رئيس التحرير: عادل صبري 09:53 صباحاً | الأربعاء 22 أغسطس 2018 م | 10 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

مثقفون عن حرق الكتب: جهل وداعشية

مثقفون عن حرق الكتب: جهل وداعشية

فن وثقافة

مشهد حرق الكتب

مثقفون عن حرق الكتب: جهل وداعشية

آية فتحي 15 أبريل 2015 12:01

” عندما نجمع الكتب فإننا نجمع السعادة “عبارة عبر بها فنست ستاريت، الكاتب الكندي، عن تقديره لاقتناء الكتب وأهميتها، ولكن المشهد الذي رأيناه في فناء مدرسة فضل الحديثة بالهرم، من حرق بعض الكتب بدعوى أنها تدعو للإرهاب والتطرف، عكس الجملة في الأذهان إلى “عندما نحرق الكتب فإننا نجمع السعادة”.

الأمر الذي كان له صداه الغاضب في أواسط المثقفين، ممن يقدرون معنى كل كلمة تُكتب، وليس فقط كل كتاب ينشر، فرصدت “مصر العربية" آرائهم للتعليق على الواقعة.
 

وصف الشاعر زين العابدين فؤاد، حرق الكتب بالجريمة التي ﻻ تقل عن جرائم داعش الإرهابية، مؤكدًا أن المواجهة الحقيقة للإرهاب والتطرف تبدأ من تدريس الثقافة والفن في المدارس وليس حرق الكتب.

وتسائل فؤاد "كيف نقول أننا نواجه الإرهاب ونحرق الكتب، كما فعلت داعش من تكسير للتماثيل؟"، وخاصة أن الفن والثقافة بمثابة طاقة روحية، وهما الوسيلة الوحيدة لغسل التلوث السمعي والبصري والفكري.

وبنبرة غاضبة وجه دكتور صلاح فضل، الكاتب والناقد الأدبي رسالة إلى وزير التربية والتعليم بضرورة توقيع أقصى عقوبة على وكيلة الوزارة الجاهلة ومدير المدرسة الذين حرقوا الكتب، ليكونوا عبرة لغيرهم، مشيرَا أنه كان يعتقد أن الوزارة بلغت سن الرشد الكافي لتعلم أن حرق الكتب تقليد أنتهى منذ محاكم التفتيش في العصور الوسطى.

وأوضح فضل أن الإجراء الصحيح الواجب إتباعه مع الكتب التي يُثار حولها النقاش، أن توضع في المكتبات تحت قيادة لجنة علمية، حتى لا يتعرض لها الطالب البسيط، الذي لا يستطيع التخلص من تأثيرها السئ.

وأشار فضل أن دار الكتب المصرية تتبع ذلك الإجراء فتضع الكتب التي تؤثر تأثير سلبي على القارئ العادي، في أماكن ﻻ يسُمح بالإطلاع عليها إلا للباحثين.

ومن جانبه قال دكتور صلاح الراوي، الأستاذ بأكاديمية الفنون وعضو اتحاد مجلس إدارة الكتاب، إن تصرف حرق الكتب أداء منحط ومتسرع وجاهل، وأنه لأمر خطير على البلد أن يُترك كل شخص يتصرف لمواجهة الإرهاب من هوا نفسه، مما يعكس حالة الارتباك العام بالدولة.

واستنكر الراوي التصرف قائلًا:” ﻻيوجد مبرر واحد في الوجود يسمح بحرق الكتب بصرف النظر عن محتوى الكتاب".

وتابع الراوي أن المجتمعات الراسخة يجب أنلا تسمح بأي "مكارفية" وهو فكر ظهر في أمريكيا في الخمسينات، لشكل من أشكال محاكم التفتيش، التي كانت تحرق الكتب بتهمة اليسارية.

ومن جانبها وجهت الروائية شرين هنائي، اللوم لمنظومة التربية والتعليم بشكل كامل، لأن التصرف الأصح من حرق الكتب المتطرفة هو عدم خلق مستخدم لها من الأساس في المدارس، التي تعلم الطالب أن يتلقى كل ما يتعرض له بالحفظ، دون تنمية قدرته العقلية على فرز المحتوى المقدم بالكتب.

وأضافت هنائي أن من يحرق الكتب هو الطاغية ضيق الأفق والفكر وقليل العقل، منددة بحرق كتاب أي مؤلف لأن هذا يعتبر إهانة لفكر ذلك الشخص.

وكانت الدكتورة بثينة كشك، وكيل وزارة التربية والتعليم بالجيزة، بمشاركة مدير عام إدارة الهرم التعليمية، حرقوا عدد من الكتب بحجة أنهم يدعمون الإرهاب، في فناء مدرسة فضل الحديثة بالهرم.

 

اقرأ أيضًا

الرافعي يحيل المشاركين في حرق الكتب بـ"مدرسة الجيزة" للتحقيق

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان