رئيس التحرير: عادل صبري 04:37 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالفيديو.. عصام خليفة يحكي لـ"مصر العربية" كواليس مسابقة " أمير الشعراء"

بالفيديو.. عصام خليفة يحكي لـمصر العربية كواليس مسابقة  أمير الشعراء

فن وثقافة

عصام خليفة في حواره لمصر العربية

بعد فوزه بالمركز الثاني

بالفيديو.. عصام خليفة يحكي لـ"مصر العربية" كواليس مسابقة " أمير الشعراء"

حوار - آية فتحي 11 يونيو 2015 14:39

يجلس أمام التلفاز يتابع باستمتاع ما يدور في حلقات مسابقة " شعراء" target="_blank">أمير الشعراء"، وكمتابعي كرة القدم يتحمس مع ركلة شعرية أبدعها أحد المتسابقين، ويُحبط عندما لم يوفق مشجعه من الوصول إلى النهائيات، موهبته التي أنجبت أربع دواوين  ألحت عليه في أن يتقدم للمسابقة، كما أن ثقل لجنة التحكيم ورونق المسابقة فتح شهيته للتقدم، فأتخذ قراره في الموسم الخامس، إلا أن الحظ لم يكن حليفة فلم يُصعد.

لم يسدل الستار على محاوﻻته، فتقدم مرة أخرى في الموسم السادس للمسابقة، ليوفق هذا المرة، ويحصد المركز الثاني من المسابقة، إنه الشاعر المصري، عصام خليفة، الذي كان لـ "مصر العربية" معه الحوار التالي.

 

كيف كان تعاملك مع فكرة أنك المصري الذي يمثل صورة بلده في المسابقة؟

كانت عبئ حقيقي، وكنت لا أتوقع أنها بهذا القدر من الأهمية، وعندما وصلت للتصفيات وتحول الموضوع لفكرة أني المصري الوحيد الممثل لمصر، استشعرت أنها مسئولية كبيرة وأن التمثيل ﻻبد أن يكون مشرف، وانتقل الأمر من نطاق الذاتية لنطاق الوطن، ووجودي في مسابقة شعراء" target="_blank">أمير الشعراء أمكني من تقديم شيء للثقافة المصرية، وهو ما كنت أطمح له.

وما هي الصعوبات التي واجهت خلال المسابقة؟

أصعب شيء كان اختيار النص المناسب لتقنيات ورؤية لجنة التحكيم، واختيار نص يخضع للشروط التي تضعها لجنة التحكيم، وأن يكون نص يلقى الإعجاب الجماهيري.

خضت جزء من المسابقة بالارتجال  فهل هو أصعب من النص المعُد سابقًا؟

الشاعر من المفترض أن يأخذ وقته، ﻷن الكتابة مثل صيد السمك، فالنص يأتي وﻻ يؤتى به، وذلك ما يجسده مفهوم الوحي، وهو الذي يأتي عندما يريد، ولكن الارتجال هو مقياس لقدرة الشاعر على إمتلاك أدواته وقدرته على أنه يكتسب الكلمة، وكما قال د.صلاح فضل أنه يقيس أن هؤلاء شعراء، ﻷن في بعض الشعراء بيتقدموا بقصائد ومن المحتمل أن يكون هو ليس المؤلف الحقيقي لها.


وكيف كنت تواجه عصيان الوحي؟

واجهني عصيان الوحي قبل الحلقة الأخيرة، ﻷني كنت أرغب في كتابة قصيدة جديدة، وكان الوحي عاصي، ولكن ربنا وفقني في الوقت المناسب.

أي أعضاء لجنة التحكيم كنت تهابه قبل الصعود على المسرح؟

أنا كنت أحسب حساب لكل عضو في لجنة التحكيم، ﻷنهم إتجاهات أدبية مختلفة، فكان هناك توازن في اللجنة، فالدكتور عبدالملك مرتاض كنت أعشق كلامه، و الدكتور علي بن تميم كان الأصعب بالنسبة لي، أما الدكتور صلاح فضل، كان متوازن وعلى قدر عالي من المهنية فلم ينحاز أبدًا لي ﻷني مصري، فمهنيته كانت أثمن، وكان وجوده في اللجنة يشعرني بالفخر.

هل ترى أنك ظُلمت بعدم حصولك على المركز الأول ﻷن العام الموسم الماضي ذهبت الإمارة لمصر؟

لن استطيع قول ذلك على برنامج أكرمني، فدعوة هذا البرنامج لنا كشعراء كانت أنصاف لنا، ولن استطيع طرح كلمة ظلم، ولكن الفرصة كانت ستكون أكبر لو لم تحصل مصر على الإمارة في العام الماضي.

وصولك أنت وأربعة شعراء آخرين للتصفيات النهائية دليل على أنكم الأكثر قوة أم الأوفر حظًا؟

الشعراء العشرين هم الأكثر قوة، أما وصول خمسة للنهائيات فهذا دليل أنهم الأكثر قوة والأوفر حظًا، وخاصة أن هناك جزء تصويت جماهيري وجزء تألق إعلامي، وأنا كنت محظوظ جدًا في تصويت الجمهور المصري.

ماذا يمثل لقب " شعراء" target="_blank">أمير الشعراء" لعصام خليفة؟

يمثل لي خطوة من خطوات التحقق كشاعر في الواقع الثقافي والأدبي، يمثل لي عطاء منحته القصيدة لي بعدما منحتها الكثير، علاقة جديدة مع الإعلام العربي والجمهور العربي.

هل بدأت تحصد ثمار المركز الثاني؟

الحصاد الحقيقي في العلاقة بيني وبين الكتابة، ﻷن هذه المسابقة جعلتني أكتب بشكل مختلف، وهذا هو المكسب الحقيقي، وثمار المسابقة بشكل عام كان التواجد الإعلامي والتحقق الأدبي، والتواصل مع الأدباء والشعراء العرب خلال فترة المسابقة، فقد قابلنا نخبة من شعراء الوطن العربي.

كيف كان دعم الدولة لك ولباقي المصريين في المسابقة؟

كنت أتمنى حضور السفار ة المصرية، مثل باقي سفارات المتسابقين، والسفير المصري لم يكن حاضر، رغم أن المسابقة تستحق الأولوية، كما أن المركز الثقافي المصري في أبوظبي، لم يكن متواجد وأنا ﻻ أعرف ما هو الدور الذي يؤديه رغم أنه يتقاضى رواتبه من ضرائب المصريين.

جراح قلوب وأستاذ تنمية بشرية وشاعر أي تخصص فيهم أنتصر على الآخر في حياة عصام خليفة؟

الطب مهنتي التي بدأت به حياتي، والشعر كان كأس ﻻبد أن أتجرع منه، والعلاقة بينهم لم تكن جيدة على الإطلاق، أما التنمية البشرية كانت اﻷقرب إلى القصيدة واﻷقرب لشخصيتي، والشعر كان يدعم التنمية البشرية والعكس، فإدارة الأزمة والإبداع كان دور التنمية البشرية في المسابقة، فكان بينهم توافق.

إذن الشعر انتصر على الطب؟

الشعر ينتصر على أي شئ، وأنا بالفعل تركت الطب منذ وقت قليل.

وما دور الشعر والتنمية البشرية في رفع الكفاءات البشرية وخصوصًا في ظل الظروف التي تمر بها مصر؟

نحن نعاني من أزمة صناعة الإنسان، وماكشفت عنه ثورة يناير أننا نجيد صناعة الإختلاف، ﻻ يوجد لدينا مفهوم الحكم المنطقي، مفهوم الثقافة محدود، فالثقافة ليست كتب فقط وإنما أخلاق، المشكلة الحقيقة في مصر هي مشكلة إدارة البشر.

الشعر يُعد أحد أذرع القوى الناعمه، هل ترى تلك القوى مستغله بالشكل الصحيح في مواجهة الأزمات؟

على الإطلاق، وأرى أنها تسير في الإتجاه المخالف، فمحاربة الإرهاب ليست بالشكل الذي يحدث، ﻻبد أن يكون هناك حرب فكرية، وسب من نتهمهم بالإرهاب على صفحات الجرائد وشاشات التليفزيون يعتبر حمق، فلابد أن يكون هناك خطة فكرية للبحث عن لماذا اعتنقوا ذلك الفكر، فهذا الفكر بُث إلينا بخطة بارعة، ولكن مواجهته تتم بمنتهى السطحية والسذاجة.


هل في جعبتك الشعرية قصيدة تعبر عن هموم مصر في الوقت الحالي؟

بالفعل أنا كتبت قصيدة تمس الوطن وهي قصيدة " الأرض" ، وهي رسالة لكل مصري، وأهديها إلى الوطن والواقع المصري كله، وتقول كلماتها:-

هى الآن تلبس ثــــــوب الحـــــــــذر وترقـــــب مـهـديـــها المُنــتـــظـر

وتسمــــــــع فى الـــصبح مذيــاعهــا وتجــلد تحـــــــت ســياط الخـــبر

وتفـتـــــــح فى اللــيـــل فــــنجــانها وتـــقـرأ كل خطــــوط الأثــــــــر

بــــــــلادى تــــــــــواجه أقـــــدارها وتحــــــــمل ما لا يطـيق البــشـر

يخـــــــط التـنــــــاقض أخـــــــبارها يجوب التحـــــــير كل الصـــــور

جروح على الـجــــــــــسم لا تـــندمل وعـــزم عـلى الوجه لا ينكــسر

وعـــقــل على هـــدمـــها قد نــــوى وقــلب على همهـــــــا ينـــشطر

ويوصف بالكــــــفـر من آمـــنـــــوا وينـــطــق بالديـــن مــن قد كفـر

يحـــــار المـــؤرخ فى وصــــفـــــها ويمســـى يمـــــزق ما قـد ســطر

و يبـــقى برغم انـــتـشــار الدجى شعــاع العيـــون التى تنــتـظـــر

قــدوماً لطـفـــــلٍ يســمى أمل ســيولـد من يأسـها المـحتـــضــر

ما هي تجاربك مع الشعر العامي؟

القصيدة العامية سهلة الوصول ولها جمالها الخاص في التواصل الجماهيري، ولكن الفصحى أكثر قيمة، ولي قصيدة تحمل اسم “3 حروف"، كتبتها بعد أحد اللقاءات بمشروع خاص بمحو الأمية ، عندما رأيت مواطن بالغ عمر 45 عام يتسلم شهادة محو الأمية، فكتبت تلك القصيدة على لسانة والتي تقول:-


صفحة جديدة بتتفتح ..بنحن ويدوب الجليد

يا بلاد عظيمة في سحرها..أنا جاي من مشوار بعيد

دايس على طعم الآسى...بالع مرار صبري الشديد

ماشي ورا القلب الضعيف..ضاغط على المخ العنيد

ناسي قساوتك يا بلد..وجاي أحبك من جديد.

من هو قدوتك من الشعراء؟


أنا ﻻ أقتدي بشاعر، ولكن أتوقف عند الكثيرين مثل المتنبي ونزار قباني ومحمود درويش وأدونيس.


وماهي مشاريعك القادمة؟

علاقة مختلفة بيني وبين القصيدة أكثر عمقًا وعشقًا، وربما أحتفل بديواني الجديد هذا العام.

شاهد الفيديو:

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان