رئيس التحرير: عادل صبري 09:34 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الإفطار الأخير.. يكشف عورات المجتمع المصري

الإفطار الأخير.. يكشف عورات المجتمع المصري

فن وثقافة

غلاف رواية "الإفطار الأخير"

الإفطار الأخير.. يكشف عورات المجتمع المصري

كرمة أيمن 21 أكتوبر 2015 15:33

"في قرية "الحجر" وفي شهر رمضان، أناس يمارسون البغاء والغش والنفاق، تتلاقى أرواحهم الشريرة الخبيئة مع أرواح أخرى مريضة تهب عليهم، فيكون اللقاء في ذروته.. في شوارع القرية ومساجدها.. في الغيطان والبيوت.. في صخب المدينة وقسوتها، اتفق أبطال الرواية في نفوسهم الأمارة بالسوء دون أن يتعارفوا.. والكل سقط في الخطيئة بشكلٍ ما".... هذه الصورة ما هي إلا جزء من الواقع الذي نعيشه ونغض عنه الطرف، لكن هشام شعبان أبى أن يصمت، وخرج لنا برواية "الإفطار الأخير".


ويخرج المؤلف هشام شعبان في روايته "الإفطار الأخير"، والصادرة مؤخرًا عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام؛ عن المسكوت عنه.


ويغوص هشام شعبان بين سطور ورايته في أبعاد المجتمع المصري ببيئتيه سواء المدينة أو القرية، مازجًا بأسلوبه السهل والسلس بين الشخصيات الرئيسية والثانوية التي تتصارع معًا في مناخ يغلفه الفساد بأنواعه: الأخلاقي والديني والاجتماعي والسياسي، مُعرِّيًا عورات المجتمع الذي تشابكت فيه السياسة بالدين بشكل فج، حتى اتُنهكت القيم وانتزعت معاني الشرف لدى "رجل الدين" ولدى "الرجل الكبير" الذي يملك الخيوط بين أصابعه فيحرِّك ويخطط ويقود في الخفاء.


وتعد الرواية بمثابة جرس إنذار يدقه هشام شعبان لهذا المجتمع، فالكل في "الإفطار الأخير" مُتهم، سيلقى عقابه، لكن السخط يأخذ بين طياته أنُاس كانت أقصى طموحاتهم الحصول على "لقمة هنية".
 

وصدر للمؤلف من قبل، المجموعة القصصية "رجل العباءة"، وهي مجموعة قصصية متنوعة تركز في مضمونها على قدسية رجال الدين وما تخفيه نفوسهم.


من أجواء رواية "الإفطار الأخير":

"وحين يلتقي الجميع على مائدة الإفطار الأخير، وفي المسجد، مع أذان المغرب، يكون العقاب الإلهي الجماعي، فلا تشفع الأذرع التي تمتد لأعلى طلبًا للنجاة، إلى ربهم الأعلى، لكن دون إجابة، في مشهد معتاد منذ أغرق قوم نوح وسخط قوم لوط وعصف بعاد وثمود..".




اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان