رئيس التحرير: عادل صبري 08:56 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

باحثة: الإعلام الرمضاني فقد بريقه أمام السياسة

باحثة: الإعلام الرمضاني فقد بريقه أمام السياسة

محمد عجم 15 أغسطس 2013 11:34

رحل شهر رمضان، وانفض "المولد" الإعلامي، الذي شهد صخبا وزخما، تزامن مع الصخب السياسي الذي يميز المشهد السياسي في مصر.

وخلال ما يقرب من أسبوع من انتهاء خريطة البث الرمضاني المختلفة، إلا أن أصداء هذا الزخم الإعلامي لا تزال تتناقلها ألسنة المشاهد والمتخصص، حيث يعكفون على تقييم تفاصيله، ويضعون مشاهده في الميزان، بعد أن توقفوا أمامها خلال أيام الشهر الكريم.
الباحثة الإعلامية شيريهان المنيري، مدير وحدة الدراسات الإعلامية والمعلوماتية بالمركز الدولي للدراسات المستقبلية والإستراتيجية، تقول لـ"مصر العربية": "جاء الشهر الكريم هذا العام بالزخم الإعلامي المُعتاد والذي كان فاقداً لبريقه تماماً، في ظل ظروف سياسية واجتماعية واقتصادية مختلفة، وفي مقدمة ذلك كان الدراما رغم تعددها وكثرتها".
وتستطرد: "فقد جاء شهر رمضان هذا العام بعد ثورة30 يونيو- حسب وصفها، وعزل الرئيس محمد مرسي، واستمرار اعتصام مؤيديه في ميدانى "رابعة" والنهضة"، وما ترتب على تلك الإعتصامات وغيرها من المسيرات؛ من أحداث واشتباكات، كانت هى الهم الشاغل لقطاع عريض من الجمهور المُتابع للأحداث السياسية الأخيرة وتداعياتها".
وترى المنيري أن تلك الأحداث كانت كافية لشغل أوقات العديد من المُشاهدين، بجانب ما يخصصونه من أوقات لأداء الفروض والنوافل وقراءة القرآن، وغيرها من مظاهر هذا الشهر الكريم، بالإضافة إلى ضيق الوقت الذي كان يُعاني منه الكثيرين.
التوك شو يختفي.. والدراما سياسية
وتتابع: "على الرغم من ذلك الزخم في الأحداث، وما كان يتطلبه من مُتابعة على الأقل لطمئنة المُواطنين على ما يجري في بلادهم؛ إلا أننا لاحظنا اختفاء للعديد من برامج "التوك شو"، ومُحاورين تلك البرامج، وحتى من كان يظهر منهم فكان بالقدر غير الكافي لحجم الأحداث الواقعة، والقلق السائد".
تكمل: "كان عدد المسلسلات هائل كالمُعتاد، وبقدر لا يتوافق مع ضيق الوقت السابق ذكره، أو ما تمُر به البلاد، وهوالأمر الذي أثر على درجة مُتابعة المشاهدين لها، فكما نعلم ونلاحظ دائماً أن هناك فئة من المشاهدين لديها القدرة على متابعة أغلب المسلسلات، وهو الأمر الذي كان مُحال هذا العام بالنسبة لهم؛ حتى وصل الأمر إلى أن هناك من المسلسلات ما كانوا على غير دراية حتى بوجوده، واكتشاف وجود مسلسلات لأبطال من المشاهير أو المُحببين لهم بمحض الصدفة".
وتبين الباحثة الإعلامية أن المسلسلات الدينية تقل عاماً بعد الآخر حتى قربت على الإندثار، وذلك في ظل سيطرة المضامين السياسية، المُواكبة مع ما نعيشه من أحداث منذ ثورة 25 يناير 2011، بالإضافة إلى عدد كبير من المسلسلات ذات المضامين الاجتماعية، والتي كان من الملاحظ أنها تصُب جميعاً في صفات النصب، والخيانة، والإنحراف، وغيرها، مما أصاب قطاع من المُشاهدين بالإحباط مما آلت إليه الأمور في الشارع المصري.
تكمل: "كانت بعض المسلسلات تُمثل وجبة دسمة، تتكون من العديد من المساوىء والسلبيات دون النظر لأى ايجابيات، استناداً لقاعدة أنها تُمثل مرآة للواقع".
أما بالنسبة للبرامج الترفيهية، فكان الإتجاه هذا العام للبرامج الفنية، وأيضاً التي تحتوي على مقالب ثابتة، الأمر الذي تسبب في ملل المُشاهد بعد مُتابعة أول الحلقات، والبحث عن غيرها.  

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان