رئيس التحرير: عادل صبري 09:05 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

القومي للترجمة يصدر تفسير التوراة بالعربية

القومي للترجمة يصدر تفسير التوراة بالعربية

فن وثقافة

القومي للترجمة يصدر تفسير التوراة بالعربية

القومي للترجمة يصدر تفسير التوراة بالعربية

كرمة أيمن 06 يونيو 2015 10:53

صدر حديثًا، عن المركز القومي للترجمة "تفسير التوراة باللغة العربية.. تاريخ ترجمات أسفار اليهود المقدسة ودوافعها"، من إعداد سعديا بن جاؤون بن يوسف الفيومي، أخرجه وصححه يوسف درينبورج، ومن ترجمة وتقديم وتعليق سعيد عطية مطاوع، أحمد عبد المقصود الجندي.


وأسفار اليهود المقدسة من أقدم الآثار الدينية التي وصلت إلينا مدونة في لغتها الأم "اللغة العبرية"،وهذه الأسفار التي يطلق عليها العهد القديم، وأصبحت تسمية الكتاب المقدس تشمل أسفار العهدين القديم والجديد.


ويقدم الكتاب تفسيرًا لأسفار التوراة الخمسة "التكوين، الخروج، اللاويين، العدد، التثنية"، وهو شكل من أشكال الترجمة التفسيرية للنصوص.


ويعد سعديا الفيومي، أحد أهم فلاسفة اليهود خلال العصر الإسلامي عامة والقرن الثالث الهجري على وجه الخصوص.

 

وساعد علم سعديا بالديانة اليهودية، وتأثره الكبير بالثقافة العربية والإسلامية وعلماء الكلام، وعلمه الواسع بالنحو العبري، فضلًا عن تمتعه بحس ديني ولغوي، في أن تأتي هذه الترجمة معبرة عن المضامين التي تضمنها النص العبري مباشرة، وذلك عكس الترجمات المسيحية التي تمت عبر الترجمة اليونانية والترجمة اللاتينية.


وتتجلى آثار الحضارة العربية الإسلامية واضحة في هذه الترجمة على المستويين اللغوي والديني؛ فقد آثر "سعديا" استخدام ألفاظ عربية تناسب عقلية البيئة التي يعيش فيها، أو استعارة النص القرآني في بعض الأحيان، أو ترجمة أسماء الأماكن بما كانت تعرف به في عصره.


كما يظهر هذا الأثر أيضًا في تجنبه لصفات التجسيد والتشبيه عند وصف الإله، وهو أمر كان جديدًا على العقلية اليهودية في ذلك الوقت.


وهذا الكتاب دليل حي على أن الجانب الأكبر من النتاج الديني والأدبي والفلسفي لليهود خلال العصر الإسلامي هو جزء أصيل لا يمكن فصله عما انتجته الحضارة الإسلامية.
 


سعديا الفيومي، أحد أهم الفلاسفة اليهود في العصر الإسلامي عامة والقرن الثالث الهجري على وجه الخصوص، ولد في مصر، وتلقى في قريته بالفيوم تعليمًا عربيا فتوفر له العديد من المعارف العربية الإسلامية في عصره، كما درس الكتاب المقدس والتلمود، ثم توجه إلى فلسطين حيث أكمل دراسته، وقد ذاعت شهرته لأنه بدأ في وضع مؤلفاته في سن مبكرة.

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان