رئيس التحرير: عادل صبري 03:11 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

مصر.. عذرًا وقتى انتهي

مصر.. عذرًا وقتى انتهي

فن وثقافة

علم مصر

مصر.. عذرًا وقتى انتهي

عربي السيد 31 مايو 2015 15:26

 

“مصر هى أمى.. نيلها هو دمي.. شمسها في سماري.. شكلها في ملامحي.. حتى لوني قمحي" نشيد رددته كثيرًا منذ الصغر، دمعت عيناي حين سمعته بميدان التحرير بثورة 25 يناير، وعاهدت نفسي أن لا أتركها وأجد وأجتهد حتى أحصل على ما أريد.

 

 

ولكن بعد علمى بخبر تنازل محمد سلطان عن جنسيتة المصرية لكى يرحل إلى أمريكا رأيت تعلقات كثيرة حول قرار تنازله عن جنسيتة وهجرتة إلى أمريكا، منهم من طلب الهجرة مثله، ومنهم من يريد أن يعرف ماذا يفعل كى يهاجر مثله.. نظرت إلى اﻷمر بعينى التى رأت مصر فوق الجميع فى يوم ما.. وبدأت أقول: ما اﻷمر هل التنازل عن الجنسية المصرية أصبح فرصة لكل من يريد الهجرة؟ ، هل مصر اﻷم إستغنت عن ابنائها؟ هل تغيرت الملامح واﻷشكال التى كنا نتحدث عنها قبل ذلك؟

 

داهمني شعور أننى كما يقال فى المثل الشعبي "أحرُث فى ماء".. ايه يعنى كنت عاوز ادخل كلية اﻹعلام وأبقا صحفي طيب ما دا من السهل يحصل بشوية مذاكرة وتعب بسيط، ولكن الحلم اﻷكبر هل سيتحقق؟ هل له شروط أخرى غير التى نعرفها من العلم والمعرفة أم يتطلب أن أكون " م ص" مثل البقية؟ وإن كان هكذا أنا لست مثلهم.

 

هجم سواد الفجر وبدأت الديك فى الصياح ومازلت أفكر أريد أن أحسم موقفى فى التنازل عن الجنسية المصرية وأهاجر إلى أمريكا.. وهاتف من وحى خيالي يقول .. أيه المانع فيها مصر ايه حلو يخليك تتمسك بيها، عملتوا ثورة وخلعتوا نظام وجاء القاضي بكل طلاقة وقال: “براءة وعودوا إلى مقاعدكم"، ومن حاربهم وشارك فى خلعهم إعدام ومؤبد وحبس سنوات طويلة.

 

فوجدت نفسي أتحدث إلى "مصر" وكأنها محبوبتى فى سن العشرين التى لا أستطيع أن أكمل معها قصة العاشق والمعشوق قائلا لها : عذرأ محبوبتى مصر وقتى انتهى، فلا أجد ما يجعلنى استمر وأتمسك بكٍ، فالحياة اصبحت مظلمة، واﻷمل بات مفقودًا، والحلم يتطلب مؤهلا يصعب علي مثلي قبوله وهو أن أصبح "م ص" وانا لست هكذا، فأنا أحبك ولكن ماذا يفعل الحب فى زمن ضللنا فيه الطريق، وأصبح المستقبل بدون معالم "عذرًا وقتى انتهى".

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان