رئيس التحرير: عادل صبري 08:50 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

المقاطعة وحظر التجول.. هل يوقفان "قلب الأسد"؟

المقاطعة وحظر التجول.. هل يوقفان قلب الأسد؟

فن وثقافة

محمد رمضان

المقاطعة وحظر التجول.. هل يوقفان "قلب الأسد"؟

رانيا أيمن 15 أغسطس 2013 12:07

أثار فيلم "قلب الأسد" للفنان محمد رمضان الكثير من الجدل حوله، مع عرضه بالدور العرض السينمائي في موسم عيد الفطر، رغم تربعه على عرش إيرادات أفلام الموسم.


ظهرت حالة الجدل مع حملات الهجوم والمقاطعة التي شنها الشباب وبعض النشطاء على الفيس بوك ضد الفيلم، والذي وصفوه بأنه من نوعية الأفلام المبتذلة التي بدأت في الرواج بكثرة في الفترة الأخيرة، والتي تنشر أساليب وثقافة خاطئة بين الشباب المصري، في وقت هم بحاجة فيه إلى من يرسخ لديهم مبادئ صحيحة وثقافة راقية.


ولم تستطيع الإيرادات التي وصلت إلى عشرة ملايين جنيه في أن تصنع صدى جيدا للفيلم على مستوى الجماهير أو النقاد، الذين لم ينتقدوا فقط مضمون الفيلم الذي يدور حول عالم الجريمة من خلال شخصية "فارس الجن"، وهو طفل تم اختطافه وهو صغير ووجد نفسه يعيش وسط الأسود داخل السيرك مما كوّن داخله شخصية صلبة في التعامل ولكنه يحمل داخله طيبة لا يظهرها كثيرا حتى يتمكن أن يعيش بسلام وسط المجتمع، ولكنهم انتقدوا أيضا أداء بطل الفيلم والذي مازال مستمرا للمرة الثالثة على التوالي في تقديم نفس النوعية من تلك الأفلام المفرطة في مظاهر العنف والبلطجة والعشوائيات.


الحملات المضادة للفيلم ترى أنه أثرّ سلبيا على سلوكيات عدد كبير من الشباب صغير السن، الذي يمثل أغلبية جمهور هذه النوعية من الأفلام، حيث قاموا بمحاكاة ما شاهده داخل دور العرض، وعقب خروجهم من قاعات السينما أثاروا الشغب في الشوارع وقاموا بإستخدام الأسلحة البيضاء والرقص بها في الشارع تقليدا لما فعله "رمضان" في الفيلم، بل إنه بعد مرور ثلاثة أيام من عرضه قام الشباب بتقليده أيضا في مظهره وطريقة حلاقة شعره، وخلع ملابسهم في الشوارع كما شاهدوا في الفيلم.


ولعل هذا السلوك السيئ الذي انتشر في الشارع كان السبب الرئيسي في الدعوة لمقاطعة الفيلم وتوجيه أكثر من حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى مقاطعة أفلام "السبكي"، والذي يصر دائما على تقديم هذه النوعية من الأفلام.


وقام الكثير من النقاد والمنتجون وصناع السينما بإلقاء اللوم على "السبكي" وعلى أفلامه وانتقدوا فيلم "قلب الأسد" ووصفوه بأنه فيلم قصير المدي ولن يدوم طويلا وأنه حقق إيرادات فقط لعدم وجود أفلام أخرى تنافسه في موسم العيد والذي يعتبر من أقوى مواسم السينما والتي يتهافت عليها نسبة جماهيرية عالية فالإيرادات ليست مقياسا لنجاح أو فشل فيلم خاصة في ظل الحالة المتردية للسينما حاليا.


"لا تلوموا السبكي"
وعلى العكس من هؤلاء النقاد كان لـ "طارق الشناوي" رأي مغاير، حيث رفض أن نقوم بإلقاء اللوم على السبكي وأفلامه لأنه يجب إلقاء اللوم على المنتجون الكبار الذين تقاعسوا عن الإنتاج وتركوا الساحة الفنية، وأنه كان من الأجدر أن يتم مهاجمة هؤلاء الذين تخلوا عن عملهم خوفا من الخسارة المادية دون أن يكون لديهم أي نية لتحمل الخسارة خاصة، وأنهم سبق وأن حققوا مكاسب طائلة من وراء صناعة السينما.


وأضاف الشناوي أن المشكلة ليست في أنه تم إنتاج فيلم رديء لأن هذا الفيلم ينتمي لنوعية الأفلام التجارية التي غالبا ما تكون سيئة، لأنه على مستوى العالم يتم إنتاج مثل هذه النوعية من الأفلام التجارية، ولكن المشكلة الحقيقية في سيطرة هذا النوع على السينما وذلك لعدم وجود أفلام أخرى تدخل حيز المنافسة والعرض وتستقطب الجماهير.


وعن تأثير "قلب الأسد" على الشباب وسلوكهم في الشارع المصري، أكد أن هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، فقد سبق وأن قام الجمهور العام الماضي بتكسير سينما "فاتن حمامة" عقب إنتهاء عرض فيلم "عبده موته"، وحوادث التحرش بعد فيلم "شارع الهرم"، وغيرها من الأعمال، فهذه مشكلة عامة تتمثل في ثقافة الشعب الذي يجب على السينما تنميتها ولكن للأسف لا يوجد من ينميها، فالمنتجون هربوا وما يوجد يعتقد أنه يقدم صورة حقيقية موجودة بالمجتمع فهناك الكثير من الشباب الذين يعيشون معنا ويحيون حياة مثل حياة "فارس الجن".


وحول استمرار "محمد رمضان" في تقديم هذه النوعية من الأفلام، فقد أكد أن رمضان نجح في الوصول لقلب الشباب وأجاد تجسيد هذه النوعية من الشخصيات، والدليل على ذلك هو تكوينه لقاعدة جماهيرية كبيرة، بل إن أفلامه أصبحت تحقق إيرادات عالية رغم أنه في بداية مشواره الفني، إلا أنه فنان موهوب وليس فنان مدعي.


وفي نفس الإطار رفض المنتج "أحمد السبكي" هذا الهجوم المبالغ فيه على فيلمه "قلب الأسد"، موضحا أنه يجب على الجمهور أن يدرك أنه يقوم بإنتاج الأفلام لحبه لعمله وإصراره على إستمرار العجلة الإنتاجية، مشيرا إلى سعادته البالغة بالإيرادات التي حققها الفيلم والتي تتوازى مع الجهد الذي تم بذله في تصوير الفيلم وتكلفته الإنتاجية.


وبعيدا عن حملات المقاطعة، فإن الفيلم بلا شك سيتأثر بالأحداث السياسية المضطربة التي تشهدها مصر حاليا، وذلك بسبب ما تفرضه الحالة الأمنية من حالة طوارئ لمدة شهر، وفرض حظر التجوال بدءا من الساعة السابعة مساء، وهو أكثر الأوقات ملائمة للإقبال على دور العرض السينمائية.  

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان