رئيس التحرير: عادل صبري 03:00 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

في عيد ميلادها الـ80.. فيروز "زهرة المدائن"

في عيد ميلادها الـ80.. فيروز زهرة المدائن

فن وثقافة

فيروز

في عيد ميلادها الـ80.. فيروز "زهرة المدائن"

كرمة أيمن 21 نوفمبر 2015 16:13

"أعطني الناي وغني فالغنا سر الوجود.. وأنين الناي يبقى بعد أن تفنى الوجود"... هكذا هو صوت جارة القمر وياسمينة الشام، الذي أطربتا على مدار 60 عامًا بصوتها الجبلي الخام العذب.. أنها المطربة فيروز، التي نحتفل اليوم معها على أنغام صوتها الملائكي الساحر بعيد ميلادها الـ80.


ولدت أسطورة العرب فيروز في 21 نوفمبر 1935، وعلى الرغم من أنها لبنانية، إلا أن صوتها وصل للعالمية، ليتغنى به كل محب ليس فقط لحبيبته أوحبيبها، إنما للأوطان والطبيعة، فالحب عند فيروز، لا يتجزأ عن البيئة المحيطة بها، كما مزجت الحب بالطبيعة.


وفي حارة زقاق البلاط في مدينة بيروت بلبنان، تربت "فيروز" وعاشت مع والدها وديع حداد كان يعمل في مطبعة الجريدة اللبنانية "لوريون" التي تصدر حتى يومنا هذا باللغة الفرنسية ببيروت، ووالدتها ليزا البستاني، والتي توفيت في نفس اليوم الذي سجلت فيه فيروز أغنية "يا جارة الوادي"من ألحان الموسيقار محمد عبد الوهاب.





أحبت فيروز الغناء منذ صغرها، إلا أن الأسرة لم تكن تستطيع شراء جهاز راديو فكانت تجلس إلى شباك البيت لتسمع صوته السحري قادمًا من بعيد حاملا أصوات أم كلثوم، ومحمد عبد الوهاب، و أسمهان، وليلى مراد.

وفي حفلة المدرسة التي أقيمت عام 1946 أعلن الأستاذ محمد فليفل أحد الأخوين فليفل اللذين لحنا النشيد الوطني السوري عن اكتشافه الجديد، ألا وهو صوت فيروز.

إلا أن فكرة الغناء لم تروق لوالد "فيروز"، لكن أمام أصرارها للحفاظ على حلمها استطاعت أن تقنعه، ولكنه وضع شرط، وهو الاكتفاء بغناء الأغاني الوطنية.

ولم ترك فيروز موهبتها دون أن تثقلها بالدراسة، لذلك تقدمت لتدعم موهبتها وألتحقت بالمعهد الوطني للموسيقى والذي كان يرأسه وديع صبرة مؤلف الموسيقى الوطنية اللبنانية، والذي رفض تقاضي أي مصروفات من كل التلاميذ الذين أتوا مع "فليفل".

وبعد دخولها المعهد بفترة قصيرة، انضمت فيروز إلى فرقة الإذاعة الوطنية اللبنانية، وكانت سعادتها لا توصف عندما تقاضت أول راتب وبلغ 100 ليرة "21 دولارًا".

 

بدأت فيروز عملها الفني في عام 1940 كمغنية كورس في الإذاعة اللبنانية عندما اكتشف صوتها الموسيقي محمد فليفل وضمها لفريقه الذي كان ينشد الأغاني الوطنية.

ألف لها حليم الرومي مدير الإذاعة اللبنانية أول اغانيها وكانت انطلاقتها الجدية عام 1952 عندما بدأت الغناء لعاصي الرحباني، وكانت الأغاني التي غنتها في ذلك الوقت تملأ كافة القنوات الإذاعية، وبدأت شهرتها في العالم العربي منذ ذلك الوقت.

وقدمت مع الأخوين رحباني المئات من الأغاني التي أحدثت ثورة في الموسيقى العربية، وكانت الأغاني بسيطة من حيث التعبير، لكنها تميزت بعمق الفكرة الموسيقية وتنوع المواضيع.

وبصوتها وعذب أغانيها تشاركنا فيروز معظم أوقاتنا، فتغنت للحب والأطفال وللحزن والفرح، وخصت الطبيعة بعدد كبير من الأغاني منها "نحنا والقمر جيران"، "أديش كان في ناس" و"رجعت الشتوية"، ولم تنس دور الأم وقيمتها وحنيتيها لتعبر عنها بأغنية "أمى ياملاكي"، و"أمي الحبيبة".




كما غنت فيروز لمدن العالم العربي، وخصت الشام بكثير من الأغاني، وتركت أغنية "بحبك يا لبنان" أثر عميق في قلوب من سمعها، ويحرص العديد من الفنانين غنائها في الكثير من حفلاتهم تقديرًا للبنان وللسيدة فيروز.



 

تعلق قلب فيروز بالقصية الفلسطينة، وتجلى هذا بوضوح في أغنيتها "زهرة المدائن"، التي أهدتها للقضية الفلسطينة.




ومع مرور كل يوم تلقب فيروز بألقاب جديدة، لتنضم لقائمتها التي تحوي عدة ألقاب منها "أسطورة العرب"، و "ياسمينة الشام" و "ملكة الغناء العربي" و "عصفورة الشرق" و "الصوت الساحر" و "سيدة الصباح" و "صوت الأوطان" و "الصوت الملائكي".

وقدمت فيروز حتى الآن 60 ألبوم غنائي، و16 مسرحية، و3 أفلام سينمائية، وقصائد أبدعت في إلقائها، وحفلات متميزة.. ولا زالت حتى اليوم قادرة على ترك بصمات لا تنسى في عالم الغناء وبقلوب محبيها...

 

استمع لأشهر أغاني "فيروز"


 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان