رئيس التحرير: عادل صبري 08:43 صباحاً | الجمعة 06 ديسمبر 2019 م | 08 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

عادل المصري: معرض القاهرة الدولي للكتاب 2015 لا يليق بإسم مصر

عادل المصري: معرض القاهرة الدولي للكتاب 2015 لا يليق بإسم مصر

فن وثقافة

عادل المصري

في حوار نائب رئيس اتحاد الناشرين المصريين لمصر العربية...

عادل المصري: معرض القاهرة الدولي للكتاب 2015 لا يليق بإسم مصر

آية فتحي 31 مارس 2015 10:37

 

عبرعادل المصري، نائب رئيس اتحاد الناشرين  عن استيائه من وضع الثقافة في مصر، واصفًا القراءة بـ"المظلومة"،  أشار الي الدورة السابقة من معرض القاهرة الدولي للكتاب، وأنه لم يكن يليق بإسم مصر.

ووجه المصري، رسالة إلى دكتور عبدالواحد النبوي، وزير الثقافة، من خلال حواره مع "مصر العربية"، بأن يدعم مصر بالمكتبات العامة، لتنقية الوعي حتى لا يخرج  الأطفال ارهابيين وملحدين.

 

بداية حدثنا عن فكرة معرض الكتاب المقام على هامش مهرجان زايد للإبداع المقرر عقده بعد أيام قليلة؟

الأمر تم بالصدفة، عند جلوسي مع بعض الأصدقاء القائمين على تنظيم إحتفال مدينة الشيخ  بمرور 20 سنة على إنشائها،  سألتهم هل يوجد مكان بالإحتفال  لمعرض الكتاب، وكان ردهم بالايجاب بل والحماس للأمر

وأخذنا مكان في أرض جامعة النيل بالتعاون مع الهيئة العامة المصرية للكتاب، واللجنة المنظمة للمهرجان أحضرت لنا أموال  من الرعاة للخيم، وحصلنا من دور النشر على  أجر رمزي لاستكمال المعرض، وسيفتتح في الثاني من إبريل.

وهذا المعرض يساهم  في خلق أمرين، الأول نقل محتوى ثقافي لمدينة جديدة بعيدة عن معرض الكتاب المقام بمدينة نصر، وخاصة أنها متعطشة جدًا لتلك النوعية من المعارض، والأمر الآخر تعرض أهالي زايد لحضور حفلات توقيع لنجوم الكتاب.

 

بصفتك عضو في اللجنة التنظيمية للدورة السابقة بمعرض الكتاب ..ما هي الأخطاء المرصودة ؟

معرض القاهرة الدولي للكتاب  بالطريقة التي يقام بها لا يليق باسم مصر، ورئيس المعرض نفسه يدرك ذلك،  ذلك لأننا لا نملك أرض للمعارض،لا يوجد لنا بنية تحتية  نقيم عليها المعارض، بعد أن تم هدم المباني قبل الثورة أملًا في أخري جديدة على مستوى أعلى، وبعد الثورة توقف المشروع.

والآن ننظم المعرض في خيم بالصحراء، ونؤجر كل شئ حتى الحمامات، في محاولة منا أن " نصنع من الفسيخ شربات"، والعوامل المناخية تؤثر مثلما حدث مع العواصف الترابية التي أزاحت بعض الخيم، ونبذل جهد كبير رغم إدراكنا أنه معرض لا يليق بصورة مصر.

 

ما هي الدورة الرقابية التي تمر بها الكتب قبل توافرها بالأسواق؟

 لا توجد  رقابة على الكتب في مصر، والرقابة الوحيدة تكون على الكتب المستوردة والأجنبية تعرض على "هيئة الرقابة على المطبوعات" التابعة لوزارة الإعلام، ولهم أمور محددة للرقابة مثل إزدراء الأديان، و الجنس الصريح، والمشاكل السياسية  التي تتعلق بحدود مصر.

وكاتحاد الناشرين المصريين ليس لنا أي دور رقابي، والرقابة  تكون ذاتية من الناشر نفسه.

 

وما مدى تأثير تلك الرقابة الذاتية على إبداع الكاتب؟

تؤثر على بعض الأعمال التي ترفض من الناشرين نظرًا لعدم توافقها مع معايير الدار، والمقاييس مختلفة من دار نشر لأخرى.

فعلى سبيل المثال بدار النشر الخاصة بي، لا أسمح بنشر أي عمل يزدري الأديان،  أو عمل يتنافى مع أخلاقنا وعاداتنا، فمثلًا الامور الجنسية أنشرها  ولكن في إطار درامي مناسب للعادات والتقاليد.

 

وإذا كان ذلك هو العرف الرقابي في مصر فلماذا تم  مصادرة كتب القرضاوي بمعرض الكتاب الأخير؟

كتب القرضاوي لم تصادر بالمعرض، وإنما  دار النشر رفعتها، إرضاًء للجمهور الزائر للجناح والذي انزعج من وجودها، ولم تصدر عن أي جهة في مصر مصادرة لكتب القرضاوي أو الإخوان المسلمين بشكل عام، لأن مصادرتها به مخالفه  للدستور، الذي ينص على عدم مصادرة أي مصنف فني، إلا بحكم قضائي.

 

ما هي أبرز الأحكام القضائية التي صدرت لمصادرة بعض الأعمال؟

منذ العمل بالدستور الجديد بعد ثورة 30 يونيو لم يصدر أي حكم قضائي حتى الآن بمصادرة كتاب معين.

 

كيف تتم مشاركة مصر في المعارض والمهرجانات العربية والأجنبية؟

يتم التنسيق  عن طريق لجنة تنظيم المعارض مع  المنظمين للمعارض في أوربا او البلاد العربية، وكإتحاد ناشرين نساعد  الناشر في حجزأماكن له، ونقل بضاعته، وإخطاره بمواعيد المعارض وطرق الاشتراك.

 

ما هو دور الاتحاد في مراقبة الدور الغير منتمية للاتحاد؟

دورنا نحبسهم، لأن القانون الخاص بنا، ينص على أن كل من يمارس مهنة النشر دون الحصول على عضوية الإتحاد الحبس وغرامة 5 آلاف جنية.

 

وألا يعد عدم الإبلاغ عنهم تقصير من الإتحاد؟

  نحاول أن ندعوهم لأن هناك البعض لا يعرف مميزات المشاركة بالإتحاد،  فنحن نمتلك لجنة للتطوير المهني، ونقدم ندوات مجانية عن صناعة وتصميم الأغلفة ، ذلك لرفع كفاءة الناشرين، كما نساهم في تنظيم أماكنهم بالمعارض ، ونجري الآن عملية  تنقية لنعرف من يهرب من الإنضمام للإتحاد حتى يعمل بالكتب المزورة، ومن يجهل كيفية الإنضمام للإتحاد.

 

هل تستطيع تلك الدور المشاركة في المعارض خارج مصر؟

لا، لأن معظم المعارض تشترط العضوية بالإتحاد.

 

كيف يواجه الاتحاد دور النشر التي تخالف عقودها مع الكتاب؟

عند التقدم بشكوى من أي مؤلف ضد دار نشر  مقيدة  في الاتحاد، تقوم لجنة فض المنازعات بعقد جلسة  مع المؤلف، لو فشلنا نعاقب الناشر عن طريق لجنة القيد والتأديب، وممكن يصل الأمر للشطب من الاتحادـ ولكن دور النشر الخارجة عن الاتحاد لا استطيع فعل أي شئ معها.

 

ما هي الرسالة التي توجهها لشباب الكتاب حتى لا يقعوا في براثن مثل هذه الدور ؟

أرجو من الشباب  قبل نشر كتابهم، المرور إلى  إتحاد الناشرين لمعرفة الناشرين المعتمدين، حتى لاتشتكي مرة أخرى من الأموال التي نصب عليهم الناشر بها، أو مشاكل توزيع أعماله في المعارض سواء داخل مصر أو خارجها.

 

كيف ترى ظاهرة  نجومية  الكتاب الذين اكتسبوا شهرتهم من "الفيس بوك"؟

نفس الشباب الذين يشتروا الكتاب لنجومية صاحبه، هم من يفضحون الكاتب إذا كان سطحي، فليس المهم أن أقدم عمل يحدث "فرقعة" الأهم تقديم محتوى إبداعي يعيش طول العمر.

 

ما رؤيتك في زيادة نسبة القراءة بسبب الكتب المزورة ؟

الكتب المزورة  لا تساهم في زيادة نسبة القراءة، وإنما تقلل من نسبة الإبداع، وستؤدي إلى اندثار مهنة النشر، ونعول الأمر على وزارة الثقافة التي يجب أن تُسؤل عن تقليص ميزانية مشروع مكتبة الأسرة، مما أضطر الشباب إلى اللجوء للطبعات المزوة.

فنحن نمتلك 23 ألف مكتبة بمدارس مصر، ومع ذلك وزارة التربية والتعليم لم تشتر كتب جديدة منذ 6 أعوام، رغم أهمية القراءة للطلاب حتى لا يخرج منهم " ألتراس، جهاديين، أوملحدين يظهروا في التليفزيون يفخروا بأنهم ملحدين"، بسبب غياب المكتبة بالمدرسة.

 

وكيف تكافح دور النشر التزوير؟

أنا شخصيًا واجهت التزوير  بطبعة شعبية للكتب التي حاظت بإقبال كبير من الدار النشر الخاص بي، في إطار إجراء انتقامي بالإتفاق مع المؤلف للقضاء على المزورين، ولكني لا أستطيع فعلها في كل طبعاتي لأني سأخسر مبالغ طائلة، بالإضافة إلى المحاضر التي نقدمها لمباحث المصنفات التي تبذل مجهودا كبيرا ،  كما توجد في الإتحاد لجنة  لمكافحة المزورين

 

كيف ترى الفكر المتبع في بعض الأوقات بمصادرة الكتب التي تراها السلطة "محرضة على قلب نظام الحكم"؟

لا أرى المصادرة حلا، الحل في الثقافة، العالم أصبح مفتوح ومن يرغب في الحصول على المعلومة سيحصل عليها من الانترنت، لن ينتظر كتاب مطبوع يحرضه على قلب نظام الحكم، محاربة الفكر تكون بالفكر، ويجب أن نطرق المجال للقراء للإطلاع على جميع الأفكار، فالاطمئنان على نظام الحكم ليس بمصادرة الكتب.

 

في بداية تولى دكتور عبدالواحد النبوي حقيبة وزارة الثقافة .. ما هي الرسالة التي توجهها له؟

ينقصنا الكثير يا معالي الوزير، فمصر محرومة من مكتبات عامة للقراءة وعروض ثقافية ووعي ثقافي محترم لتغيير أفكار الشباب  المتطرفة، ونمتلك مشاكل كثيرة، وهناك نسخة لمطالبنا لدى الوزارة ، اطلع عليها وياريت نقابله، لأن القراءة مظلومة في مصر.

بالإضافة إلى ظهور مشاكل جديدة ، مثل القانون الجديد الذي ينص على رفع الورق من جدول الاعفاءات مما يتسبب في رفع سعر الكتاب مرة أخرى.

اقرأ أيضًا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان