رئيس التحرير: عادل صبري 10:12 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

أنظار العالم تتابع تعامد الشمس على معبد أبو سمبل

أنظار العالم تتابع تعامد الشمس على معبد أبو سمبل

فن وثقافة

معبد أبو سمبل - ارشيفية

أنظار العالم تتابع تعامد الشمس على معبد أبو سمبل

متابعات 22 فبراير 2015 04:48

 

 تابعت انظار العالم تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثانى بقدس الأقداس بمعبد أبو سمبل فى ظاهرة فلكية نادرة حدثت فى الساعة السادسة و20 دقيقة وتستغرق حوالى 20 دقيقة داخل قدس الأقداس بالمعبد مركزة على رمسيس كاملا والكتف الأيسر للإله آمون والكتف الأيمن للإله رع حور أختي.

وأوصى عالم المصريات أحمد صالح مدير عام آثار أسوان بوزارة الآثار ، الزائرين والمهتمين بمتابعة تلك الظاهرة أن يكون قد اكتمل دخولهم للمعبد قبل الساعة الخامسة والنصف صباحا لأن السماء ستكون منيرة وبيضاء في هذا الوقت وستكون الشمس تحت خط الأفق بين درجات 6 و12، وفي السادسة إلا ثلاث دقائق سيظهر احمرار الشمس في السماء وهذا سيتيح لهم مشاهدة ومتابعة شروق الشمس من أول لحظة.

وقال صالح، إنه من المعروف أن أغلبية معابد مصر بنيت على محور شرقي-غربي وهي متعامدة على النيل والشمس، وشيد المصريون معابدهم بالربط بين ظواهر شمسية ونجمية، وتدور هذه الظواهر حول مناسبة تخص الإله الذي شيد له المعبد أو مناسبة تخص حياة المصريين وملكهم.

وأضاف أن معبد أبو سمبل من أهم المعابد التي شيدت بربطها بظاهرة فلكية حيث تتعامد الشمس يومي 22 أكتوبر و22 فبراير من كل عام، ويمثل التاريخ الأول بداية فصل الزراعة، أما المناسبة الثانية تمثل بداية فصل الحصاد.

وأوضح عالم المصريات أن الشمس كانت هي مركز الديانة في مصر القديمة، واعتبر المصريون الإله أتوم أو رع هو خالق الكون والبشر، وكانت رموز إله الشمس هي طائر العنقاء والمسلة، واعتبر ملوك مصر أنفسهم أولاد رع أو الشمس ثم شيدوا له ولها معابد أطلق عليها "معابد الشمس" وكانت مفتوحة للسماء على عكس المعابد والأخرى التي كانت مسقوفة.

وكان مركز العبادة الشمسية هو أون أو مدينة الشمس، التي سماها الإغريق باسم هليوبوليس ولا زالت بقاياها موجودة في حي عين شمس والمطرية.

وقال حسام عبود مدير منطقة آثار أبو سمبل، أن إدارة المعبد استعدت للحدث العالمى بشكل استثنائى، حيث تم توفير منفذ إضافى لبيع تذاكر الزيارة، بالإضافة إلى تجهيز بوابات دخول مؤقتة تفاديًا للازدحام المتوقع، وتيسيراً على زوار المنطقة من الأجانب والمصريين.

وفى السياق ذاته، أشاد "عبود" بتضافر الجهود الرسمية والشعبية لإنجاح الحدث العالمى، حيث أشار إلى أن مدارس أبو سمبل السياحية انتهت من معسكر تجميل وتشجير المنطقة المحيطة بالمعبد تحت عنوان "تراثى أحافظ عليه"، بهدف رفع الوعى لدى طلاب المدارس بقيمة الآثار المصرية، وكذلك مساهمة من الطلاب فى ظهور المنطقة الأثرية بالشكل اللائق أمام السائحين الأجانب، معلنًا عن انتهاء المنطقة مؤخرًا من أعمال الصيانة للحدائق وتركيب 100 عمود إنارة بالطريق الرئاسى.

وفيما يخص ظاهرة التعامد، أوضح عبود،  هذه الظاهرة اكتشفت فى عام 1874، حيث قامت المستكشفة «إميليا إدوارذ» والفريق المرافق لها برصد هذه الظاهرة وتسجيلها فى كتابها المنشور عام 1899 "ألف ميل فوق النيل".

 

 ومن جانبه أشار الآثاري أسامه عبد الوارث إلى أن التفسير السائد بأن تعامد الشمس يرجع إلى عيد ميلاد رمسيس وعيد جلوسه على العرش غير صحيح، بل يرجع إلى تصميم المعبد على أساس فلكي وذلك حسب دورة الأرض وهو يثبت مدى تقدم المصريين في علم الفلك.

 

ولفت إلى أن رمسيس الثاني بني معبده في عام 1200 ق.م ليثبت عرشه ويظهر مدى امتداد ملكه بعد انتصار جيشه في معركة قادش ضد هجوم الحيثيين.

 

وقال أسامه عبد الوارث إن تغيير توقيتات التعامد من 21 إلى 22 في أكتوبر وفبراير يرجع إلى تغير مكان المعبد بعد مشروع إنقاذ آثار النوبة في 1963 حيث انتقل المعبد من مكانه حوالي 180 مترا بعيدا عن النيل وبارتفاع قدره 63 مترا.

 

وألمح عبد الوارث إلى أن الملك رمسيس الثاني يعد واحدا من أعظم ملوك الفراعنة العظماء وأهم ملوك الأسرة 19 في تاريخ مصر القديم، كما يعتبر الملك أن ما حققه من انجازات لم يحققها ملك غيره من قبل عسكرياً ومعمارياً ونال من الشهرة ما جعل اسمـه يتردد على كل من يذكر الحضارة المصرية القديمة.

 

وتولى الحكم سنة 1279 إلى 1213 ق.م بعد حكم قارب 67 عاما بعد وفاة والدة سيتي الأول وعرف الملك بتعدد زوجاته التي كان أشهرها الملكة نفرتارى التي شيد لها معبداً كبيراً بجوار معبده بمدينة أبو سمبل تكريما وحبا لها ، وله من الأولاد 52 ولدا و53 بنتا أشهرهما الملك مربتاح الذي تولى العرش بعد وفاة والده.

 

والملك رمسيس الثاني الذي تحتفل مصر بمعجزاته يكاد يكون الملك الفرعوني الوحيد الذي ترك لنفسه أثراً في كل مكان بمصر أشهرهما معبديه الكبيرين بمدينة أبوسمبل السياحية والتي تحدث في أحدهما ظاهرة تعامد الشمس وهو صاحب أشهر مومياء من حيث تقنية التحنيط وصاحب أضخم معبد منحوت في الصخر وصاحب أكبر عدد من المعابد ببلاد النوبة ( بيت الوالي وعمدا والسبوع وجرف حسين).

 

وأضاف أن الملك رمسيس خاض أشهر المعارك الحديثة في تاريخ مصر القديم وهى معركة قادش ضد الحيثيين وهو صاحب أشهر معاهدة سلام في التاريخ القديم مع الملك الحيثي خاتوسيلى المسجلة على جدران معبد الكرنك بالأقصر وهو كذلك صاحب أضخم تمثال شيدته يد البشرية ومسجلة التاريخ وهو تمثال ممنون.

 

ومن جانبه أوضح الآثاري حسام عبود مدير أثار أبو سمبل والنوبة بأن ظاهرة تعامد الشمس علي وجه الملك رمسيس الثاني تعد ظاهرة فريدة من نوعها حيث يبلغ عمرها 33 قرناً من الزمان والتي جسدت التقدم العلمي الذي توصل له القدماء المصريين ، خاصة في علم الفلك والنحت والتخطيط والهندسة والتصوير والدليل علي ذلك الآثار والمباني العريقة التي شيدوها في كل مكان ، مشيراً إلي هذه الآثار كانت شاهدة على الحضارة العريقة التي خلدها المصري القديم في هذه البقعة الخالدة من العالم.

أخبار ذات صلة:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان