رئيس التحرير: عادل صبري 09:51 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

نجمة إبراهيم "ملكة الرعب": محدش بياكلها بالساهل

نجمة إبراهيم ملكة الرعب: محدش بياكلها بالساهل

فن وثقافة

الفنانة نجمة إبراهيم

نجمة إبراهيم "ملكة الرعب": محدش بياكلها بالساهل

كرمة أيمن 25 فبراير 2015 11:52

من نظرة عين تستطيع أن ترى كمية الشر المتدفقة منها، فتلك النظرة تساوي آلاف كلمات الشر والتهديد والوعيد.. إنها الفنانة نجمة إبراهيم التي استطاعت أن تؤدي أدوار الشر ببراعة.

نجمة إبراهيم عندما نذكر اسمها نتذكر على الفور دورها في فيلم "ريا وسكينة"، فهو بداية انطلاقها وشهرتها، والسبب في إطلاق لقب "ملكة الرعب" عليها، بل وإلصاق اسم "ريا" بها.

وبسبب الضجة الإعلامية والجماهيرية التي حققها فيلم "ريا وسكينة"، وجدت نجمة إبراهيم تدافع عن نفسها لتبرهن للجمهور أنها ليست شخصية شريرة في الواقع، وكتبت مقالًا في مجلة "الكواكب" عام 1953 تحت عنوان "ارتعد خوفًا من ريا الحقيقية"، قالت فيه:

"لقد تعود الناس أن يروني على الشاشة شريرة تحالف الشيطان أو قاتلة محترفة الإجرام أو قاسية القلب لا تعرف الرحمة سبيلًا إلى قلبها، وكل هذا مجرد أدوات تمثيلية لا أكثر، أما حياتي الخاصة فشيء آخر".

وفي مثل هذا اليوم ولدت نجمة إبراهيم عام 1914، في أسرة يهودية متوسطة الحال، وعلى الرغم من ذلك سعى والديها لإلحاقها بمدرسة الليسيه، وأتقنت اللغة العربية والفرنسية، وبسبب عشقها للتمثيل هجرت الدراسة، واتجهت للعمل الفني.

كان أول ظهورها على المسرح مع فرقة الريحاني، وكانت تغني وترقص وتلقي المونولوجات، فقد كانت تتمتع بصوت عذب، وأثناء رحلتها للعراق التحقت بفرقة فاطمة رشدي واشتركت في الغناء في مسرحيتي "شهرزاد"، "العشرة الطيبة" للموسيقار الراحل سيد درويش.

وقدمت "نجمة" العديد من الأعمال المسرحية مع الفنان بشارة واكيم، كما عملت مع بديعة مصابني.

إلى أن الانتعاش الفني الذي كانت تعيشه "نجمة" لم يدم طويلًا بسبب الأزمة الاقتصادية التي تعرضت لها البلاد في1933، وأحدثت حالة من الركود في المجال الفني.

وقررت "نجمة" الاتجاه للعمل الصحفي، والتحقت بمجلة "اللطائف المصورة"، لكنها لم تستطع الابتعاد طويلًا، فمع استقرار الأوضاع، أسرعت للانضمام للفرقة القومية التي كونتها الدولة برئاسة الشاعر خليل مطران عام 1935.

وقدمت أدوار رئيسية في المسرحيات التي شاركت فيها ومنها "الملك لير، الجريمة والعقاب، الأب ليونارد، المليونير، اللعب بالنار، الست هدى، كلنا كده".

أهلتها الشهرة التي حققتها على خشبة المسرح للاتجاه إلى السينما، وقدمت ما لا يقل عن 40 فيلمًا، ومن الأفلام التي شاركت فيها فيلم "الجريمة والعقاب، عايدة، عنتر وعبلة، غادة الكاميليا، أنا الماضي، اليتيمتين، وريا وسكينة".

وبعد النجاح الذي حققه فيلم "ريا وسكينة"، كونت فرقة مع زوجها عباس يونس وقدموا عدة عروض مميزة، كان أهمها مسرحية "سر السفاحة ريا"، وخصصت إيرادات الحفل لتسليح الجيش المصري، بعد إعلان جمال عبد الناصر قراره بكسر احتكار السلاح، واستيراد السلاح من دول الكتلة الشرقية بعد رفض الغرب تسليح مصر.

كما حضر السادات عرض الافتتاح، وبعد انتهاء المسرحية صعد للمسرح وصافح ممثلي الفرقة، ثم رفع يد نجمة تحية لها.

في منتصف الستينات، بدء بصرها يضعف، وازدادت حالتها سوءً، فأمر الرئيس جمال عبد الناصر بعلاجها على نفقة الدولة، وتقرر سفرها إلى إسبانيا عام 1965 ليعالجها كبار جراحي العيون في العالم، وبالفعل أجرت الجراحة وعادت مع نور الأمل يسطع داخلها.

لكن سعادتها لم تكتمل، حيث أصيبت بعد ذلك بأمراض عدة، وكان أصعبها إصابتها بالشلل، مما أجبرها على اعتزال المسرح والتمثيل بشكل عام، وظلت 13 سنة تعاني من أمراضها حتى توفيت في 4 يونيو 1976.


 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان