رئيس التحرير: عادل صبري 12:17 مساءً | الاثنين 19 فبراير 2018 م | 03 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

الأوسكار .. حينما يتقاطع الفن مع السياسة

الأوسكار .. حينما يتقاطع الفن مع السياسة

فن وثقافة

جانب من حفل توزيع الأوسكار

بالصور..

الأوسكار .. حينما يتقاطع الفن مع السياسة

نهال عبد الرءوف 24 فبراير 2015 13:17

لم يكن حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ 78 والذي أقيم فجر الاثنين بمسرح دولبي بهوليود بعيدًا عن السياسة والأحداث الاجتماعية والاقتصادية بشكل عام فكان لها حضور واضح خلال الحفل سواء من خلال مواضيع الأفلام المرشحة للجوائز أو حتى من خلال خطابات الفائزين.

 

أقيم حفل توزيع جوائز الأوسكار في توقيت يشهد فيه العالم أجمع وليس الشرق الأوسط فقط ودول الربيع العربي العديد من الأحداث والتغييرات والتي ألقت بظلالها على الحفل ليتواكب معها ترشيح عدد من الأفلام لنيل الجائزة هذا العام حملت قضايا سياسية واجتماعية واقتصادية سواء كانت في الماضي أو حتى في الحاضر الذى نعيشه.
 

 بداية من فيلم "Selma" الذى يتحدث عن حركة الحريات المدنية من خلال شخصية المناضل الأمريكي من أصل إفريقي مارتن لوثر كينج، أو فيلم The Imitation Game""، والذي يتحدث عن قصة حقيقية دارت إبان الحرب العالمية الثانية، مرورًا بفيلم "Boyhood"  الذى يتناول قصة حياة أم لطفلين تتولى رعايتهم بمفردها وما تواجه من صعوبات مادية من أجل توفير حياة كريمة لأسرتها.

وعبر أيضًا الفائزون أثناء تسلم الجوائز خلال خطاباتهم عن العديد من قضايا المساواة والحرية، وعلى رأسهم الخطاب الذى حاز على إعجاب وتصفيق جميع الحضور بالحفل وهو خطاب الممثلة "باتريشيا اركيت" والتى فازت بجائزة أحسن ممثلة مساعدة عن دورها بفيلم  "Boyhood" الذى طالبت خلاله بحقوق ودخل متساوٍ للمرأة بالولايات المتحدة الأمريكية قائلة "الآن حان دورنا للمطالبة بالمساواة فى الحقوق للنساء بأمريكا، والمطالبة بالعدالة فى الأجور للنساء مساواة بالرجل".

وكانت لحظة أداء كلا من جون ليجند وكموون لأغنية "Glory" أو المجد  من فيلم "Selma"  من أكثر اللحظات تأثيرا بحفل الأوسكار، فالأغنية التى تتحدث كلماتها عن المسيرة التى قادها مارتن لوثر كينج من مدينة سيلما بألباما حتى مونتجمرى للمطالبة بحقوق الأمريكان من أصل إفريقي في التصويت بالانتخابات وكيف شارك بالمسيرة رجال ونساء بطريقة سلمية دون حمل سلاح للدفاع عن حريتهم التى هى بمثابة دينهم وعن العدالة، ليصاحبها تصفيق وبكاء من الحضور بالحفل وعلى رأسهم الممثل دايفيد اويلو الذى أدى دور مارتن لوثر كينج بالفيلم.

وتمكنت أغنية جلورى من الفوز بجائزة الأوسكار لأفضل أغنية ليتبعها خطاب تاريخى لكل من كومون وجون ليجند أثناء تسلمهم الجائزة، حيث قال كومون أن الجسر الذى قاد عليه مارتن لوثر كينج  مسيرة الحقوق المدنية منذ 50 عامًا مضت والذى كان رمزا لتقسيم الأمة اصبح الآن رمز للتغيير، فروح هذا الجسر ارتبطت بحلم طفل من شيكاغو بحياة أفضل، مرورًا لمن هم بفرنسا الذين وقفوا يدافعون عن حريتهم في التعبير، إلى شعب هونج كونج الذين يحتجون من أجل الديمقراطية.

 

أما جون ليجند قال إن الكفاح من أجل العدالة مستمر حتى الآن، فحق التصويت الذى حاربنا من أجله منذ 50 عامًا يتعرض للخطر الآن فى بلدنا التي أصبحت أكبر سجن، فعدد السود بأمريكا المسجون بالإصلاحيات الآن اكبر من عددهم في العبودية عام 1850.

ولم تخلو كلمة رئيسة أكاديمية  فنون وعلوم السينما شيريل بون ايزانكس من التأكيد على دور صناع الفن فى ضمان ألا يمنع صوت أحد، كما عليهم مسؤولية ضمان التعبير الحر عن الآراء المختلفة دون خوف من أى هجوم شخصى أو مهنى، فمسؤوليتهم حماية حرية التعبير.

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان