوي.


هل ترى أنكم ككتاب الجيل الحالي أكثر حظًا من الجيل القديم؟

الجيل الجديد حظهم أفضل بكثر من الجيل القديم، حيث طرق النشر أسهل، ودور النشر أكثر بكثير، والتواصل سهل وبسيط، لذلك فنحن أكثر حظًا.


ما هو تقييمك للوضع الثقافي المصري الحالي؟

أرى أن الوضع الثقافي المصري به حراك جيد، مع انتشار دور النشر، تلك التي خدمت الوضع الثقافي ولم تخلق فوضى كما يوجه لها من نقد، فكثرتها مفيد للثقافة لتقديم منتج كثير أمام القارئ، والأعمال الجيدة فقط هي من ستخلق لنفسها موطئ قدم وهي التي ستستمر، فالجيل الصغير من القراء معتمد على الرواية العربية وليست الرواية المترجمة فقط، وهذا شيء جيد في حق ثقافتنا.


وما هي رسالتك التي توجها للقائمين على الثقافة المصرية من الحكومة للارتقاء بها؟

نفسنا يبقى في اهتمام ودعم للكتاب كي تتمكن دور النشر من تخفيض سعر الكتاب، وخاصة مع أزمة ارتفاع سعر الورق، وهو ما يدفع مزوري الكتب لضرب الكتاب، فيلجأ لها القارئ ﻷن سعرها أرخص، وﻻ توجد رقابة حقيقة على أرض الواقع على ضرب الأعمال الأدبية.
 

وعلى الدولة أن تدعم دور النشر حتى ﻻ تندثر صناعة النشر، ﻷن ارتفاع سعر الكتب في المكتبات الخاصة ودور النشر الخاصة، يساعد في رواج الكتب المضروبة والتي ﻻ يدفع القائمون عليها ضرائب وﻻ يعرض في مكاتب، وكل هذا يؤذي القارئ الذي يقرئ نسخ منقوصة وبها الكثير من اﻷخطاء وورق جودته رديئة.

وكل هذا يحتاج تدخل الحكومة المصرية لعودة الهيمنة المصرية على الثقافة، فكان يقال زمان أن "القاهرة تكتب ، بيروت تطبع ، وبغداد تقرأ" وبيروت والعراق انتهت الثقافة بها وﻻ يوجد غير القاهرة، التي تحتاج من ينقذها.


وما هي مشاريعك القادمة؟

أنا أعمل الآن على مجموعة من الأعمال الروائية، وأحاول أن أنهي الجزء الثاني من رواية "حالة توحد".


اقرأ أيضًا:-

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان