رئيس التحرير: عادل صبري 07:51 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بالفيديو| باحث أثري: العائلة المقدسة لم تختبئ بمغارة كنيسة أبو سرجة

بالفيديو| باحث أثري: العائلة المقدسة لم تختبئ بمغارة كنيسة أبو سرجة

فن وثقافة

الباحث الأثري محمد الصادق

حوار.. خلال رحله هروبها إلى مصر

بالفيديو| باحث أثري: العائلة المقدسة لم تختبئ بمغارة كنيسة أبو سرجة

سارة علي 22 نوفمبر 2015 19:03

داخل حصن بابليون، أو ما يعرف بمنطقة مصر القديمة، اختبأت السيدة العذراء، بصحبة طفلها السيد المسيح، ويوسف النجار، داخل إحدى المغارات، خلال رحلة هروبهم من فلسطين إلى مصر؛ من أجل أن تحمي وليدها من بطش "هيرودس" ملك اليهود، الذي أمر بذبح كل مواليد بيت لحم، بعد علمه بولادة المسيح بها، والتي أطلقت عليها صفحات التاريخ فيما بعد "رحلة العائلة المقدسة".

 

وتقع مغارة العائلة المقدسة، أسفل كنيسة "أبو سرجة"، المعروفة باسم القديسين "سرجيوس"، و"واخوس"، والتي يرجع تاريخ بنائها ما بين أواخر القرن الرابع، وأوائل القرن الخامس الميلادي، وهي تعتبر من أقدم الكنائس التاريخية في مصر.

 

وتعد المغارة مزاراً أثرياً هاماً، يقصده العديد من المصريين والسائحين ؛ لأخذ البركة والدعاء، فضلاً عن الاستمتاع بجمالها المعماري، وأعمدتها الحجرية القديمة، التي تظهر شكلها وكأنها كنيسة صغيرة.

 

هذا ما سجلته لنا صفحات التاريخ عن رحلة العائلة المقدسة إلى مصر، واختبائها بمغارة "أبو سرجة"، وتناقلته الأجيال عبر الأزمة، حتى أنها أصبحت حقيقة مطلقة، من الصعب التشكيك بها، أو مخاطرة البحث عن مدى مصداقيتها.

 

"العائلة المقدسة لم تختبئ بمغارة كنيسة أبو سرجة"، بهذه العبارة بدأ الباحث الأثري محمد الصادق، اخصائي ترميم بمشروع المتحف المصري الكبير، حواره إلى مصر العربية، حول الكشف الأثري الذي قام به الدكتور سيد حميدة، الأستاذ بكلية الآثار قسم ترميم بجامعة القاهرة، وفريق عمله، داخل أقدم كنيسة أثرية في مصر وهي كنيسة "أبو سرجة".

 

 يقول الصادق، إن المبنى الأثري يزداد قيمته التاريخية، كلما زاد قدمه، وهذا ما أعطى كنيسة "أبو سرجة" أهمية أثرية كبيرة، كونها تعد من أقدم المباني التاريخية في مصر.

 

وأضاف، "من هنا جاءت البداية عندما قام الدكتور سيد، وفريقة البحثي، الذي شرفت بأن أكون أحد أعضاءه، بدعم من جامعة القاهرة، بإجراء مشروع بحثي على كنيسة أبو سرجة، للكشف عن وجود اكتشافات أثرية جديدة".

 

وأمضى قائلاً، ومن خلال التطبيقات الجيو فيزيائية، التي تتمثل في وسائل المسح والتحليل، باستخدام مجموعة من أجهزة الرادار، من بينها، جيو رادار"Geo Radar"، والمسح الليزري ثلاثي الأبعاد "3D Laser Scanning"، تم الكشف عن وجود مجموعة من الحجرات السرية، وأسطبل خيل، وممر يربط بين كنيسة "أبو سرجة"، ومعبد "بني عذرا" اليهودي، جميعها تقع أسفل المغارة التي عرفت بالمكان الذي أختبأت به العائلة المقدسة.

 

وأوضح الصادق، أن الكشف الأثري الجديد يؤكد أن المغارة ليست أقدم حجرة في المكان، وهذا ينفي حقائق ودلائل تاريخية كانت موجودة مسبقاً.

 

استغرق العمل البحثي داخل كنيسة أبو سرجة عامين كاملين، بدءاً من 2013، وحتى أيام قليلة ماضية، عقب انتهاء الدكتور سيد حميدة من تسجيل الاكتشاف الجديد في أحد المجلات الدولية.

 

وحول تأثير التطبيقات الجيو فيزيائية على الأثر، قال الصادق، إن عمليات المسح ثلاثي الأبعاد، باستخدام أجهزة الرادار والمجسات، تعد من وسائل الكشف الغير المتلفة، وهي تسبب الحماية والأمان للأثر بشكل كبير.

 

وعن الحقبة التاريخية التي ينتمي لها الاكتشاف الأثري الجديد الذي يقع أسفل مغارة العائلة المقدسة، أوضح الصادق، أن الدور البحثي للمشروع من الناحية الجيو فيزيائية، انتهى عند هذا الحد، مؤكداً أن الاكتشاف الجديد في حاجة إلى القيام بأعمال حفرية، للوقوف على الحقائق التاريخية، ومعرفة الحقبة التاريخية التي تنتمي لها، ومعرفة أن كانت كنيسة أبو سرجة بنيت على هذه الأمكان المكتشفة، أم كانت تابعة لها؟!!.

 

وطالب الصادق وزارة الآثار، بالاهتمام بالكشف الأثري الجديد، والعمل على القيام بأعمال الحفائر بموجب النتائج العلمية التي توقف عليها البحث.

 

وشكك في اهتمام وزارة الأثار بهذا البحث الأثري، مرجعاً الأسباب لاعتبارات سياسية، ودينية.

 

ورأى الصادق، في ختام حديثه، أن نشر هذا المشروع البحثي بأحد المجلات الدولية، سيسلط الضوء علية قريباً من جانب الآثاريين والباحثين الأجانب، لأن كنيسة أبو سرجة، تعد من أقدم الكنائس الأثرية في مصر، ووقتها سيطالبون بإجراء أعمال الحفائر؛ للوقوف على حقيقة الاكتشاف البحثي الجديد.

 

 

شاهد الفيديو:

اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان