رئيس التحرير: عادل صبري 01:29 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في ذكرى إنشائها.. الإسكندرية تبتعد عن دورها الثقافي

في ذكرى إنشائها.. الإسكندرية تبتعد عن دورها الثقافي

فن وثقافة

الإسكندرية

في ذكرى إنشائها.. الإسكندرية تبتعد عن دورها الثقافي

رانيا حلمي 07 أبريل 2015 17:00

مدينة الثقافة والفن، هكذا عرفت الإسكندرية منذ إنشائها عام 331 الميلاد، على يد الاسكندر الأكبر، وفي الذكرى 1683 لإنشائها ترصد "مصر العربية" الدور الثقافي للمدينة في الفترة الحالية، والذي يرى بعض المواطنين أن الإسكندرية شهدت خلال الفترة الأخيرة تراجعا لدورها الثقافي.

تقول شيماء أحمد مواطنة سكندرية، إن الإسكندرية لم تعد رائدة للثقافات مرجعة ذلك إلى انشغال المواطنين بما يجري من أحداث وعدم الاهتمام بالوعي والثقافة، مشيرة إلى أن وسائل الإعلام وما يجري من أحداث سياسية وجهت وعي المواطن إلى أشياء معينة ورغبت في ألا يفكر المواطن، ولكنها تسعى إلى صب المعلومة بطريقة ما إلى عقله وشل حركته في التفكير، وهو ما يتضح منذ سنوات في السياسة التعليمية فهي لم تسع لخلق علماء أو مبدعين.

وأضافت أن المبتكرين والمبدعين يتم طردهم، مضيفة أن هناك أطفالا مبتكرين يتم اعتقالهم، وآخرون لم يجدوا مجالا لتطبيق أفكارهم في مصر وبعضهم يجد متسعا لتطبيقها خارج مصر وتلقى ترحيبًا في تلك الدول، موضحة أن الفقر أدى بالمواطن إلى التفكير فقط في لقمة عيشه وأبنائه وكيفية الحصول على الربح في ظل الأوضاع الاقتصادية المتعثرة وأصبح الاهتمام بالثقافة مجرد رفاهية تؤدى وقت الفراغ إن تسنى لهم ذلك، قائلة: "الدولة تسعى الآن للقضاء على الإرهاب وتوجه كل مجهوداتها لذلك فأصبحت الثقافة منسية في مصر".

عبدالرحمن عبدالله، قال: "مفيش ثقافة في مصر كلها جت على إسكندرية"، بينما رأى محمد أحمد أن الإسكندرية منارة ثقافية حقيقية في توافر المهرجانات الثقافية ومعارض الكتب، والمبادرات والمراكز الثقافية المختلفة، وكم الندوات التي تنظمها تلك المبادرات وحفلات توقيع الكتب والروايات والدواوين وخلافه ولكن، رغم ذلك الكم إلا أنها بعيدة تمام البُعد عن المواطن السكندري، مؤكداً أنه ليس هناك ما يجذب المواطن السكندري للذهاب إلى تلك المراكز، ليس هناك تواصل حقيقي بينهم، والأمر يزداد سوءًا مع غلاء الكتب في الأسواق، وجشع دور النشر.

من جانبه، يقول الشاعر السكندري ميسرة صلاح الدين، إن الإسكندرية أحدثت طفرة على الخريطة الإبداعية في مصر، خاصة خلال السنوات الأربع الماضية، رغم أن الظروف العامة تعيق النشاط الثقافي، مشيراً إلى نجاح معرض الإسكندرية للكتاب التابع للهيئة، ومعرض مكتبة الإسكندرية، موضحاً أن وجود عدد من المراكز الثقافية بالإسكندرية ساعدت على أن تحدث هذه الطفرة.

وأكد أن أدباء وشعراء الإسكندرية يشغلون حيزاً كبيراً في معظم المسابقات الأدبية والفنية، موضحاً أن انتشار المراكز الثقافية المستقلة في الإسكندرية يساعد على استعادة الدور الثقافي لها، معتبراً أن المشكلة الحقيقية ليست في تواجد النشاط الثقافي بل في التواصل الإعلامي مع المثقفين والكتاب والفنانين السكندريين.

وأوضح أن مكتبة الإسكندرية مثلها مثل معظم الجهات ذات التبعية الحكومية، التي تعمل بشكل بعيد عن الخريطة الثقافية في الإسكندرية، مرجعاً ذلك لوجود حسابات خاصة بهذة الأماكن، مشيرا إلى اضطرارها للتعامل مع المجتمع الثقافي السكندري مثل ما يقوم به مختبر السرديات، معلقا: "لكن القاعدة أن لهم اتجاهات مختلفة وبيتواصلوا أكتر مع جهات أجنبية".

وأشار صلاح الدين إلى أن عقلية المتلقي للثقافة توقفت عند فترة زمنية محددة، في حين أن المواطن يبحث عن الأشياء الحديثة التي يستهلكها "الموبايل وغيره"، مؤكدا أن ذلك أثر على ظهور التغير الحقيقي الحادث في الواقع الثقافي.

 

على الجانب الآخر، تقام حاليًا فعاليات معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، والذي يقام على هامشه عدة فعاليات ثقافية ولقاءات فنية، لم تشهد إقبالاً كبيراً ، وفي واحدة من هذه الندوات ذكر الفنان سمير صبري أنه حزين على حال الإسكندرية الثقافي والفني، مؤكداً أن المدينة تعاني من هدم كل ما هو جميل، بداية من التراث المعماري حتى السينمات التي تم هدم الكثير منها.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان