رئيس التحرير: عادل صبري 04:31 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

زين العابدين فؤاد:"الثورة لسه في أول السكة"

زين العابدين فؤاد:الثورة لسه في أول السكة

فن وثقافة

زين العابدين في حواره لمصر العربية

في حواره مع مصر العربية

زين العابدين فؤاد:"الثورة لسه في أول السكة"

آية فتحي 15 أبريل 2015 17:47

"اتجمعوا العشاق بالزنزانة …. مهما يطول السجن مهما القهر..مهما يزيد الفُجر من السجانة .. مين اللي يقدر ساعة يحبس مصر..وﻻحد" إذا كنت ممن شارك في أحداث ثورة 25 يناير 2011، فمن المؤكد أن أذنك سمعت تلك الكلمات من مجموعات شبابية بالميدان لغرس الحماسة في صفوفهم، وربما تكون رددتها بنفسك معهم.

كلمات ثورية كتبها الشاعر زين العابدين فؤاد، من خلف زنزانته في ستينيات القرن الماضي، ولم يكن يعلم أنها سيكون لها عمر ممتد لتشعل ميدان التحرير في ثورة 25 يناير.

وفي حواره مع "مصر العربية" حكي لنا ذكرياته مع تلك القصيدة، وقصيدة الفلاحين، والشيخ إمام، وسعادته من شباب الجيل الحالي.

وإلى نص الحوار

بداية حدثنا عن نتيجة اللقاء مع وزير الثقافة بخصوص الفن ميدان؟

لقاء وفد منظمي الفن ميدان مع دكتور عبدالواحد النبوي وزير الثقافة، كان مثمرا، ومبشرا بالأمل بعودة الفن ميدان مرة أخرى في القاهرة، فوعد الوزير بأنه سيجري إتصالاته مع وزير الداخلية خلال يومين لاستخراج تراخيص أمنية ﻹقامة الفاعلية.

والحل الوسط الذي توصلنا إليه هو إقامة الفاعلية في القاهرة، مع استبدال ميدان عابدين بمكان آخر، والمكان المقترح هو الفضاء الخالي بمحيط المتحف الزراعي بالدقي، وسيتابع فاعلياته في جميع محافظات القاهرة، وستقام أول فاعلية في 2 مايو 2015، في قايتباي بالاسكندرية بحضور وزير الثقافة.

 

ما هي توقعاتك حول رد وزير الداخلية على وزير الثقافة بخصوص الفن ميدان؟

دعونا ننتظر، ونحن ﻻ ننيأس

 

كيف يمكن للفن والثقافة أن يواجهوا الإرهاب؟

المواجهة الحقيقة للإرهاب تبدأ من المدرسة، التي مُنعت فيها التربية الفنية، رغم أنها الوجبة المدرسية الوحيدة التي تمكن الطفل من التعبير عن نفسه ومعرفة معنى القبيح والجميل، من خلال الرسم.

كما تعوده على تكوين رأيه والتعبير عن إرادته، فالطفل الرسام والمستمع للموسيقي يتعلم تعليم غير تلقيني ، وبالتالي فلن يمكن استخدامه في الإرهاب، فالفن والثقافة وسيلتنا الوحيدة لغسل التلوث السمعي والبصري والفكري، حيث يلعبون دور أساسي في تفتيح العقل.

 

حدثنا عن كتابة أغنية "مين اللي يقدر ساعة يحبس مصر" وعن منع الرقابة لديوان "وش مصر"؟

"وش مصر" كان مقرر له الصدور في عام 1964م، ولكن الرقابة أخرته سبعة أعوام، وما أسعدني بالديوان أنه لعب دور أساسي مع حركة الطلاب في عام 1968 وعام 1972.

أما المفاجأة كانت بالنسبة لي غناء الشباب لقصيدة:”مين اللي يقدر ساعة يحبس مصر" في ثورة 25 يناير 2011.

 

وكيف كان شعورك وتلك القصيدة تملئ حناجر الميدان بالغناء؟

سمعتها بشكل مختلف، بعد سماع غنائها في الميدان قدرت أقول  إن السنين التي مرت لم تذهب هدر، ﻷن الشباب كلهم اتولدوا بعد سنين طويلة.

وكنت سعيد جدًا في 25 يناير لما أترفع شعار كنت أعلنته في فبراير 1968 وهو “علي الصوت علي الصوت اللي هيهتف مش هيموت".

 

حدثنا عن تجربتك مع الشيخ إمام؟

الشيخ صديقي منذ عام 1960، وقت ما كان مؤدي ﻷغاني سيد درويش، كنت أذهب لسماع الأغاني منه، وخاصة أن درويش كان غير متاح وممنوع، وعندما بدأ الشيخ في التلحين، لحن لي أكثر من أغنية من غير ما أكتب له.

وأول أغنية لحنها لي "يا سمش يا اللي هالة يا حبنا الحلال..يا مدهبالنا الغالة ..يا مكبرة العيال..يا مخضرة الحدائق..يا مسيبة الشعور لينا وللخلايق".

ثم كتبت له أغنية "اتجمعوا العشاق”، عندما كنت معتقل أنا وأحمد فؤاد نجم في السجن، وأخذها الشاعر محمود الشاذلي، وحفظها للشيخ إمام.

وفي عام 1973 كنت في الجيش كتبت قصيدة"الحرب لسه في أول السكة" المعروفة بإسم الفلاحين، ولحنها الشيخ إمام، ومن الأمور التي ﻻ يعرفها الكثير، أن أغنية "أنا الشعب ماشي وعارف طريقي" بدأها نجم وأكملتها أنا، ولم نكن نهتم بذكر من كتبها، وكل همنا في ذلك الوقت أن تصل للشعب.

كما كتبت خمس أغاني ولحنهم الشيخ في مسرحية عرضت على مسر ح "حكاواتي" الفلسطيني، التي عرضت بالقدس في ديسمبر 198، وبعد عرضها بأسبوع، قامت الانتفاضة الفلسطينية الأولي، وتوقفت المسرحية بسبب الحظر.

 

ومن خلال معاصرتك لأنظمة متعاقبة ..هل اختلفت نظرة النظام للثقافة والفن؟

عبرت عن ذلك الأمر حين مٌسح الجرافيتي بمحمود محمود، وقلت:” اللي يخاف من ريشة ولون ميقدرش يحكم شعب بيفكر ويحلم ويرسم ويغني”.

ووقت الانتفاضة وحركة الناس في الشوارع، بيلقوا قصائد ويغنون، وهذا أكبر دليل وإثبات أن الشعب ﻻ تؤثر فيه نظرة الأنظمة، ولكن ما نستطيع قوله أن نظرة الأنظمة المتعاقبة للفن والثقافة متشابهة، فتحاول الأنظمة اجتذاب عدد من المثقفين ليكونوا وجهة لها، ومن يرفض فالسجن والتهميش في إنتظاره.

 

كيف تشعر وأنت متواجد وسط الشباب بالمظاهرات والفاعليات الثقافية؟

أشعر بسعادة بالغة بالألقاب التي أحصل عليها منهم سواء "عمو زين، بابا، أونكل"، أشعر أنني جزء من أسرة كبيرة جدًا، اسمها أسرة الميدان، أسرة الحرية، بالإضافة لأسرة اﻷصغر التي كونتها من الفن ميدان.

 

وما هي الرسالة التي توجهها للشباب الذي يرغب بالهجرة من البلد؟

الثورة عملية طويلة وشاقة فيها انتكاسات وانتصارات، وعلينا أن نستكملها وﻻ نفقد الأمل، إلا إذا تغير الشعب المصري ولكنه لم يتغير، و"الثورة لسه في أول السكة”.

 

ماذا يمثل لك لقب شاعر الفلاحين؟

قصة اللقب جاءت بعد أن نشر أحد الكتاب الفلسطنين مقال في جورنال لبناني بعنوان " عندما بكى شاعر االفلاحين"، بسبب قصيدة "الحرب لسة في أول السكة"، ولكنه شرف ﻻ أدعيه رغم ارتباطي بحركة الفلاحين.

 

هل ترى صور جيلكم تتكرر في شباب الشعراء المبدعين في العصر الحالي؟

هناك نماذج من الشباب فخور بهم وسعيد لدرجة كبيرة، مثل مصطفى إبراهيم، أمينة عبدالله، وياسمين الشاذلي، وسعيد بالمجموعة الكبيرة التي تقرأ الشعر في مبادرتنا "100 ألف شاعر من أجل التغيير"، وشارك فيها أكثر من 400 شاعر وشاعرة، كلها أصوات مبدعة.

وسعيد بالفنان حازم شاهين، و أحمد إسماعيل، والفرق التي تشكلت في الميدان مثل فرقة "الأولة بلدي" و"بهية".

 

هل ترى أنهم سيواجهون صدام مع الرقابة كما واجه جيلكم؟

أنا وجيلي والذين سبقونا، قدرنا نغير قوانين الرقابة، فاليوم من حق أي شخص يطبع أي عمل ليه دون تصريح للمطبعة.

ولكنهم اليوم يواجهون معارك مع النظام فلدينا مبدعين في السجون مثل:”أحمد دومة، وعمرو حازق"، يجب على النظام أن يفرق بين من ينزل الشارع ويرفع ورقة ومن يرفع قنبلة.

كما أنه أمر غريب أن تُقتل الشاعرة شيماء الصباغ لأنها حاملة وردة، وقولت:”اللي يخاف من شمسنا يحبس معاها النهار..واللي يخاف من وردنا يطلق علينا النار"، فالنظام يخاف من الصوت الجميل والورد والرسم والفن ويقول أنه يحارب الإرهاب.

 

كيف ترى الآراء السياسية التي أغضبت الشباب من بعض رموز الثقافة والفن؟

ﻻ نستطيع نسيان تاريخ بعض الرموز، رغم اختلافنا الذي يجب أن نكبر عنه وننظر للجوهر.

اقرأ أيضًا

زين العابدين فؤاد : الفن ميدان في الدقي

الفن ميدان" ينتظر البراءة على باب الوزير

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان