رئيس التحرير: عادل صبري 04:35 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

"كناوة الأفريقية" موسيقى روحية عالمية بمهرجان الصويرة بالمغرب

كناوة الأفريقية موسيقى روحية عالمية بمهرجان الصويرة بالمغرب

فن وثقافة

مهرجان "كناوة.. موسيقى العالم"

"كناوة الأفريقية" موسيقى روحية عالمية بمهرجان الصويرة بالمغرب

الأناضول 16 مايو 2015 12:03

امتزجت النغمات الصاخبة والإيقاعات الحيوية لموسيقى بحر الكاريبي، بقرع طبول موسيقى كناوة وأصوات غنائها الروحي الممتدة في الذاكرة الأسطورية الأفريقية على منصة مهرجان "كناوة.. موسيقى العالم".

 

جاء ذلك يوم الجمعة، في حفل أحياه كل من الموسيقي اللاتيني "صوني تروبي" القادم من جزيرة "كوادلوب" بجزر الأنتيل الصغرى، ومعلم فن كناوي الأفريقي "عمر حياة" من المغرب، وسط حضور كبير. 
 

ألحان الجاز، والإيقاعات اللاتنية، ونغمات الريغي ذات الامتداد الأفريقي والأمريكي معًا عزفت جنبا إلى جنب مع ألحان كناوة التي تسبط كلمات أغانيها معاناة العبيد السود الذين استقدموا إلى المغرب للخدمة في القصور، ومناجاتهم تقربا إلى الله التي تمزج بين انتمائهم الأفريقي العريق وانتسابهم إلى الدين الإسلامي.
 

وتتميز حفلات مهرجان كناوة، في دورته الثامنة عشرة وعلى غرار باقي الدورات السابقة بإقامة حفلات فنية مشتركة بين فنانين "كناويين" محليين وآخرين ينتمون لروافد فنية وثقافية مختلفة، في رسالة لتأكيد التعايش السلمي بين مختلف الحضارات والمشارب الثقافية.
 

ويعد الفنان اللاتيني "صوني تروبي" أحد  الموسيقيين المميزين بمنطقة الكاريبي، حيث تمكن في سن مبكرة من إتقان العزف على عدد من الآلات الموسيقية، ما دفعه للانفتاح على ألوان موسيقية مختلفة، كالجاز والموسيقى الكلاسيكية وموسيقى الريغي، الصول والفونك وغيرها. 
 

ومن المرتقب أن تستضيف الدورة الثامنة عشرة لمهرجان "كناوة.. موسيقى العالم" التي تحتضنها مدينة الصويرة منذ الخميس الماضي وحتى يوم الأحد، عددًا من فناني أفريقيا، حيث سيؤدي هؤلاء الموسيقيون عروضا فنيا مستوحاة من تراث هذه القارة.
 

ويعتبر مهرجان "الصويرة كناوة وموسيقى العالم" أحد أبرز المهرجانات الفنية والثقافية التي تقام في المغرب.
 

وتعد موسيقى كناوة، صنفًا من الموسيقى الدينية الروحية، اشتهر بها الزنوج المغاربة الذين استقدموا ألحانها وآلات العزف عليها ومن بينها "الهجهوج" و"القراقب" (آلتان موسيقيتان مغربيتان) من الموروث الشعبي الأفريقي، وكثير من إيقاعاتها تشبه موسيقى القبائل الأفريقية في مناطق جنوب الصحراء، لكنها تؤدى بكلمات عربية تدور أغلبها حول تيمات روحية ودينية.
 

ولعقود، عاشت موسيقى "كناوة" الصوفية كلحن مغمور في أزقة مدينة الصويرة ودروبها العتيقة، وبعد سنوات، جعل منها المهرجان الذي تحتضنه المدينة، موسيقى عالمية، تنافس موسيقى الجاز، وتصنف في خانة الإيقاعات الروحية لشعوب العالم.
 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان