رئيس التحرير: عادل صبري 09:12 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

فودكا.. يكشف فساد الوسط الإعلامي

فودكا.. يكشف فساد الوسط الإعلامي

فن وثقافة

غلاف كتاب "فودكا"

فودكا.. يكشف فساد الوسط الإعلامي

كرمة أيمن 18 أكتوبر 2015 16:06

"بغلاف يكسوه أربع وجوه إعلامية معروفة.. لكنهم رسموا بطريقة غامضة تسير الفضول".. بهذا الغلاف خرج علينا الكاتب أشرف عبد الشافي بكتابه "فودكا" ليروي قصص البغاء الصحفي.


صدر الكتاب عن دار ميريت للطبع والنشر، ويحمل عنوان "فودكا.. البغاء الصحفي2”، ويعد الجزء الثاني من كتاب "لعنة البغاء"، ويتناول فيه مظاهر الفساد التي تسيطر على الوسط الإعلامي في مصر.

وتحمل الغلاف صورة لكل من الإعلامي أحمد المسلماني بصحبة الأخوين عمرو وعماد أديب وصورة لميس الحديدى أوائل التسعينات.


وكشف عبد الشافي، فساد عدد من الأسماء اللامعة في عالم الصحافة، وتطرق إلى جوانب سلوكية مشينة لبعضهم، كما تناول السير الذاتية وحكايات الصعود التي لا تخلوا من الوصولية وتملق السلطة، وعلاقتهم برجال الأعمال والسياسيين الفاسدين وكيف طوعوا أقلامهم لمكاسبهم الخاصة.


ومن أجواء الكتاب "عندما أضحكني المسلماني":

"... وقد أضحكنى الأستاذ أحمد المسلمانى كثيرًا فى مقال كتبه فى صحيفة المصرى اليوم عن رحلة باريسية جاءته فى شهر رمضان المبارك (2009)، وكيف أنه كان يجد صعوبة بالغة فى معرفة موعد مدفع الإفطار فى بلاد العطور والنساء، وختم المقال بفرحته أثناء تناول الإفطار قائلاً: "ثم دعوت رئيس التحرير الأستاذ مجدى الجلاد الذى تواجد فى باريس، والتشكيلية المرموقة الأستاذة شاليمار شربتلى على إفطار أرستقراطى مهيب، لا يعرف الأستاذ مجدى الجلاد الكثير عن المطعم الفرنسى، ولا حتى القليل عنه، وهو إجمالاً محدود المعرفة فى عالم الطعام والشراب داخل البلاد وخارجها".
أما لماذا أضحكنى فلأسباب كثيرة أهمها شعورى كروائى بأن الدراما هنا فى هذا العالم المبهر، هنا حيث أبناء الطبقة المتوسطة وقد عرفوا عالم الكاميرات والبرامج الرمضانية، وتذوقوا الطعام الفرنسى !.
 

ومات عبدالله كمال!

مات بطل الجزء الأول من البغاء الصحفى، مات عبدالله كمال وبثت الوكالات والصحف الخبر المفجع عصر الجمعة 13 يونيو 2014، وارتبك الفيس بوك وتويتر أمام هول الفاجعة، وترددت الأصابع بين كتابة نعى يطلب المغفرة للراحل، وبين تفصيل كلمات الشماتة فى موت ذراع جمال مبارك!.

شىء محير حقًا أمام تلك اللحظة الوجودية الغامضة: من يستحق الموت المفاجئ؟! من الذى لا يحتمل العيش فى زمن العُهر والتحولات الكبرى؟.

عندما رحل "جلال عامر ومحمد يسرى سلامة والشيخ عماد عفت.." كان بإمكان الحكمة التى ترى أن الموت "خلاصًا" للطيبين والأطهار أن تصمد وتكتسب قيمة لدرجة تسمح بتداولها على موقع التواصل الاجتماعى، لكن ماذا الآن وقد خطف الموت من نعتقدهم دنسًا ورجسًا من عمل الشيطان؟!.

كثيرون اختاروا الصمت تمامًا كحل لتلك الأزمة الوجودية الكبرى التى تتهاوى أمامها المواقف السياسية.

أما أنا ـ وحدى أنا ـ فقد صنع "الموت" أمامى عالمًا روائيًا كاملاً تصاعدت فيه الدراما لدرجة موت أحد أبطال كتابى، لذا لم أهتم برصد مواقف القراء أو النشطاء السياسيين، وبقيتُ مشغولاً بباقى أبطال الكتاب ممن خاضوا ضد الراحل حروبًا صحفية شرسة، شتموه وقذموه بالطماطم وأهانوه وعايروه بمؤخرته الكبيرة وسوء توزيع مجلته الأسبوعية وصحيفته اليومية فى بدايتها، واستكثروا عليه أن يحظى وحده بمحبة جمال مبارك فى نهايتها!، ماذا عنهم الآن؟ ماذا عن رفقاء روزا اليوسف القدامى والأحلام المشتركة التى جمعتهم قبل أن تتفرق بهم السبل ويغتال بعضهم بعضا؟وكيف يمكن ترتيب الذكريات والسهرات القديمة فى الرأس الآن؟، ماذا عن إبراهيم عيسى وقد تشارك معه تأليف كتاب "الأغنية البديلة" مطلع التسعينات، ماذا عن "حمدى رزق ومجدى الجلاد؟!.


ذهبتُ إلى العزاء بصحبة الصديق الشاعر إبراهيم داود وأنا مشغول بتلك السيناريوهات، من سيأتى ومن سيغيب، تفرست الوجوه على غير عادتى ورأيت بعض"القتلة" يقفون فى المقدمة ويتحدثون إلى الفضائيات عن فجيعتهم فى موت عبدالله كمال!.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان