رئيس التحرير: عادل صبري 07:25 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في ندوة "مصداقية الإعلام": الشركات التجارية دمرت الثقافة العربية

في ندوة مصداقية الإعلام: الشركات التجارية دمرت الثقافة العربية

فن وثقافة

الدكتور خالد عزب، رئيس قطاع المشروعات والخدمات المركزية بمكتبة الإسكندرية

في ندوة "مصداقية الإعلام": الشركات التجارية دمرت الثقافة العربية

كرمة أيمن 07 أبريل 2015 15:55

قال الدكتور خالد عزب، رئيس قطاع المشروعات والخدمات المركزية بمكتبة الإسكندرية، إن الشركات التجارية تدمر الثقافة العربية بصفة مستمرة من خلال تسطيح هذه الثقافة بوضع إعلاناتها بصورة كبيرة في برامج مسابقات الأغاني التي لا تنتهي في المنطقة العربية أو في مسابقات وهمية يجري إشاعاتها في الوطن العربي.


جاء ذلك خلال الندوة التي أقيمت بعنوان "مصداقية الإعلام العربي.. هل ما زالت موجودة"؟ على هامش معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، خلال دورته الحادية عشرة.

 

وأضاف عزب، أن الإعلام لابد أن يمتلكه المجتمع ولا يمتلكه أفراد أو دول أو غيرها، وأن هناك حقوق للمستهلك والمشاهد على وسائل الإعلام، لافتًا إلى أنه في المنطقة العربية لا يوجد أي حق للمشاهد.

 

وحذر عزب من خطورة سيطرة الإعلام في تشكيل رأي المجتمع بصورة كبيرة.

 

ومن جهته، ذكر الدكتور فوزي عبد الغني، عميد كلية الإعلام بجامعة فاروس بالإسكندرية، أن من الصعب مناقشة موضوع المصداقية خاصة مع ظهور الإعلام الخاص أو إعلام رجال الأعمال وإعلام الدول وإعلام الأحزاب وإعلام الإنترنت، وظهور ما يسمى بالصحفي المواطن.

 

وأوضح أنه مع تعدد القنوات جعل الجميع يهتم بفكرة السبق والتغطية المتسرعة، وهو ما قد يفقدنا مصداقية وسيلة الإعلام أو الموضوع الذي تتناوله.

 

وأشار عبد الغني إلى أن شركات الإعلانات تؤثر بشكل كبير على مسألة المصداقية، فالإعلان قد يجعلك قادراً على زيادة نسب المشاهدة أو كثرة زيارة المواقع الإلكترونية، كما يُعد شريان الحياة بالنسبة للصحف، ولكن ما يُفقد الصحيفة مصداقيتها هي فكرة الإعلان التحريري التي أصبحت منتشرة بصورة كبيرة.

 

وألمح إلى أن ترسيخ فكرة المصداقية تحتاج إلى أدلة وشواهد وإحصاءات ومراجع وتعدد وجهات النظر لقادة الرأي ووثائق مصورة وخبرات المصدر وتدريبات إعلامية، ويجب أن نكون بعيدين كل البعد عن الاهتمامات الشخصية.

 

وقال إن من عيوب الإعلامي هو الخوض في موضوع لا يعلم عنه شيئاً، موضحًا أن العديد من الدراسات التي تناولت وسائل الإعلام، أشارت إلى أن نسبة 80% يؤكدون انخفاض نسبة المصداقية في هذه الوسائل؛ نتيجة المعلومات المتناقضة، وتقديم وجهة نظر أحادية، وكثرة التحيز والتشكيك.

 

ومن جانبه، قال حسين دعسة مدير تحرير جريدة الرأي الأردنية، إننا نعيش في عالم من التشتت الإعلامي والفكري والثقافي تقوده مؤسسات واضحة الرؤية.

 

وتابع: "لا يستطيع التليفزيون الأردني أن يمنع إذاعة إعلانات المنتجات في وسط نشرة الأخبار، لأنها تشتريها بالكامل، فهناك مظلات قوية جداً تسيطر على سيادة المنتج الوطني، وإذا أردنا تحسين ذلك في المستقبل فسنصبح أمام مواجهات قانونية".

 

وأشار إلى أن أكاديميات الإعلام تعاني الآن من الغزو الذي تبثه شركات تدعي أنها تمتلك حقوق كليات إعلام في نيويورك أو شيكاغو والتي غزت الأردن وهي كليات مستقلة ولكنها تدرس الإعلام بالطرق الغربية، وبالتالي يكون لها تأثير على كل مسار الدولة.

 

ويرى دعسة أن المصداقية هي أن تكون كل دولة عربية قائمة على نمط معين من الأداء الإعلامي وتمويل الخطاب.

 

وتمنى أن يكون إعلامنا قادرًا على المواجهة خلال الثلاثين عاماً القادمة لنعيد بناء ما فقدناه في مجتمعاتنا عن طريق ربط قنوات البث العادي أو الفضائي مع واقع حاجاتنا التربوية في المدارس والجامعات.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان