رئيس التحرير: عادل صبري 08:33 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالصور| مثقفون عن أزمة "أتيليه الإسكندرية": سقوطه ضياع للثقافة

بالصور| مثقفون عن أزمة أتيليه الإسكندرية: سقوطه ضياع للثقافة

فن وثقافة

مرسم الأتيلية

بالصور| مثقفون عن أزمة "أتيليه الإسكندرية": سقوطه ضياع للثقافة

رانيا حلمي 14 أكتوبر 2015 19:42

 في وسط الإسكندرية وبالقرب من منطقة الآثار القديمة حيث سور الإسكندرية، يقع "أتيليه الإسكندرية"، والذي شهدت جدرانه الكثير من المهرجانات والمسابقات الدولية في فن الرسم والتصوير، كما عرف كمركز للندوات الثقافية وكان أشهرها الصالون الثقافي للأديب "علاء الأسواني".

 

كل هذا لم يشفع للـ "أتيليه" الذي بدأ نشاطه عام 1933 وقيمته، لدى مالك الأرض الذي فاجئ الجميع باقتحام المركز أول أمس "الاثنين" ووضع حراسة بـ"كلاب مفترسة" حسب قول رواد الأتيليه.


يقول "وجيه اللقاني" فنان سكندري وأحد المعتصمين في الأتيليه، إن المركز عرف كمكان أثري، وهو من أقدم الجمعيات الفنية في دول حوض البحر الأبيض المتوسط، مشيرا إلى أن عمره يزيد عن 100 عام.


وأضاف خلال لقائه ب"مصر العربية" على هامش المؤتمر الذي عقدته إدارة المركز مساء الثلاثاء بمشاركة عدد من أدباء وفناني الإسكندرية، إن المركز يعتبر منارة للفن، وأنهم فوجئوا برجال تابعين للمالك اقتحموا المكان بصحبة "كلاب"، ووضعوا يدهم على الحديقة.

 

وقال"أنيس عيسى" أحد العاملين في مشروع دعم التنوع الثقافي والابتكار في مكتبة الإسكندرية، إن الأتيلية يشهد تكاتف من بعض العاملين في أجهزة الثقافة الحكومية والمجتمع المدني، وأنه يمثل بداية الحركة الثقافية في مصر والوطن العربي، حيث بدأ بضم الكتاب والفن التشكيلي، حتى امتد دوره في منتصف القرن ال20 إلى الرقص المعاصر.


وأضاف عيسى إن الأتيلية كان ملتقى للفنانين بجنسياتهم المختلفة، لذا اعتبره يمثل الأبوة الروحية للثقافة في الإسكندرية، مؤكدا أنه إذا سقط الأتيليه سقطت الثقافة في الإسكندرية ومصر، ومن ثم سقطت الثقافة في الوطن العربي.

 

وأعتبر أن تعامل الأجهزة التنفيذية مع الحدث لم يكن على مستوى الحدث، وأن مجموعة من الفنانين والمثقفين قرروا التوافد على المكان بشكل مستمر لحمايته من أي اعتداء، واصفا ما حدث من دخول "كلاب وبلطجية" -حسب قوله- في الأتيلية في ظل غياب أجهزة الدولة بكونه "القارعة".

 

من جانبه قال"محمد متولي" مدير عام الآثار الإسلامية بالإسكندرية والساحل الشمالي، إنهم تلقوا إخبارية من حراسة الأتيلية  بمحاولة اقتحامه من المبنى الخلفي، مشيرا إلى أن المبنى مسجل في عداد الآثار الإسلامية ومستأجر من مجموعة من الفنانين.

 

وأضاف إن الآثار تتابع الأمر وقامت باتخاذ الإجراءات اللازمة من تواجد للحراسة، أو التفتيش من قبل العاملين بالوزارة، مؤكدا أنهم حصلوا على الضبطية القضائية ولهم حق التصرف القانوني في حالة حدوث اقتحام.

 

واقترح الدكتور "محمد رفيق خليل" نقيب الأطباء ومدير الأتيلية، أن تقوم الدولة بنزع ملكية المبنى من أصحابه حتى يتم حمايته كمركز ثقافي وفني.


بينما قام الدكتور "محمد الجوهري" مستشار محافظ الإسكندرية هاني المسيري باصطحاب الحضور من رواد المركز إلى مكان تواجد رجال المالك والذين تمركزوا عند الباب الخلفي للمبنى الملحق بالمركز والذي يستخدم كـ"مرسم" حيث وضع "جنزير بقفل" على البوابة، فيما هتف الحضور "الأتيلية الأتيلية، أطلعوا بره".
 

وبعد حدوث مشادة كلامية، وصلت قوة من الأمن لمحاولة حل الأزمة واصطحبوا رجال "المالك" خارج المكان وعدد من الرواد كإجراء شكلي، فيما قامت الفنانة نادية توفيق بإعادة فتح المرسم بصحبة زملائها وقررت البقاء فيه حتى تنتهي الأزمة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان