رئيس التحرير: عادل صبري 03:01 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالفيديو.. مدير دار روافد: الدولة غير مهمومة بالثقافة

بالفيديو.. مدير دار روافد: الدولة غير مهمومة بالثقافة

فن وثقافة

إسلام عبد المعطي في حوار مع مصر العربية

في حواره مع "مصر العربية"..

بالفيديو.. مدير دار روافد: الدولة غير مهمومة بالثقافة

حوار - آية فتحي 09 أبريل 2015 14:38

اتهم إسلام عبد المعطي، مدير دار روافد للنشر، الدولة المصرية، بأنها غير مهتمة بصناعة النشر، وبحماية الناشرين عن طريق سن القوانين الرادعة التي تنقذهم من السرقة وتزوير منشوراتهم، ما ينعكس ذلك على الثقافة المصرية بشكل عام.

واستنكر عبد المعطي في حواره مع "مصر العربية"، اعتماد الدولة على الجانب الأمني في مواجهة الإرهاب والتطرف الفكري، وتجاهل القوى الناعمة من فنون وثقافة، في تأسيس البنية التحتية للفكر المصري.

 

وإلى نص الحوار...

تتبع "روافد" سياسة النشر للكُتاب الشباب وغير المشهورين، ألا يُعد ذلك مغامرة في سوق النشر؟

ﻻ تعتبر مغامرة وﻻ تحديا، نحن في روافد نتعامل مع الكتاب، وليس الكاتب، وغير معنيين بشخصية الكاتب والتقسيم الجيلي له أو مدى شهرته، ولكن نقيس على حسب مدى متعة  المحتوى الأدبي الذي يقدمه.

 

من هذا المنطلق، ما المعايير التي تتبعها الدار في سياسية النشر الخاصة بها؟

نحن ﻻ نملك معايير  ثابتة أو خطوطا حمراء للنشر، وﻻ نتحفظ على مواضيع معينة كالجنس والدين والسياسة، ونهتم فقط بأن تكون كتابة إبداعية ممتعة، فإن لم تكن كذلك سيترك القارئ الكتاب بعد صفحتين، ما سينعكس على دار النشر، والتحيز في الكتب التي ننشرها يكون حسب المتعة التي يحققها فقط.

 

وهل تُتبع تلك المعايير في سوق الكتب بشكل عام؟

كل دار نشر تضع لنفسها معايير خاصة، ولها مطلق الحرية في التعامل مع السوق، وكل دار مسؤولة عن رؤيتها التي تتبعها.

ولكن من خلال رصدي للواقع المحيط، هناك بعض دور النشر ﻻ تهتم بمعايير معينة ولكن تتبع "الموضة"، كالنشر في موضوع سياسي معين، بغض النظر عن أهميته أو مساهمته في تكوين معرفة حقيقية، فعلى سبيل المثال، في الثلاثة أعوام الماضية كانت الموضة الهجوم على الإخوان المسلمين.

 

ما نصيب دار روافد الأدبي والمادي من سوق الكتب حتى الآن؟

ماديًا: نصيبنا ما زال قليل وخاصة أن روافد حديثة نسبيًا فهي لم تتجاوز الخمسة أعوام بعد، ولكننا وضعنا طريقا لنا وسنتبع خطواته.

أما أدبيًا ففي الوسط الثقافي تلقى روافد احتراما، ولديها مسؤولية أدبية تحاول الحفاظ عليها.

 

كيف ترى الدور الداعم من الدولة لصناعة النشر؟

رؤية الدولة المصرية من أكثر منذ أربعين عاما حتى الآن لصناعة النشر واحدة، فلا ترى أن النشر صناعة وغير مهتمة بها، على الرغم من أنه في فترة الخمسينيات كانت السينما تمثل مصدر الدخل الثاني لمصر بعد القطن، وفي الوقت الحالي تستطيع الدولة أن تجعل من النشر والسينما والفنون مصادر دخل هائلة للبلد، شريطة أن يتم التعامل معهم كصناعات حقيقية، وأن تسن القوانين التي تحميها، من السرقة والتزوير.

 

وما دور الحماية المنتظر من الدولة؟

القوانين الرادعة التي تضعها الدولة ﻻ تُفعل، وهذا يهدد الصناعة، فالناشر يحتاج إلى حمايته من المزورين، بالإضافة إلى تخفيض الجمارك، ما سيترتب عليه إنتاج كتاب رخيص، يستطيع القارئ شراءه دون اللجوء إلى الكتب المزورة، كما يمكن تصديره للمنافسة في المعارض خارج مصر.

كما يمكن للدولة حماية صناعة النشر بتفعيل الإمكانيات الثقافية المهملة، التي تعمل على تنمية سوق الكتاب، فمثلا من الممكن أن توفر غرفة لبيع الكتب قصور الثقافة ومراكز الشباب، للمساعدة في وصول الكتاب للقارئ في النجوع والقرى، وعدم توفير كل تلك الحماية دليل على أن الدولة غير مهتمة وغير مهمومة بسوق الكتاب والثقافة.

 

وما إمكانية تحقيق ذلك في ظل تولي دكتور عبدالواحد النبوي حقيبة وزارة الثقافة؟

الأمر غير مرتبط بوزارة الثقافة فقط، فهو مرتبط برؤية دولة كاملة، سواء وزارة ثقافة، أو تربية تعليم، وتجارة، وشباب ورياضة، وصناعة، وداخلية، فيجب أن تتكاتف كل عناصر الدولة للإيمان بأهمية وجود مواطن مثقف.

 

على ذكر تزوير الكتب.. هل تمارس شرطة المصنفات دورها لحماية دور النشر من سرقة إصداراتهم؟

على أرض الواقع غير مفعلة وغير رادعة، والكتب المزورة تُباع علنًا في الشوارع، والمزورون معروف من هم، وﻻ يمسهم أي عقوبة.

وهذا هو دور الحماية المنتظر من الدولة، فنحن كدور نشر ﻻ نريد أموالا من الدولة كل ما نحتاجه الحماية، وإدراك أهمية تلك الصناعة، التي تكمن أهميتها في تكوين فكر الأفراد، ومواجهة ما يسمى بالإرهاب والأفكار المتطرفة، وعدم الاقتصار على الدور الأمني، ﻷن القوى الناعمة من الفنون والثقافة تستطيع بناء أفراد غير متطرفين.

فعلى سبيل المثال في المدارس يجب أن نعطي درجات للتفوق الثقافي مثل التفوق الرياضي، وتزويد المكتبات المدرسية بالكتب.

 

ولماذا ﻻ تراعي دور النشر الجوانب المادية للقراء بنشرها الكتب بأسعار رخيصة؟

نحن في روافد نتبع سياسة معينة لبيع الكتب بأسعار رخيصة، ولكن وجود دور نشر تبيع الكتاب بسعر غال، فهذا ﻻ يبرر سرقتها، والغريب أن المجتمع متدين بطبعه ويحل لنفسه سرقة الكتب.

ونجاح الدور التي تبيع بأسعار عالية متوقف على القارئ، ﻷنه إذا قاطع منتجاتها، ستضطر الدار لتخفيض الأسعار، أو سيلجأ الكاتب المحبوب لدار نشر تبيع كتابها بأسعار أرخص.

 

كيف تجد دور النشر الحديثة مكانا لها في المجال في ظل وجود حيتان بالسوق؟

فكرة الشركات المحتكرة للسوق موجودة في كل مجالات الصناعة، ومرتبطة بالرأسمالية، وهناك حرب شرسة في كل المجالات بين الشركات الناشئة والصغيرة والمحتكرة.

تستطيع دور النشر الصغيرة تجاوز الأمر بأنها تكتشف مواهب جديدة وكتابة مختلفة، وتكون أكثر جرأة في طرح موضوعات جديدة ترفض دور النشر الكبيرة نشرها، فدور النشر الكبيرة برغم قدرتها التنافسية العالية، إلا أنها لها خطوطها الحمراء، وهو ما يخلق مساحة لدور النشر الجديدة، شرط الجرأة وقدرتها على التحمل.

ونعول الأمر أيضًا على القارئ، ﻷنه يستطيع نشل دور النشر الجديدة من ضغوط دور النشر الكبيرة، بتشجيعها والإقبال على منتاجتها، شريطة أن تكون تستحق.

 

ما الدور الداعم الذي يقدمه اتحاد الناشرين المصريين لدور النشر؟

ﻻ يوجد تدعيم بالمعنى المباشر للكلمة، ولكنة مؤخرًا استحدث جايزة أفضل دار نشر وهو ما يعتبر خطوة جيدة، ولكنه ﻻ يدعم بشكل حقيقي، فمثلا هو ﻻ يستطيع أن يفرض على الهيئة العامة للكتاب، المنظم الرئيسي بمعرض القاهرة للكتاب، بأﻻ يشارك في المعرض غير المشتركين بالاتحاد.

 

من خلال مشاركتك في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الأخيرة، ما العيوب التي رصدتها؟

المعرض كان "سويقة"، الناشر في المعارض الخارجية بيكون له جناح واحد، عندنا في معرض القاهره الناشر ليه أكتر من جناح،ما خلق منه سوقا، فلا يوجد منهج لتحديد مساحة كل دار نشر، وكان هناك دور نشر حاصلة على أكثر من خمية.

كما يمكن أن نتحدث وﻻ حرج عن سوء القاعات، بالإضافة إلى فكرة الخيم والجريمة التي ارتكبت بهدم الصالات قبل ثورة 25 يناير، وﻻ أعرف لماذا ﻻ يوجد تحقيق في الأمر حتى الآن، كما لم تطرح الفكرة في المؤتمر الاقتصادي الأخير، وهذا أيضًا يعود لتقصير الدولة وعدم اهتمامها بوجود أرض معارض تليق باسم مصر، فالخيم أمر مزر.

 

هل ترى أن الرقابة التي تمارس على الأعمال قبل نشرها تقتل الإبداع؟

انا ضد فكرة الرقابة، سواء في التليفزيون والسينما والكتابة، من المفترض أنه ﻻ يوجد رقابة على الكتب، مفهوم الإسفاف والأفكار الهدامة مختلفة من فرد لآخر، وأنا ضد فكرة الرقابة من الألف للياء، ﻷنها تخنق الإبداع.

الأولى بفكرة الرقابة هو رقابة الصحة والطرق والمنتجات الصحية، وليس الفكر، فالإبداع معناه أن يأتي الكاتب بشيء غير مألوف، وهذا الإبداع ﻻ يصح أن ينمو في ظل أجواء رقابية.

 

في ظل انتشار الهواتف الذكية، واتجاه الكثير من الشباب للقراءة الإلكترونية، ما مدى تأثير ذلك على سوق النشر؟

أنا ﻻ يعنيني تأثير ذلك على سوق النشر، فأنا ﻻ أهتم بطريقة النشر، وكل ما أهتم به هل سيزيد ذلك من فعل القراءة أم ﻻ.

 

شاهد الفيديو:

 

 

اقرأ أيضًا:
"فلسفة مفهوم السلطة في الإسلام"..جديد روافد

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان