رئيس التحرير: عادل صبري 05:46 صباحاً | الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 م | 21 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

"سكة سفر".. بين غربة الوطن وسراب الهجرة

سكة سفر.. بين غربة الوطن وسراب الهجرة

فن وثقافة

جانب من مسرحية "سكة سفر"

بالصور والفيديو..

"سكة سفر".. بين غربة الوطن وسراب الهجرة

سارة علي 31 مارس 2015 15:09

"تحت نفس الشمس... فوق نفس التراب.. كلنا بنجرى ورى نفس السراب
كلنا من أم واحده... أب واحد... دم واحد.. بس حاسّين باغتراب!!.. من حنان الحب هل الغلّ جانا
من مرارة الغلّ جلجل صوت رجانا.. نبكى بالغلّ الّى بيعكر حياتنا..ولا بالحب اللى هدهدنا وشجانا
يازمان الغربه ليلك بيحاصرنا.. وفـ ضلامه المرّ طاوينا وعاصرنا..بس طول مالحب بيرفرف علينا
الجدور هنمدها ونصنع مصيرنا..  كلنا من أم واحده... أب واحد... دم واحد.. بس حاسّين باغتراب!!"

 

على الرغم من مرور أكثر من ربع قرن على كلمات هذه القصيدة التي كتبها الشاعر الكبير سيد حجاب، إلا أن شعور الإغتراب داخل الوطن مازال ينخر في قلوب أبنائه، حتى الأن، وهو ما جعل الكثير يهرول وراء حلم الهجرة، في محاولة للهروب من الواقع المرير الذي يعيش فيه، لكن الصعوبات والعراقيل التي كانت تعجزه عن تحقيق ذلك، كانت كفيلة أن تحول هذا الحلم إلى مجرد "سراب".

 

هكذا كان حال بطل العرض المسرحي الجديد، "سكة سفر"، التى قدمته فرقة مدرسة المسرح، علي مسرح قاعة "الحكمة"، بساقية عبد المنعم الصاوي.

 

تجسد أحداث المسرحية، قصة شاب في منتصف الثلاثينات، ضاق به الحال في وطنه، وشعر بالغربة وسط الأهل والأصدقاء، ما جعله يقرر السعي وراء حلم الهجرة إلى موطن أخر.

 

وتعرض المسرحية، رحلة هذا الشاب بين المصالح الحكومية، لتخليص الأوراق اللازمة للسفر، مسلطة الضوء على "البيروقراطية"، والفساد الذي ينخر داخل مؤسسات الدولة، التي إستطاع وليد طلعت، مخرج ومؤلف العرض المسرحي، أن يظهرهما في قالب كوميدي، ممزوج بإستعراضات راقصة.

 

 بدأ العرض بمشهد المطار، ومحاولة البطل تخليص إجراءات السفر، ليجد قيام موظفي المطار بتعطيله عن السفر، حتي يتثنى له إحضار الأوراق التي تثبت نوعه، "ذكر أو أنثى".

 

وخلال رحلة البطل لتخليص أوراق سفره، عرض المخرج، موظفي احدى المؤسسات الحكومية، في شكل أبطال السيرك، مثل، "البلياتشو"، و"الراقصة"، في محاولة لسخرية من واقع الفساد المرير المتفشي داخل المؤسسات الحكومية.

 

وتنتهي أحداث العرض، بإغلاق كل السبل أمام البطل، ما يضطره إلي إختيار طريق الموت، وأخذ كفن، والذهاب إلى النوم في إحدى المقابرة،  فيقوم الأموات في إستعراض غنائي، بمطالينه بالإبتعاد عن فكرة الموت، والإسراع بالخروج من المقابر، والعودة مرة أخرى إلى الحياة.

 

 

شاهد الفيديو:

 

 

اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان