رئيس التحرير: عادل صبري 08:25 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في ذكرى تمردهم..المثقفون ينقسمون والسبب مرور عام للسيسي

في ذكرى تمردهم..المثقفون ينقسمون والسبب مرور عام للسيسي

فن وثقافة

جانب من إعتصام وزارة الثقافة

في ذكرى تمردهم..المثقفون ينقسمون والسبب مرور عام للسيسي

آية فتحي 10 يونيو 2015 18:09

تجمعوا في صحن وزارة الثقافة، معلنين بقوتهم الناعمة تمردهم على حكم جماعة الإخوان المسلمين، متهمين ذلك الحكم بأنه يحاول أن يهدم الهوية المصرية، التي تعبر عنها الثقافة،مشيرين إلى أنه يريد أن يهمش دور المثقفين والفنانين، فقرروا أن يثوروا عليه في يونيو عام 2013، معلقين آمالهم بالنظام القادم أن يُعطي للثقافة المصرية قدرها من الاهتمام.

 

وأفرزت موجة 30 يونيو الثورية عبدالفتاح السيسي رئيسًا لمصر، وبعد مرور عام على حكمه للبلاد، وعامين على ثورتهم على وزير الثقافة الإخواني، رأى بعض المثقفين أن وضع الثقافة ما زال سيئًا ومزريًا، فيما رأى آخرون أنه يخطو خطوات جيدة في مجال الثقافة المصرية، وهو ما رصدناه في التقرير التالي.

 

فأكد الشاعر فؤاد حجاج أن ما يحدث في مصر من مشروعات وتجديدات وإنجازات على الصعيد الاقتصادي، في منأى لما يحدث في وزارة الثقافة المصرية، حيث تغيرت القيادات في الوزارة ولكن لم تتغير القوانين والقواعد التي تحكم الأمر، والتي مازالت مكبلة بأطنان من الروتين.

 

وأوضح حجاج أن الثقافة المصرية بحاجة إلى قفزات متوازية مع ما يحدث على أرض مصر من إنجازات، ﻷن العمل الثقافي بحاجة إلى أفكار إبداعية تتماشى مع المرحلة الثورية التي تحفز المواطن المصري نحو الحلم والعمل والتمسك بالكرامة.

 

وأضاف حجاج بأن المعاني السابق ذكرها ﻻ تُطرح من قبل مسئولي الثقافة ليصبح لها دورها في تذوق مثلث الحق والعدل والجمال في مصر، مشددًا على ضرورة إحداث الموازنة بين ما يجرى في الزلط والرمل، وما يحدث لتنمية عقول البشر التي قاربت للزلط.

 

ووصف القاص سعيد الكفراوي الثقافة المصرية خلال العام المنصرم من حكم الرئيس عبدالفتاح السيسي بأنها ساءت كما لم تسوء طوال تاريخها، ﻷنها تحمل شعار الثقافة السلبية الماضوية التي تقبع في الماضي وتعيش فيه، فلا مشاريع وﻻ ميزانيات، وكل ما يحدث إعادة إنتاج للماضي.

 

واستنكر الكفراوي ما آلت إليه الأوضاع الثقافية المصرية قائلًا:” أستطيع أن أقول بإرتياح أنه ﻻ توجد ثقافة مصرية متقاطعة مع ما جرى في 25 يناير و30 يونيو، ﻷن الثورات كانت تستحق ثقافة حقيقة وهو الغير متوفر"، موضحًا أن المجلس الأعلى للثقافة، والمجلس القومي، والهيئة العامة للكتاب، ووزارة الآثار، تُعيد إنتاج إبداع ﻻ قيمة له، وخاصة مع ضعف الإمكانيات وذلك ﻷن أي ثقافة محترمة تقتضي توافر إمكانيات مادية.

 

واستطردت الكفراوي أنه يأمل أن يتغير المناخ العام للثقافة، وأن يتوافر الجانب المادي، وأن تتواجد قيادات حقيقة تقود الثقافة وتنقل المجتمع من حالة الركود إلى حرية التعبير، متمنيًا أن يأتي وزير ثقافة حقيقي صاحب خيال حقيقي ويؤمن أن خلاص مصر في قوتها الناعمة.

 

فيما أوضح الدكتور شعبان خليفة، أستاذ علم المكتبات والمعلومات بجامعة القاهرة، بأنه لا يستطيع أن يقيم آداء الرئيس خلال عام واحد فقط، وذلك ﻷن حجم المشكلات ضخم جدًا، ولكن تقييمه سيكون من خلال توافر الإرادة، وهي الشيء المتوافر لدى السيسي، ولكن ينقصه أن يساعده عليه مسئولين مخلصين، وخاصة أن القطاع الثقافي في مصر "مضروب" على مدى 40 عامًا.

 

وأعرب خليفة عن أسفه بـأن حركة إنشاء المكتبات في مصر ضئيلة ومذرية، وهو عكس الدول المتقدمة التي ﻻبد أن يتوافر بها مكتبة عامة لكل 6000 مواطن، أما مصر فهي تحتوي بالكاد على 3000 مكتبة فقط على مستوى الجمهورية، وهو ما يعتبر غير وافي للمعايير الدولية ﻷن الشعب المصري 90 مليون نسمة، ولكن على مستوى السينما والمسرح فالأمر بدأ يتعافى.

 

ووجه خليفة رسالة إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي بأن الشعب الغير مثقف ﻻ يُنتظر منه تقدم، مطالبًا بتوافر شبكة من المكتبات العامة لتغطي الجمهورية بالكامل تحت مظلة إدارية واحدة، وتوافر دور نشر حكومية تطبع الكتب التي تعجز عنه القطاع الخاص، وكذلك النهوض بكتب الثقافة العامة.

 

الشاعر عصام خليفة، الحاصل على المركز الثاني من مسابقة أمير الشعراء، يرى أنه ﻻ يوجد تأثير قوي علي الثقافة المصرية، فلم يحدث ثورة ثقافية حتى الآن، وأن الثورات وقعت في الميدان فقط، أما ثورة الفكر والمفاهيم لم تتحقق ولم نبدأ فيها حتى الآن.

 

وعلى صعيد مختلف قال الناقد الأدبي شريف الجيار، إن مصر شهدت مرحلة جديدة بوصول الرئيس عبدالفتاح السيسي لسدة الحكم، وهي المرحلة التي تتسم بالدقة التاريخية والظروف الصعبة على الصعيد السياسي والاقتصادي والإجتماعي، وبالنسبة للصعيد الثقافي فأنه شهد إنفتاحه ملحوظة منذ أن اجتمع السيسي بمجموعة من المثقفين أكثر من مرة إيمانًا منه بأن التغير الحضاري ﻷي وطن يبدأ بتطوير الخطاب الثقافي.

 

وتابع بأن الرئيس يحاول إعادة الريادة الثقافية لمصر، وهذا ما يؤكد أنه مؤمن بالفكر والثقافة والتراث الثقافي العربي، مشيرًًا أنه يلحظ ذلك من خلال الإهتمام بقضايا الأمية، فضلًا عن المناداة بوجود خطاب ديني يقوده المثقفون، بجانب الإحساس بحرية الإبداع، وهو ما لم يكن موجود عبر فترات من الزمن الماضي.

 

وأعرب الجيار عن آماله بالمرحلة المقبلة من حكم السيسي أن يُحافظ خلالها على حرية الإبداع والفكر، خاصة في هذه اللحظات الشائكة، وكذلك تدعيم فكرة محو الأمية لدى البسطاء، وأن يكون هناك نهضة حقيقة في التعليم المصري، وأن يصب القائمون على الثقافة المصرية إهتمامتهم على المؤسسات الثقافية في مختلف المحافظات المختلفة وعدم التركيز على العاصمة فقط.

 

الدكتور عبد الحليم نور الدين، رئيس اتحاد الأثريين المصريين، أكد أنه على مستوى الإهتمام بالآثار فإن السيسي يبذل مجهود لتأمين آثار مصر وتطوير المتاحف المصرية، وهو ما وصفه نور الدين بأنه جهد معقول مقارنة بعام واحد من الحكم.

 

وتمنى نور الدين أن تشمل المرحلة القادمة من حكم السيسي المزيد من الحماية للمناطق الآثرية، وإجراءات الترميم للآثار، وتوفير فرص عمل للآثرين.

 

اقرأ أيضًا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان