رئيس التحرير: عادل صبري 02:10 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

معبد الكرنك.. لعنة الفراعنة تهزم الإرهاب

معبد الكرنك.. لعنة الفراعنة تهزم الإرهاب

فن وثقافة

معبد الكرنك

معبد الكرنك.. لعنة الفراعنة تهزم الإرهاب

كرمة أيمن 10 يونيو 2015 13:16

كادت محافظة الأقصر، مدينة السحر والجمال التي يفوح منها عطر الماضي، أن تفقد أحد أهم معالمها السياحية على مستوى العالم، حين حاول انتحاري تفجير نفسه في وسط ساحة معبد الأقصر.

 

"معبد الكرنك" حيث يكمن سحر الماضي.. وعبق التاريخ، ايقونة تجسد تطور الفن المصري القديم والهندسة المعمارية الفرعونية المميزة، ووثيقة تاريخية عظيمة، تقبع داخل محافظة الأقصر.


وعلى مدار ألف عام، استمر بناؤه، بداية من عهد امنحتب الثاني، وحاول كل ملك من الملوك المتعاقبين جعل منه المعبد الأكثر روعة.

 

معبد الكرنك من أكبر المعابد في مصر القديمة وأفخمها، يعتبر سجل أمين لتاريخ مصر القديمة، يبدأ من طريق الكباش، الذي يزين جانبي الطريق، ويؤهلك لدخول هذا المكان المقدس.




لم يقتصر المصريون على بناء معبد آمون رع في غربيّ طيبه فحسب، ولكنهم بنوا العديد من المعابد لآلهتهم، إذ يحتوي الكرنك، إلى جانب معبد آمون، على معابد أخرى عديدة، منها معبد "موت" زوجة آمون، ومعبد ابنها "خونسو" إله القمر، ومعبد الإله "بتاح" إله مدينة منف، ومعبد الإله "منتو" رب طيبه القديم.

 

بنى المصري القديم، هذا المعبد لإيمانه بعقيدة دينية هي أن الآلهة مصدر كل شي في حياة الإنسان والوجود كله، ويعد المعبد الرئيسي للإله آمون.

 

وفي وسط المعبد، توجد صالة الأعمدة، وتعد أكبر بهو للأعمدة، التي بناها الملك سيتي الأول من ملوك الأسرة التاسعة عشرة، وهي قاعة الاحتفالات العظيمة في معبد الكرنك، وتتوزع إلى ستة عشر صفًا، يشغل وسط القاعة اثنتي عشرة أسطوانةً في صفين، لكلّ منها تاج على شكل زهرة بردي يانعة، وعندما تراها يخيل للمرء أنه أمام غابة كثيفة من البردي، فتشيع في النفس إحساس ممزوج بالإعجاب والرهبة.



ثم تتوالى الصروح والقاعات التي بناها ملوك الأسرة الثامنة عشرة "أمنحوتب الثالث، تحتمس الأول،تحتمس الثالث، حتشبسوت، حور محب" حتى الوصول إلى قدس الأقداس في نهاية المعبد، حيث بلغ مجموع الصروح في معبد آمون رع بالكرنك عشرة صروح.


ويضم معبد الكرنك في وسطه "البحيرة المقدسة"، وأسمها "شس جسر"، وكان يغتسل فيها الكهنة قبل أداء مراسم دينية أو احتفالات قومية تقوم الآلهة بحضورها، ومياهها مياه راقدة وكان يتم تغذيتها عن طريق قناة من نهر النيل ولا يزيد فيها منسوب المياه أو ينقص حتى مع تغيير ارتفاع أو نقصان منسوب النيل وهذا واحد من إثباتات براعة المهندس المصري القديم في عهد تحتمس الثالث.
 

 

أما مسلات معبد الكرنك فهي كتلة واحدة من حجر الجرانيت الأحمر، ذات مقطع رباعي تميل جوانبها إلى الداخل بدءاً من قاعدتها المربعة بحيث تنتهي ذروتها بهرم مدبب، كانت تكسوه صفائح معدنية، وكانت تحلّي جوانبها كتابة هيروغليفية تتضمن ألقاب من أقامها وأسماءه، وهي رمز من رموز إله الشمس رع.



وتعد المسلات جزءًا مهمًا في النسيج العمراني للكرنك، وقد أقام ملوك الدولة المصرية الحديثة مسلات في نواح عديدة بمعبد الكرنك خاصة ومصر عامة، لكن لم يبق منها إلا القليل، حيث نقل معظمها إلى إيطاليا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وإنجلترا ولم يبق في مكانه بالكرنك غير مسلّتين؛ إحداهما لتحتمس الأول والأخرى لحتشبسوت.


وسيظل معبد الكرنك، حتى يومنا هذا، سجل تاريخي وحضاري، شاهدًا على براعة المصري القديم، ومهارته في فن النحت والرسم، وقدرته على الإبداع، وإبهار العالم، على مر الزمان والعصور.
 

وشهدت ساحة معبد الكرنك، صباح اليوم الأربعاء 10 يونيو 2015، هجوم من قبل انتحاري، كان يقود سيارة وحاول تفجيرها قرب المعبد.

 

وأسفر الهجوم عن مقتل اثنين من المسلحين المهاجمين، وإصابة جندي.

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان