رئيس التحرير: عادل صبري 03:05 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

كفى للطغمة.. كتاب يناقش السياسة الاقتصادية والأزمة البيئية

كفى للطغمة.. كتاب يناقش السياسة الاقتصادية والأزمة البيئية

فن وثقافة

غلاف كتاب "كفى للطغمة ولتحيا الديمقراطية"

كفى للطغمة.. كتاب يناقش السياسة الاقتصادية والأزمة البيئية

كرمة أيمن 19 فبراير 2015 10:36

صدر حديثًا عن المركز القومي للترجمة، النسخة العربية من كتاب "كفى للطغمة ولتحيا الديمقراطية"، تأليف هيرفى كيمف، وترجمة أنور مغيث.

 

يعد هذا الكتاب هو الثالث من سلسلة خصصها المؤلف "هيرفى كيمف" عن موضوع الأزمة البيئية، ففي الكتاب الأول "كيف يدمر الأثرياء الكوكب" بين بالأرقام فداحة الأزمة التي نعيشها، ومدى خطورتها على سكان الكوكب.

 

وفي كتابه الثاني "الخروج من الرأسمالية من أجل إنقاذ الكوكب" يوضح فيه كيف أن السياسة الاقتصادية المستلهمة من الليبرالية الجديدة والتي تفرضها الهيئات المالية العالمية على سائر البلاد هي سبب الكارثة، ولا مجال لعبورنا الأزمة إذا ما ظللنا أسرى لهذا النظام الاقتصادي.

 

أما هذا الكتاب فيبحث عن سبيل للخروج من الأزمة معولا بشكل كبير على الديمقراطية الحقيقية.

 

وعن الديمقراطية يقول المؤلف إنها الخلاص، وبرغم أنها هي النظام السياسي الذي فرضته الحداثة، وجعلته مطمحا للشعوب على اختلاف ثقافاتها، فهي تعيش اليوم ظرفا تاريخيا مسكونا بالتناقض، فالناس تتمسك بها، وتسعى لتحقيقها، وفي نفس الوقت تزداد الشكوك حول فعاليتها وملاءمتها لإيجاد حلول للمشكلات المهمة والعميقة للبشرية.

 

وأضاف أن الديمقراطية تتعرض في الوقت الراهن لهجوم من طرفين متعارضين، الطرف الأول هو رجال الأعمال و أصحاب المال الذين يريدون تعميم آلية السوق الحرة على جميع مظاهر الحياة الاجتماعية، وإطلاق السعي للربح وتراكم الثروات، أما الطرف الثاني فهو أنصار البيئة الذين يرون أن الوعى البيئي يستلزم فرض قوانين ملزمة للناس، حتى وإن كانت ضد رغبتهم.

 

قام الدكتور أنور مغيث بتقديم الكتاب، وكتب مثالا يوضح به ملامح الصورة التي تميز النضال من أجل الحفاظ على البيئة، ألا وهو الجدل الصاخب الذي أثير حول إمكانية استخدام الفحم لتوفير الطاقة في مصر، وبتحليل هذا النقاش تظهر ملامح الصورة التي تميز النضال من أجل الحفاظ على البيئة.
 

وتابع: حملة علاقات يقوم بها خبراء تفتح لهم القنوات التليفزيونية لإقناع الشعب المصري بالخير العميم الذي ينتظره نتيجة لاستخدام الفحم، والتهوين من شأن التحفظات الخاصة بتأثيره السلبي على الصحة العامة ورفع معدل التلوث.

 

وفي المقابل نجد من يكشف كواليس الموضوع لنعرف أن وراء هذه الدعوة جماعة ضغط تعمل لصالح المليارديرات أصحاب مصانع الأسمنت، والذين سيوفر لهم الفحم نفقات في الطاقة تزيد من هامش الربح، كما أنهم لا يبالون بالنفقات التي سيتحملها المجتمع لتغطية علاج الزيادة في نسبة عدد مرضى الصدر.

 

والغريب أن المليارات الهائلة التي ستنفق في استيراد الفحم وإعداد المصانع لاستخدامه لو أنففت من أجل تطوير بدائل الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح لكان ذلك أفضل لنا وللأجيال المقبلة، ورغم ذلك يصر أصحاب الفحم على مشروعهم لأن المال بالنسبة لهم هو المنظور الوحيد لرؤية الأشياء.

 

ويختتم المقدمة، بأن هذا الجدال دليل على حيوية المجتمع وعلى تقدم وعيه البيئي، فالموقف الآن يدعونا للتمسك بالديمقراطية بوصفها وسيلتنا الأساسية لتحقيق الأمل.

 

يذكر أن مؤلف الكتاب، هيرفي كيمف، صحفي فرنسي تخصص في علوم البيئة منذ أواخر الثمانينيات، درس الاقتصاد والسياسة، تخصص في القضايا البيئية، كان من ضمن الأوائل الذين اهتموا بتبسيط ونشر مسألة التغير المناخي بفرنسا منذ عام 1989  وبشكل أعم الأزمة البيئية العالمية، التحق بجريدة "لوموند" عام 1998 حيث قام بتغطية ملفات البيئة والتغيرات المناخية وسياسات الطاقة.

 

ومترجم الكتاب، الدكتور أنور مغيث مدير المركز القومي للترجمة بالقاهرة، أستاذ الفلسفة المعاصرة بكلية الآداب جامعة حلوان، مدير المعهد الجامعي لإعداد المعلمين باللغة الفرنسية، أستاذ مادة الفكر العربي المعاصر بقسم الدراسات الإسلامية، ترجم العديد من الأعمال من الفرنسية إلى العربية، منها: "كيف يدمر الأثرياء الكوكب" و"الخروج من الرأسمالية من أجل إنقاذ الكوكب" لهيرفي كيمف، "نقد الحداثة" لـ آلان تورين و"في علم الكتابة" لجاك دريدا.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان