رئيس التحرير: عادل صبري 04:06 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

عباس الطرابيلي: مقالاتي يوميًا بالمصري اليوم والوفد

عباس الطرابيلي: مقالاتي يوميًا بالمصري اليوم والوفد

فن وثقافة

الكاتب عباس طرابيلي

عباس الطرابيلي: مقالاتي يوميًا بالمصري اليوم والوفد

عربي السيد 25 نوفمبر 2015 13:30

أكد الكاتب عباس الطرابيلي أنه سوف يبدأ فى كتابة سلسلة مقالات جديدة علي صفحات جريدة المصري اليوم من الغد، وذلك بالتزامن مع كتابة مقالاته بجر يدة الوفد.

 

وتابع الطرابيلي فى تصريحات خاصة لمصر العربية أن كل اﻷخبار التي تم نشرها حول فسخ التعاقد بينه وبين جريدة الوفد لا أساس لها من الصحة، ووضح طرابيلى اﻷزمة التي حدثت منذ اﻷيام الماضية قائلًا: كتبت أحد المقالات عن كيفية القبض على المهنس صلاح دياب،وتم رفضة من إدارة جريدة الوفد، فمت بإرساله للمصري اليوم وبالفعل تم طبعه.


 

واضاف حاليًا لا توجد آى خلافات مع الوفد واستمر فى كتابة المقالات بشكل يومي .


 

ننشر المقال الذى منعته جريدة الوفد للكاتب عباس الطرابيلي..

انتظرت طوال الأيام الماضية أن تعود الجهة التى ألقت القبض على رجل الأعمال صلاح دياب إلى رشدها.. وأن تصحح ما ارتكبته من خطأ فادح.. فما هكذا تتعامل الدولة النزيهة مع أبرز رجال أعمالها.. ولكن الدولة تمادت فى خطئها بل هناك- من رجالها - من سرب تلك الصورة للمهندس صلاح دياب وهو مقبوض عليه بالكلابشات.. وهو ما لا يتم حتى مع عتاة المجرمين.
 

■ ■ هنا أحسست أن مصر هى المقبوض عليها.. وليس رجل أعمال شهيراً، حتى وإن أخطأ.. والذين ارتكبوا هذه العملة يطبقون مقولة إن المصرى مدان، حتى قبل أن تثبت إدانته.. وليس أن المتهم برىء حتى تثبت إدانته.. بل هم الآن يطبقون- أيضاً - ما يقوله علينا البعض من أن مصر الآن دولة عسكرية.. أو دولة بوليسية.. وإلا ما هكذا تتعامل دولة مدنية محترمة مع رجال الأعمال.. حتى ولو كانت هناك دلائل تشير إلى إدانته.
 

■ ■ وأتساءل- ومعى كل المصريين: لماذا فى هذا التوقيت بالذات، رغم أن السبب الذى أعلنوه يعود إلى عام 2007 أو حتى عام 2011، إذ فى الوقت الذى تلقت فيه مصر لطمة قاسية بحادث الطائرة الروسية وأثر ذلك على السياحة التى توفر لنا أضعاف ما تعطيه قناة السويس.. تتلقى مصر طعنة نافذة، ولكن هذه المرة بأيدى السلطة نفسها، وهى دون أن يدروا طعنة موجهة ليست فقط إلى صلاح دياب.. ولكنها تقصد- كالدبة التى قتلت صاحبها- كل رجال الأعمال الذين بحت أصواتنا ونحن نناشدهم ونحاول إقناعهم بأن الاستثمار فى مصر أمان.. وآمن تماماً.. فكيف نناشدهم أن يأتوا بأموالهم.. بينما هم- وأموالهم- غير آمنين بالمرة.
 

■ ■ هنا أقولها بكل وضوح، إنهم يقصدون أيضاً مع رجال الأعمال.. أى صاحب فكر، وفكر إعلامى مستنير تجرأ يوماً وأصدر صحيفة سرعان ما أصبحت أكبر صحيفة مستقلة فى المنطقة العربية كلها.
 

فأى خطأ فادح وقع فيه صلاح دياب حتى نجد- من رجال السلطة العليا- من وقع قرار القبض عليه.. بهذه الطريقة.. نقول ذلك لأن مصر الآن حُبلى بمن يملك ترسانات أسلحة غير مرخصة بعد فترات طويلة من الانفلات الأمنى.. والأكثر غرابة أن كل ما عثروا عليه- مع السلاحين الآليين- هو مجرد 7 طلقات!!
 

وهنا: كيف نتهم أمريكا وبريطانيا بسوء النية فى التعامل مع حادث الطائرة الروسية.. بينما عندنا من يتخذ إجراءات أيضاً بسوء نية؟!
 

■ ■ ولكننى أرى للقضية بعداً آخر، أراه متعلقاً بجريدة «المصرى اليوم» التى نجحت وأصبحت فى مقدمة الصحف الكبرى الآن.. بل وفى مقدمة الصحف القومية الحكومية.. وكأن الذاكرة تعود بى إلى الوراء.. عندما وجدنا عدداً من كبار الصحفيين دعموا ثورة يوليو 1952 فكان مصيرهم الاعتقال بل ومصادرة الصحف أو تأميمها.
 

ها هو إحسان عبدالقدوس تعتقله ثورة يوليو بسبب مقالاته، رغم أنه كان قريباً من عبدالناصر وكان أول من تبنى ما ادعاه تنظيم الضباط الأحرار عن الأسلحة الفاسدة، فكان ثمن ذلك كجزاء سنمار باعتقاله، فى سجن الأجانب بشارع رمسيس الآن!!
 

■ ■ وما جرى مع آل أبوالفتح، أصحاب جريدة «المصرى» الأولى التى كانت أكبر صحيفة فى مصر، وكان أحمد أبوالفتح، رئيس تحريرها، أول من دعم ووقف مع ضباط ثورة يوليو.. وكان ثمن هذا الموقف هو إغلاق جريدة «المصرى» وهروب أصحابها: محمود وأحمد وحسين، وعاشوا فى المنفى سنوات طويلة.. وصادرت الثورة كل ممتلكات «المصرى» الأولى من دار بشارع قصر العينى ومطابع بمنطقة دير النحاس وشركات إعلانات شرقية ومصرية وغيرها.. بل وشقق أصحابها.. وكان ذلك هو جزاء سنمار الثانى.
 

■ ■ ومصطفى أمين الذى تلقى ضربة سنمار الثالثة وهو الذى سخر كل صحف دار أخبار اليوم لخدمة الثورة.. وصنع نجومية وزعامة رجالها.. فكان مصيره السجن ولتوأمه على أمين النفى إلى لندن وبيروت.. وقبل ذلك نالت الصحافة المصرية كلها جزاء سنمار الرابع فى مايو 1960 عندما تم تأميمها بالكامل.. لقتل أى صوت قد يفكر فى أن يكون له رأى مخالف للرأى الواحد.. رأى الثورة.
 

■ ■ فهل ينال صلاح دياب جزاء سنمار الخامس- هذه الأيام- وبهذه الطريقة المهينة لرجال الأعمال وأيضاً لأصحاب الفكر والصحف.. أم أن ما يجرى الآن يأتى تطبيقاً لمقولة: اضرب المربوط.. ليخاف السايب؟! أى هو مقدمة لمذبحة تدبر الآن للإعلام المصرى، بعد أن اشتكاه الرئيس للشعب.. بينما الإعلام التليفزيونى هو المتهم الأكبر.
 

■ ■ هل يعيد التاريخ نفسه ونشهد عصراً لمذابح صحفية وإعلامية على غرار مذبحة الصحافة فى مايو 1960؟ أكاد أجزم بذلك، وما القبض على المهندس صلاح دياب- بهذه الطريقة المهينة- إلا مقدمة لما آراه، وسط سحب ملبدة تظلل سماء الوطن.
 

وربنا يرحم «سنمار» وينقذ صلاح دياب من محنته.. ويادى الفضيحة!
 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان