رئيس التحرير: عادل صبري 05:13 صباحاً | الاثنين 28 مايو 2018 م | 13 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

إدوارد الخراط.. مبدع من الزمن الآخر

إدوارد الخراط.. مبدع من الزمن الآخر

فن وثقافة

الأديب الراحل إدوارد الخراط

إدوارد الخراط.. مبدع من الزمن الآخر

سارة القصاص 01 ديسمبر 2015 13:34

"الإنسانية همه الأساسي.. ومنها انبثقت كل أفكاره وأيدولوجياته.. اهتم بالكيف.. ولم يلتفت للجماهيرية.. فأصبح أحد المؤسسين لتيار الحداثة.. يغوص بكتابته في عالم الحلم والأسطورة، ليكتشف العلاقات الإنسانية.. عايش بيننا بكلماته.. وكأنها بحار من فضة.. إنه الكاتب المصري المبدع إدوارد الخراط الذي وافته المنية صباح اليوم الثلاثاء إثر وعكة صحية.

نبذة عن حياته

إدوار الخراط كاتب مصري ولد بالإسكندرية في 16 مارس عام 1926 في عائلة قبطية أصلها من الصعيد، حصل على ليسانس الحقوق من جامعة الإسكندرية عام 1946م، عمل في مخازن البحرية البريطانية في الكباري بالإسكندرية، ثم موظفا في البنك الأهلى بالإسكندرية، عمل بعدها موظفا بشركة التأمين الأهلية المصرية عام 1955م، ثم مترجما بالسفارة الرومانية بالقاهرة.


شارك إدوار الخراط في الحركة الوطنية الثورية في الإسكندرية عام 1946 واعتقل في 15 مايو 1948م في معتقلى أبو قيروالطور.
 

عمل في منظمة تضامن الشعوب الإفريقية والآسيوية في منظمة الكتاب الإفريقيين والآسيويين من 1959 إلى1983م.

 

أعماله الأدبية

تفرغ بعد ذلك للكتابة في القصة القصيرة والنقد الأدبي والترجمة، فاز بجائزة الدولة لمجموعة قصصه (ساعات الكبرياء) في 1972م.
 

يمثل إدوار الخراط تيارًا يرفض الواقعية الاجتماعية كما جسّدها نجيب محفوظ في الخمسينات مثلا ولا يرى من حقيقة إلا حقيقة الذات ويرجّح الرؤية الداخلية، وهو أول من نظّر للـ"حساسية الجديدة" في مصر بعد 1967م.

اعتبرت أول مجموعة قصصية له (الحيطان العالية) 1959 منعطفًا حاسمًا في القصة العربية إذ ابتعد عن الواقعية السائدة آنذاك وركّز اهتمامه على وصف خفايا الأرواح المعرَّضة للخيبة واليأس، ثم أكدت مجموعته الثانية (ساعات الكبرياء) هذه النزعة إلى رسم شخوص تتخبط في عالم كله ظلم واضطهاد وفساد.
 

أما روايته الأولى "رامة والتِنِّين"1980 فشكّلت حدثًا أدبيًا من الطراز الأول، تبدو على شكل حوار بين رجل وامرأة تختلط فيها عناصر أسطورية ورمزية فرعونية ويونانية وإسلامية. ثم أعاد الخراط الكرة بـ(الزمان الآخر) 1985 وبعدد من القصص والروايات "وإن صعب تصنيف هذه النصوص"متحررة من اللاعتبارات الإديولوجية التي كانت سائدة من قبل.
 

قام بترجمة أربعة عشر كتاب إلى اللغة العربية، وعدد من المسرحيات والدراسات.
 

حصل على جائزة الدولة التشجيعية ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1973م.


قالوا عنه:

بهاء طاهر:

 "بلغ ادوار الخراط الحد الأقصى من الصنعة والموهبة،كنت أعمل في الإذاعة وكان هناك ما يسمى بالبرامج الخاصة، وحين اطلعت عليها وجدت كتابتها ساحرة، وسألت عن صاحبها فكان الجواب: ادوار الخراط.

ومنذ ذلك الحين وأنا مفتوناً بلغته وكتابته، فأنا أول وأقدم المعجبين وسأظل للأبد.

فتعامله مع اللغة لا يمكن مقارنته بغيره، فهو ناثر وشاعر، ونثره كالسبيكة الذهبية، لا يمكن التعديل أو التحسين بهاـومن لم يتذوق العمل تسحره اللغة.

 فكتابته مثل “الخمر المعتق”، تتكشف امام القارئ حيناً بعد حين ليدرك أنه امام كنز ذهبي سبائكه لا يعتريها صدأ!".
 

سعيد الكفراوي:

"إدوارد أحد مؤسسي الحداثة العربية فقد كتب القصة والرواية ورسم اللوحة وله الفرادة في الأدب العربي الحديث".
 

محمد أبو الغار:

وقال محمد أبو الغار، إنه في أوائل السبعينيات كان مهتماً بالأدب السكندري، الذي كان معظمه لأدباء وشعراء غير مصريين، أجانب كانوا يعيشون في الإسكندرية، لكنني في كتابات ادوار الخراط قرأت عن الإسكندرية بعيون مصرية، في البداية لم استسغ لغته لكني تعودت عليها فيما بعد".
 

حلمي النمنم:

"كان متفانيا في حب الوطن ورسم ملامح المجتمع في رواياته، وتغنى بمعشوقته الإسكندرية، وحبه لها في رواية "ترابها زعفران"، مشيرًا إلى أنه يعد من رموز الحداثة في الأدب المصري، وأثرى المكتبة العربية بعدد كبير من الروايات والترجمات".
 

اقرأ أيضا:

علاء الأسواني عن عودة ريهام سعيد: التطبيل للنظام أساس معادلة الإعلام المصري

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان