رئيس التحرير: عادل صبري 07:57 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

مثقفون يستلهمون من عبدالناصر تجربته

مثقفون يستلهمون  من عبدالناصر تجربته

فن وثقافة

جانب من ندوة عبدالناصر والثقافة

في ذكرى وفاته الـ 45

مثقفون يستلهمون من عبدالناصر تجربته

آية فتحي 29 سبتمبر 2015 11:35

 عقد المجلس الأعلى للثقافة مساء أمس ندوة بعنوان  "عبد الناصر والثقافة" وذلك في الذكرى الـ 45 لوفاة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، برئاسة دكتور محمد أبو الفضل بدران الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، ​وشارك فيها المؤرخ د. عاصم الدسوقي، الإعلامى محمد الخولي، والأديب الكاتب يوسف القعيد،  الناقد الشاعر شعبان يوسف، وأدارها المؤرخ الكاتب محمد الشافعي، بحضور جماهيري كبير  ولفيف من كبار النخبه المثقفة والمفكرين والكتاب والأدباء.

 

وأشار بدران أن المجلس الأعلى للثقافة أنشىء في ١٩٥٦ في عهد جمال عبدالناصر الذي كان حريصًا أن تتبوأ مصر الريادة الثقافية وأن تصل الثقافة للجماهير،  واختيار ثروت عكاشة وزيرا للثقافة آنذاك فى هذه الفترة وما أنجزه، يدل على أن هذا الأختيار كان جزءاً من توجه الزعيم الراحل جمال عبد الناصر المثقف الذى كان قارئاً ونهِماً للكتب، ويعى حركة التاريخ ودور مصر الريادى الثقافي، وإن عُمره  آنذاك عندما كان شاباً صغيراً ويقود دولة فى حجم مصر بكل التحديات التى كانت فى عصره أهل مصر أن تتبوأ الدورالثقافى الرائد.


وقال بدران إن بعض أخطاء عبد الناصر  في نظر معارضيه صارت إحدى مزاياه في عالمنا المعاصر عندما ننظر اليوم إلى ما يحدث فى موقعنا العربى، وأن القرارات الصعبة لايصنعها إلا من كان فى حجم جمال عبد الناصر الذى اهتم  بالتعليم وأنشأ جامعة أسيوط التى تفرعت الآن الى ثمانى جامعات، وأن السد العالى قد غير البنية الثقافية فى مصر.
 

ومن جانبه أوضح دكتور عاصم الدسوقى أن عبد الناصر إنحاز لوسطية الثقافة المصرية ورفض الإنحياز للتطرف سواء لليمين المتمثل فى الاخوان المسلمين أو اليسار الشديد المتمثل فى الحركة الشيوعية، مستعرضًا تاريخ عبد الناصر ابن الثقافة المصرية الذى ألغى المحاكم الشرعية والملية فى سبتمبر 1955 وحول كل القضايا المعروضة الى المحاكم المدنية فى 1956.

 

واضاف الإعلامي محمد الخولى  أن عبد الناصر استفاد من التجربة الثقافية فى فترة الثلاثينات والأربعينات وأنه الزعيم المصرى الوحيد الذى تقدم لشعبه فى بداية حكمه بكتاب "فلسفة الثورة " الذى أكد فيه على الدوائر الثلاثة العربية والأفريقية والأسيوية، محاولاً أن يعرف مضمون كل القوى السياسية  ولكنه رفض الأحزاب  الأقلية لأنها تابعة للقصر الملكي والإحتلال الإنجليزى وقد عُرض عليه أن يكون رئيساً مدى الحياة، فرفض وقال إن الحياة بيد الله.
 

وقد تناول القعيد الحديث عن بعض الروايات على لسان هيكل ونجيب محفوظ أهمها عندما طلب جمال سالم بإعدام الملك فاروق فرفض عبد الناصر وقال اقرأ رواية "قصة مدينتين" لشارلز ديكنز التى تؤكد على أن الثورة التى تبدأ بالدم لاتنتهى إلا بالدم، كما تحدث عن محاولة عبد الحكيم عامر اعتقال توفيق الحكيم بعد مسرحية "السلطان الحائر" فرفض جمال وقال له  أن الحكيم كتب  يوميات نائب فى الأرياف أيام الملكية وتركوه فهل تريد أن نعتقله ونحن فى الثورة.
 

وتحدث الشاعر شعبان يوسف  عن كتاب رواية "فى سبيل الحرية" التى كتب فكرتها عبد الناصر فى مرحلة مبكرة من حياته، وتم عمل مسابقة لكتابة هذه الرواية وتقدم لها أربعون أديبًا فاز بالمركز الأول عبد الرحمن فهمي وتحولت هذه الرواية  إلى مسرحية ثم سيناريو فيلم كتبه علي الزرقاني ولكنه لم ير النور حتى الاّن.
 

وأعرب المؤرخ محمد الشافعى عن أمانيه من إقامة ندوة "عبد الناصر والثقافة"  ان ﻻ يكون استنساخ لتجربة عبد الناصر الثقافية، ولكن استلهام لهذه تجربته، وأن كل البنية التحتية للثقافة المصرية أُنجزت فى عصر عبد الناصر الذى جعل من الثقافة أحد  آليات مقاومة الإرهاب والتطرف مع شرعية الانجاز والعدالة الإجتماعية.
 


اقرأ أيضًا:-

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان