رئيس التحرير: عادل صبري 06:13 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

جمال حمدان يتنبأ بالثورة القادمة

جمال حمدان يتنبأ بالثورة القادمة

فن وثقافة

ثورة 25 يناير

جمال حمدان يتنبأ بالثورة القادمة

كرمة أيمن 30 مايو 2015 16:00

إذا أردت أن تحتفظ بكرامتك وحريتك فعليك أن تتنازل عن هويتك ؟.. هذا ما صارت إليه المعادلة في مصر ولعل تكرار الأمر لمرتين الأولي مع محمد فهمي صحفي الجزيرة السابق والثانية مع محمد سلطان الذي أضرب عن الطعام لنحو 500 يوم ثم تم " ترحيله " إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

 

هذا التكرار.. لا يعد وحده تأكيدًا علي ما تريد بعض الأطراف في السلطة تصديره لنا ولكنه ذلك الطرد الذي تمارسه السلطة بكل أجنحتها إما بالعبارة الصريحة كما ورد علي لسان إعلاميها – تامر أمين وعمرو أديب – أو لسان الحال الذي ينطق كل يوم أنه لا حل إلا بالخروج من الوطن الغالي " أم الدنيا " وصاحب ال 7000 سنة حضارة.

 

هل كتب علينا بديلان لا ثالث لهما إما الخضوع والتسليم بالاستبداد والعبودية والجوع أو الهرب إلى بلاد أخري – أن وجدنا إلى ذلك سبيلا؟.

 

منذ 52 سنة.. صدر كتاب "شخصية مصر" للعالم والكاتب الراحل جمال حمدان، ولخص فيه نظرته إلى جغرافيا مصر الاجتماعية والسياسية فقال إن مصر رمز للاستبداد، وأنها أم الديكتاتورية!!..

 

الدكتور جمال حمدان أسس ما توصل إليه علي ضرورة التحكم المركزي في المصريين والذي يتم بشكل تلقائي عبر نهر يروي زراعة البلاد وقدر الرجل أن مصر كتب عليها الخضوع للاستبداد.

 

أكان جمال حمدان مخطئًا عندما تصور أننا سنعيش أبد الدهر تحت وطأة الطغيان والاستبداد الغاشم؟..

 

ولو مد الله في عمر العالم الراحل هل كان يتمسك بتلك الرؤية السوداوية.. ولو تمسك بها فكيف يطور نظريته ليفسر كيف أحيا الشباب وسط الظلام الأمل فينا بشعاع من النور.. خرج من قلب الثورة التكنولوجية "الإنترنت"، ليقف أمام الظلم.. ويضع نهاية له.

 

لكن ما صنع عبر ألاف السنوات، لم تستطع ثورة خلال أيام أن تقضي عليه.. إلا أنها بارقة أمل.. وخطوة لبداية المستقبل.. مستقبل الشباب الذي يرسمه جيل الشباب.

 

وفي كتاب جمال حمدان، قال إن الطغيان والاستبداد الغاشم حقيقة الواقع في مصر، مهما اختلفت تسمياته، ومهما تبدلت وتغيرت الوجهات والشكليات.


ما الذي يدفع شابا للتنازل عن جنسيته؟.. وما الذي يدفع شبابا للتنازل عن حياتهم في مركبًا لموت ؟ ما الذي يدفع آلالاف للهروب من وطنهم و ذكريات طفولتهم.. رائحة النيل والأراضي الزراعية، رحلة مع المدرسة، مذاكرة الثانوية، وأيام الجامعة.. تشجيع فريق مصر.. وهتاف في ميدان التحرير..


قال جمال حمدان محقًا إن مصر الحديثة تغيرت في جميع جوانب حياتها، إلا نظام الحكم الاستبدادي، فهي ما تزال تعيش بين (أو فوق؟) ظهرانينا بكل ثقلها وعتوها، لكن مصر تغيرت الآن.. ظهر نهر أخر هو نهر الإنترنت الذي يجرف تياره كل ما عداه فتعلم الشباب كيف يصبحون مواطنين في هذا العالم و كيف يتعلمون معني الحرية والكرامة من شاشة كمبيوتر .. لو عاد جمال حمدان لتنبأ بالثورة القادة.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان