رئيس التحرير: عادل صبري 04:34 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الرواية..صورة للدكتاتور من زاوية منخفضة

الرواية..صورة للدكتاتور من زاوية منخفضة

آية فتحي 05 مايو 2015 14:56

يكتب المؤرخ سيرة الملوك وقيادات الجيوش ..يكتب سير العظماء و القصور لكن للروائي حق حصري في كتابة سيرة المهمشين والعاديين لذا تبحر الرواية في تفاصيل مدهشة لأناس قد لا يعلم بوجودهم الاخرون لكن هؤلاء الذين لا يعلم بوجودهم الآخرون يرون أيضا ما لا نرى ويرصدون من زاوية خاصة جدا، تلك النماذج الطاغية والمستبدة لحكام يمارسون أسوأ أنواع القهر ضد العاديين.


الرواية ترى الدكتاتور بعيون الهامشيين ولعل رواية السيد الرئيس من تأليف الأسباني ميغل أنخل أستورياس عام 1946،والتي كانت سببا لحصوله على جائزة نوبل في الأدب عام 1967، هي أكثر، النصوص تجسيد لسنوات حكم "كابريرا" الذي حكم غواتيمالا لعشرين سنة حكما دكتاتوريا غاشما.
 

وتحتوي الرواية بين طيات صفحاتها على ديكتاتورية حاكم غواتيمالا، الذي ملئ سجون بشعراء ومثقفين ورجال دين رفضوا أن يصلوا له بدلا من الله.
 

ويبني أستورياس رؤية الدكتاتور لأحقيته في كرسي الحكم علي منطق مدهش حيث يقول “إن الامر يكون أكثر مدعاة للاشمئزاز وبالتالي للحزن، اذا كان علي المرء أن يكون عسكرياً فحسب كيما يبقي السلطة في يد عصابة من الأفاقين المستغلين، المتشبهين باﻵلهة، الخونة لأوطانهم، عن أن يموت المرء من الجوع في المنفي”. شيء من الخوف".
 

ومن أشهر الجمل التي صرخت بها الرواية المصرية في وجه الديكتاتور كانت جواز فؤادة من عتريس باطل" تلك الجملة المشتقة من رواية تناقش قضية الديكتاتورية، رواية "شئ من الخوف" للأديب المصري ثروت أباظة، الذي أخرج لقرائه الرواية عام 1969، إسقاطًا على الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، لمناقشة الديكتاتورية من خلال قصة فؤادة التي أحبت عتريس الفتى البريء النقي، لكنه أنقلب إلى وحش قاتل ديكتاتور، ناهب لخيرات قريته، والوحيدة التي وقفت ضده هي فؤادة، حبه القديم الذي هجره بعد تحوله.

 

وتناقش الرواية انصياع أهل القرية لعتريس الديكتاتور، إلى أن يقتل أحد شباب القرية"محمود"، فيثورا عليه ويحرقونه داخل منزله لتكون تلك هي نهايته.
 

ومن أشهر الروايات التي ناقشت مجتمع يخضع لدكتاتورية فئة، كانت رواية 1984 تأليف جورج أوريل ، التي تجكي عن الديكتاتورية التي تحكم باسم "الأخ الكبير" الذي يمثل الحزب الحاكم ، الذي يعد على الناس أنفاسهم، ويبنى سلطته على القمع والتعذيب وتزوير الوقائع والتاريخ ، باسم الدفاع عنهم وعن وطنهم.
 

تدور أحداث الرواية حول وينستن سميث، الموظف في وزارة الحقيقة في مدينة لندن عام 1984، يراقبه رجال الشرطة ويراقبه جيرانه رغم أنه ليس مجرماً وليس ملاحقاً، ولكن الرقابة نوع من السلوكيات اللاإرادية التي يمارسها الأصدقاء في العمل والجيران على سميث وغيره.
 

رسمت كلمات أوريل في الرواية نماذج الديكتاتورية حينما قال: إن السلطة ليست وسيلة بل غاية ، فالمرء لا يقيم حكما استبداديا لحماية الثورة، وإنما يشعل الثورة لإقامة حكم استبداد.

 

وصور الكاتب السوري عبدالرحمن حلاق الديكتاورية في روايته "قلاع ضامرة"، فتدور الرواية حول مدرس يعمل في إحدى القرى الكردية على الحدود السورية التركية، يتعلق بفتاة ريفية، في مجتمع يُحكم بقبضةٍ حديدية.
 

يتناول التناقضات الموجودة في الشخصيات السورية، المحكومة بأفكار حزب البعث العربي السوري، وبالتالي يؤدي هذا الجوُ إلي خنق كل التيارات السياسية التي تخالفه، وسجن أي مخالف لتلك التيارات.
 

أما رواية خريف البطريرك، التي كتبها الروائي الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز،تدور الرواية حول مجموعة من الأفكار والأحداث والغرائب، التي يمارسها الجنرال الديكتاتور الأمي، الذي أعطى ﻷمه صفة قديسة الوطن بمرسوم ملكى ﻷنه يستشعر بالقوة بالقرب منه، فالبطريرك في الرواية إسقاط على الحكم لأمريكا اللاتينية.
 

"وصف ماركيز وضع البطريرك في الرواية قائلًأ: عندما تُرك بمفرده في الرئاسة وقد تم منحه السلطة المطلقة، لم يهتم بالقوانين ولا التوقيعات، وأخذ يحكم بأسلوب النطق بأعلى صوته وبنفسه بما يحلو له، وذلك في أي مكان كان، وفي أي لحظة يحلو فيها التنفيذ".

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان