رئيس التحرير: عادل صبري 08:41 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

شم النسيم .. عيد بعث الحياة عند الفراعنة

شم النسيم  .. عيد بعث الحياة عند الفراعنة

فن وثقافة

شم النسيم على جدران أحد المعابد

شم النسيم .. عيد بعث الحياة عند الفراعنة

محمد عبد الحليم 12 أبريل 2015 20:58

ترجع بداية الاحتفال بشم النسيم إلى ما يقرب من خمسة آلاف عام، أي نحو عام (2700 ق.م)، وبالتحديد إلى أواخر الأسرة الثالثة الفرعونية وإن كان بعض المؤرخين يرون أن بداية الاحتفال به ترجع إلى عصر ما قبل الأسرات.


ويعتقدون أن الاحتفال بهذا العيد كان معروفًا في مدينة هليوبوليس "أون" وترجع تسمية "شم النسيم" بهذا الاسم إلى الكلمة الفرعونية "شمو"، وهي كلمة مصرية تعني "بعث الحياة " وهو عيد يرمز – عند قدماء المصريين – إلى بعث الحياة، وكانوا يعتقدون أن ذلك اليوم هو أول الزمان، أو بدأ خلق العالم كما كانوا يتصورون.

 

كان يعرف لدي المصريون القدماء " بعيد الربيع "فكانوا يحتفلون به ويشترك فيه الفرعون والوزراء وكبار رجال الدولة، فهو العيد الذي تبعث فيه الحياة فتزدهر النباتات وتقوي الحيوانات.. فهو بمثابة " الخلق الجديد " للطبيعة.

 

وخلال الاحتفال به كان المصريون القدماء يخرجون كطوائف وجماعات إلي الحدائق والحقول وهم في بهجة وسرور، وقد اعتادوا علي أخذ طعامهم وشرابهم معهم، ومن أحب الطعام إليهم في هذا اليوم السمك المملح والبصل والخس ولحم الأوز والبط المشوي والبيض.

 

البيض؛ يرمز إلي خلق الحياة من الجماد، وكان قدماء المصريين ينقشون علية الدعوات والامنيات بألوان مستخلصة من الطبيعة. 

البصل؛ يمثل إرادة الحياة عند المصري القديم وقهر الموت طبقا لما ظهر في إحدي برديات أساطير "منف القديمه".


الخس؛ فهو من النباتات المفضلة التي تظهر في حلول الربيع. 


الفسيخ (اﻷسماك المملحة)؛ ظهر من بين اﻷطعمة التقليدية في الاحتفال بالعيد مع بدء الاهتمام بتقديس المصريين النيل، وقد أظهر المصريين براعة شديدة في حفظ اﻷسماك وتجفيفها.


تعرَّض الاسم للتحريف على مرِّ العصور، وأضيفت إليه كلمة "النسيم" لارتباط هذا الفصل باعتدال الجو، وطيب النسيم، وما يصاحب الاحتفال بذلك العيد من الخروج إلى الحدائق والمتنزهات والاستمتاع بجمال الطبيعة.

 

كان قدماء المصريين يحتفلون بذلك اليوم في احتفال رسمي كبير فيما يعرف بالانقلاب الربيعي، وهو اليوم الذي يتساوى فيه الليل والنهار، وقت حلول الشمس في برج الحمل.
 

فيجتمعون أمام الواجهة الشمالية للهرم – قبل الغروب –؛ ليشهدوا غروب الشمس، فيظهر قرص الشمس وهو يميل نحو الغروب مقتربًا تدريجيًّا من قمة الهرم، حتى يبدو للناظرين وكأنه يجلس فوق قمة الهرم

 

وظلت هذه التقاليد قائمة من عصر الفراعنة حتى يومنا هذا حيث نقلها الأقباط عنهم بعد دخول المسيحية مصر لتظل أحد الأيام التى يحتفل بها المصريون حت بعد دخول الإسلام.

اقرأ ايضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان