رئيس التحرير: عادل صبري 11:15 صباحاً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بالفيديو..الشاعر شوقي حجاب لوزير الثقافة: أنت شغال عند الشعب

بالفيديو..الشاعر شوقي حجاب لوزير الثقافة: أنت شغال عند الشعب

فن وثقافة

الشاعر شوقي حجاب

في حواره مع مصر العربية

بالفيديو..الشاعر شوقي حجاب لوزير الثقافة: أنت شغال عند الشعب

حوار:آية فتحي 26 أكتوبر 2015 09:29

"يعني إيه كلمة وطن؟ يعني و ..ط..ن، واو دي وادي، وط دي طيبة، أما ن دي ناس بلادي اللي بيسبقوا الزمن، يعني بيت وغيط وفاس، بيت أمان وغيط حنان وفاس يبوس خد الغيطان يبقى لحياتنا ثمن " ..

كلمات حفرها الشاعر شوقي حجاب في عقول أطفال جيل الثمانينيات من خلال مسلسل "كوكي كاك" الذي رسخ من خلاله موهبته وأبرز من خلاله مدى ارتباطه بالأطفال، حيث زخر تاريخه بالعديد من الأعمال التي تخص الأطفال فهو على سبيل المثال لا الحصر صاحب شخصية "بقلظ" ومؤلف سيناريو وحوار وقصة مسلسل "كوكي كاك"ومؤلف تتر مسلسل "سكر وبنجر".

كان لنا معه الحوار التالي الذي يتحدث لنا من خلاله عن سر علاقته بالأطفال وتجربته الشعرية ورؤيته للوضع الثقافي الحالي.


ما هي العوامل التي أثرت في شخصيتك الأدبية؟

أنا اتولدت في ظروف مكانية وزمانية يصنعوا هذا الكائن بصورته وموهبيته، حيث ولدت في المطرية بالدقهلية، في بحيرة المنزلة سنة 1946، وأيامها كان منتشر مرض الكوليرا، والإحتلال الإنجليزي، وكان طبيعة حياتنا في بحيرة المنزلة جعلتنا مصاحبين الشمس والقمر الذي كان يجلس على حجرنا.

واول شئ كنت أقابله عند مدخل بيتي هي المقابر، فكان الموت قريب جدًا من حياتنا، ولم يكن لدينا رعب شديد من الموت مثل ما هو موجود بين سكان المدن، وكان ذلك له الفضل الكبير في تركيبتي الثقافية.

وكانت علاقتنا جميعًا قوية بالمياة والهواء والبرد الشديد بالشتاء والنسمة الجميلة التي كان يتحلى بها فصل الصيف، وعلاقتي كانت قوية بأسماك بحيرة المنزلة، وكان لكل تلك العوامل أثرها القوي في شخصيتي الأدبية، وكل ذلك بفضل معطيات حياتنا البسيطة جدًا.

 

وكيف تمكنت من دخول الوسط الأدبي والفني؟

 

دخلت الوسط الأدبي والفني بفضل الناس المحيطه بي، وهم أبي الرجل  الأزهري كاتب الشعر والذي كان يقتني الكتب ويعشق الثقافة، وعلمني عروض الشعر، وبفضل أخي الأكبر الشاعر سيد حجاب، وأخي الثاني صلاح حجاب، شيخ المعماريين في مصر، بالإضافة إلى دور أمي التي كانت تمتلك خيالًا خصبًا وتراثًا من الأمثلة الشعبية والحواديت والحكايات.
 

وما هو سر علاقتك بالأطفال؟

أنا علاقتي بالأطفال منزه على الهوى، وﻻ حد فينا محتاج شئ نفعي من حد بنحب بعض، وسر علاقتي بالأطفال، بدأت بسبب بداية شغلي، حيث بدأت  احتراف  المجال، وأنا لدي 18 سنة وكنت مازلت طفل، أو بمعنى أصح مودع الطفولة،  وعندما عملت   في التليفزيون المصري، كان في عصافير الجنة مع أهم مذيعه في هذا الوقت وهي سلوى حجازي، كنت أتكلم كطفل، وبمارس حياتي في العمل  كطفل، بجانب أني كنت أبحث لنفسي عن تواجد اجتماعي وإعلامي ومصدر ﻷكل العيش، ثم دخلت معهد السينما ومعهد الفنون المسرحية بعد تلك المرحلة وهو بعد أن كانت علاقتي بالأطفال ترسخت بالفعل.


ما هو رأيك  في أغاني الأطفال في الوقت الحالي؟

ليست كما يجب أن يكون، والأغاني في الفترة الحالية ﻻ تستهويني.


وهل تسعى لتقديم مشاريع للأطفال مثل أعمالك السابقة؟

بنحاول نعمل برنامج جديد لـ"بقولظ" ونبحث عن منتج ﻷننا عندنا مشكلة مع الإنتاج، وبعسى لذلك ﻷن الشغل مع الأطفال قضية حياتي، وﻻبد من الاستمرارية  لتقديم شئ جيد ﻷطفال الإنسانية.


ما هو رد فعلك من عودة شخصية "بقلظ" التي ابتكرتها في برنامج بيت العيلة مع الإعلامية نجوى إبراهيم؟

بقلظ ظهر في البرنامج بتصريح مني بصفتي مؤلف الشخصية، وكل ما همني في الأمر من عودته هو سعادة المشاهدين وخاصة الأطفال، وخصوصًا بعد  توقف العمل في مجال الأطفال بعد ثورة 25 يناير، بسبب ربط الناس لمشاريع اﻷطفال بشخصية سوزان مبارك، وأنا أعترف أنها قدمت إنجاز غير مسبوق في هذا المجال، ولكن العمل للأطفال ليس حكر على أحد كي يتوقف المنتجين عن تقديمه.
 

ما هي مشاريعك الحالية التي تعمل عليها؟

مشروعي الحالي هو أبيات "مسدسات" التي تحمل هذا الاسم ﻷنها تتكون من ست أشطر، ومنها "ريحة شياط" والتي تقول:-

ريحة شياط

ده قلبي وﻻ إيه

مفلوق عياط

محروق على اللي فيه

ﻻ قريب وﻻ صاحب

في وقت عوزة الاقيه

 

ما هو تقيمك للوضع الثقافي المصري والعربي في الوقت الحالي؟

كثير من العاملين في الثقافة في وقتنا هذا وقعوا في براثن الوظيفة، فلا ينظرون للثقافة على أنها قضية ومشروع ثقافي، وإنما يتعاملون معها كأنها وظيفة، رغم أنهم مسئولين  عن فكر الناس وثقافتهم.

بالإضافة إلى أننا اصبحنا  شعب مصقف مش مثقف، بنشجع مش بنمارس، واتسائل لماذا ﻻ نفرغ طاقاتنا في الفنون مثل الرقص الذي ليس بالعيب أو الحرام، وأنا مندهش من الجهاله والرعب الذي نعيش به.

 

 وما هي مقترحاتك لتطوير الوضع الثقافي؟

أن يعمل القائمين على الثقافة على أنها  قضية، وأنا  أحلم بأن البلد تنمو، وأحلم بالحضارة والاستنارة، لكي تصبح مصر دولة عظمى، وخاصة أن ثراء مصر الثقافي والفكري والتاريخي أكبر من أمريكية.

وعلى القائمين على الثقافة أن يعلموا بأن الثقافة وظيفتها  ومهمتها أن تهذب النفس البشرية، وسد ثغرات الاستعمار الفكري الذي استبدل مبدأ فرق تسد بمبدأ "فرغ تسد"،  عن طريق تفريغ الناس من أمخاخها ليتمكنوا من أخذ  ثروتنا وحضارتنا.

 

وما هي رسالتك لوزير الثقافة للإهتمام بالأطفال المصرية؟

 

بقول لحلمي النمنم وهو صديقي، أنت بتقبض مرتبك من  الشعب وشغال عنده، ولكل وزير بنقوله أن كلمة وزير ليس معناها أنك سلطة فوق الشعب، بل سلطة من أجل الشعب.
 

 

من بين الأصوات الغنائية الموجودة على الساحة من تتمنى أن يغنوا من أشعارك؟

فيروز ، وماجده الرومي، بحب اصواتهم وتوجهم في الغناء.

 

من بين الجوائز التي حصدتها ما هي أكثر  جائزة أسعدتك؟

أكثر جائزة تدخل السرور لقلبي عندما يقابلني طفل أو راجل كبير وحافظ أشعاري، وأيام ثورة 25 يناير بالتحديد، كانوا يخبروني أن كلمات "يعني إيه كلمة وطن" و"يا حلولي" ساهمت في تعليمهم مبادئ الثورة، أما الجوائز والنايشين المادية ﻻ تنفع سوى في الجنازات.

 

وما هي النصيحة التي تقدمها للكتاب الشباب؟

لو مش بتشتغل في المجال بحب وعشق روح.

 

شاهد الفيديو...

اقرأ أيضًا:-

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان