رئيس التحرير: عادل صبري 06:54 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

فؤاد قنديل.. مبدع بروح الحياة

فؤاد قنديل.. مبدع بروح الحياة

فن وثقافة

الروائي فؤاد قنديل

فؤاد قنديل.. مبدع بروح الحياة

كرمة أيمن 03 يونيو 2015 14:19

"مهما كان الماضي عريقاً.. وسماؤه عالية.. وتأثيره بالغ.. ورجاله أفذاذ.. فأنا أردت أم لم أرد لابد أن أنظر أمامي.. وأغذ السير صوب المستقبل المجهول".. بتلك الكلمات ترك لنا الكاتب والأديب فؤاد قنديل وصيته الأخيرة.


فؤاد قنديل الذي رحل عن عالمنا صباح اليوم، الأربعاء 3 يونيو 2015، من أشهر الكتاب في الوسط الثقافي المصري والعربي، استطاع بكلماته أن يخط عبر سطوره معاني للارتقاء بالإنسانية، وأن يكون دافع للتقدم في الحياة والحب وبناء الوطن.


الكاتب الذي ولد في 5 أكتوبر 1944، بأحد أحياء القاهرة، وحصل على ليسانس الآداب قسم الفلسفة وعلم النفس من جامعة القاهرة وعمل منذ عام 1962 في شركة مصر للتمثيل والسينما، تأثر بالحالة السياسة، وبدأت تشغله كثيرًا.. وبكتابة تمس أحاسيسه وتصف مشاعر المصريين، اتجه ليوثق ثورة 25 يناير، ما تبعها من أحداث.


كان له عدة آراء متعلقة بسياسة الدولة، وخاصة وزارة الثقافة، فيرى أنه كمثقف عمل بالوزارة لأكثر من أربعين عامًا، أنه لا داعي من وجود تلك الوزارة، وطالب بنسفها بالكامل بما فيها من بشر وآلات وخطط، و مخازن كتب ومشروعات".
 

وأشار إلى أن نجاحات وزارة الثقافة محدودة، ويمكن للمثقفين مع المجتمع المدني أن يؤسسوا حياة ثقافية متوهجة دون رسميات ومكاتب، وبناء دولة الثقافة بطريقتهم الخاصة بدلًا من الهجوم على الدولة والقيادات والسخرية من الجميع.


كتب فؤاد قنديل عشرين رواية، وعشر مجموعات قصصية، بالإضافة إلى عشر دراسات وتراجم، ومجموعة قصصية للطفل.


ومن أشهر رواياته: "الســـقـف، الناب الأزرق، أشجــان، عشق الأخرس، شفيقة وسرها الباتع، موسم العنف الجميل، عصر واوا، بذور الغواية، العقرب، قبلة الحياة".
 

ومن أشهر المجموعات القصصية "عقدة النساء، كلام الليل، العجز، عسل الشمي، شدو البلابل والكبرياء، الغندورة، زهرة البستان، قناديل، رائحة الوداع، سوق الجمعة".
 


شغل قنديل عدة مناصب، فكان عضوًا في المجالس القومية المتخصصة منها "نادى القلم الدولي، اتحاد الكتاب، نادى القصة".

عين رئيس تحــريـر لسلسلة "إبداعات"، وسلسلة "كتابات جديدة"، وجريدة "أخبار الكتاب".
 

ورد اسمه في موسوعة "الشخصيات القومية البارزة"، وموسوعة " أعلام الفكر العربي"، وموسوعة "أعلام القليوبية".


حصل قنديل على عدة جوائز منها "كأس القباني" لأفضل مجموعة قصصية عام 1979، وحاز على جائزة نجيب محفوظ للرواية في الوطن العربي عام 1994، وجائزة الدولة للتفوق في الآداب عام 2004.


وصدر عن إبداعاته نحو مائة وعشرين مقالة نقدية، ترجمت العديد من أعماله إلى لغات أجنبية.


ومن كتاباته:

"كل إنسان حتى المصاب في عقله أو الذي يعاني من مرض نفساني يخامره إحساس غامر وملح بأن يحاول نصح غيره، أو على الأقل ينقل إليه تجربته في الحياة.. إنه معبأ ومحتشد بنتائج تجربته وممارسته لنوع معين من النشاط، وهو لا يطيق أن يحمله كثيرًا من الوقت دون أن يتحدث به للأخرين، إما تخفيفًا عن نفسه لأن هذه التجارب تمثل عبئًا على الروح سواء هي حلوة أو مرة.
وإما لأنه يحس أن الناس في حاجة أكيدة ولازمة كي تفيد من تجارب الحياة كما استفاد، فتمضي في الطريق السوي وتتنكب السير في الدروب الوعرة أو الموحشة والخطرة. وهناك نوع ثالث لا يبغي من سرد تجربته أو عرض ذكرياته تنفسيًا ولا ترشيدًا، وإنما استعراض البطولة أو رواية لمواقف غريبة، وآراء سديدة أو تسجيلًا لنبوغ وريادة، أو فضلًا أسداه للناس والوطن”.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان