رئيس التحرير: عادل صبري 01:57 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مائة عام على ميلاد لويس عوض.. وما زال سؤال التنوير معلقًا

مائة عام على ميلاد لويس عوض.. وما زال سؤال التنوير معلقًا

فن وثقافة

الكاتب والمفكر الراحل لويس عوض

مائة عام على ميلاد لويس عوض.. وما زال سؤال التنوير معلقًا

كرمة أيمن 12 يناير 2015 15:45

يحتفل الوسط الثقافي هذه الأيام بمرور مائة عام على ميلاد المثقف والناقد والكاتب المسرحي لويس عوض، والذي يعد أحد رواد التنوير، كما لقب بـ"المعلم العاشر".

ولد لويس عوض في 5 يناير 1915، بقرية شارونة بمحافظة المنيا، حصل علي ليسانس الآداب قسم "لغة إنجليزية" عام 1937 بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، وفي عام 1943 حصل على درجة الماجستير في الأدب الإنجليزي من جامعة كامبريدج، وفي عام 1953 حصل على الدكتوراه في الأدبين الفرنسي والإنجليزي من جامعة "بريستون" بالولايات المتحدة عام 1953.

 

بعد حصوله على هذه الشهادات عمل مدرسًا مساعدًا للأدب الإنجليزي، وترقى إلى درجة مدرس ثم أستاذ مساعد في قسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب، جامعة القاهرة في الفترة من (1940ـ 1954)، إلى أن تولى رئاسة قسم اللغة الإنجليزية في عام 1954، ليكون أول مصري يتولى رئاسة قسم الأدب الإنجليزي بكلية آداب القاهرة.

 

قام بالإشراف على القسم الأدبي بجريدة الجمهورية في عام 1953، كما شارك في العديد من المؤتمرات الثقافية والأدبية التي عقدت بمصر وخارجها، إضافة إلى هذا عمل أيضًا بإدارة المؤتمرات في منظمة الأمم المتحدة في الخمسينيات وانضم لهيئة تحرير صحيفة الأهرام عام 1983.

 

اختير لويس عوض مديرًا عامًا لإدارة الثقافة بوزارة الثقافة عام 1958، كما عمل أستاذًا زائرًا بجامعة كاليفورنيا للأدب المقارن عام 1974.

 

تعرض لويس لعدة أزمات منها فصلة من الجامعة بسبب انحيازه للديمقراطية أثناء أزمة 1954، كما اعتقال لمدة ستة عشر شهرًا من مارس 1959 إلى يوليو 1960 بتهمة الشيوعية، لأنه يرفض النظم الشمولية، إيمانًا بالحرية والعدالة الاجتماعية.

 

وفي الستينيات، أوقف بث برنامجه التليفزيوني بعد أكثر من خمس سنوات من تقديمه، ومنع دعوته للحديث في الإذاعة والتليفزيون.

 

إلا أن مصادرة كتاب "مقدمة في فقه اللغة العربية" عام 1981، أثرت فيه كثيرًا، وكانت من أكبر الأزمات التي تعرض لها، فعندما طبع هذا الكتاب لأول مرة أحدث ضجة شديدة لا لما فيه من علم أو فكر، ولكن لأنه يهاجم الإسلام والثوابت الإسلامية بطريقة ملتوية وعن طريق غير مباشر، ويهاجم به لويس كثير من الثوابت عن أصل العرب وأصل لغتهم، ولذلك اصدر الأزهر توصية لمصادرة الكتاب.

 

ولم يكن هذا الكتاب فحسب، فـ"لويس عوض" كان كاتب ثائر طوال الوقت، فأثار بكتابته جدلاً واسعًا داخل الوسط الثقافي وخارجه، بل أدت إلى دخوله في معارك أدبية، بدأت بديوان "بلوتولاند" ومقدمته الشهيرة تحت عنوان "حطموا عمود الشعر"، وكذلك قضية "ازدواج اللغة العامية والفصحى"، التي أثارها خلال "مذكرات طالب بعثة" ونال من أجلها اتهامات بالجملة.

 

هذا بالإضافة إلى بحثه "الهام في التاريخ المصري قديمه وحديثه" خلال كتاب "تاريخ الفكر المصري الحديث"، حين تناول التاريخ القومي والروحي إبان ثورات المصريين في وجه روما وبيزنط، والتاريخ الثقافي والفكري أثناء الحملة الفرنسية، وتناول بجرأة شخصيات شائكة في التاريخ المصري، منهم "يعقوب صنوع، الجنرال يعقوب، عبد الله النديم، جمال الدين الأفغاني"، وبعض هذه الشخصيات ما زال يثير الجدل حتى الآن.

 

إلى جانب كتابه "على هامش الغفران" حين رجح لويس عوض أن أبي العلاء كان مطلعًا على تراث اليونان قبل أن يكتب رسالة الغفران.

 

ومن بين الذين هاجموا لويس عوض بسبب كتابه عن جمال الدين الأفغاني، الكاتبة الصحفية إقبال بركة التي شكلت هجومها في شكل سؤال "هل كان جمال الدين الأفغاني مُلحدًا ومُجدّفـًا كما اتهمه لويس عوض

 

ولـ"لويس عوض" كتب مهمة، استعان بها في الدراسة الأكاديمية، وهي "وضع الأساس النظري للمنهج التاريخي في النقد؛ الأول: فن الشعر لهوارس عام 1945”، "برومثيوس طليقًا لشيلي عام 1946"، و" في الأدب الإنجليزي الحديث عام 1950”.

 

ومن أهم مؤلفاته: "المؤثرات الأجنبية في الأدب العربي الحديث"، "نصوص النقد عند اليونان"، "دراسات في النظم والمذاهب"، "البحث عن شكسبير"، "تاريخ الفكر المصري الحديث الجزء الأول"، "دراسات أوروبية"، "مقدمة في فقه اللغة العربية"، "تاريخ الفكر المصري الحديث".

 

قدّم لويس عوض للمكتبة العربية ترجمات مهمة متعددة، بدأت منذ أربعينيات القرن الماضي، منها: "صورة دوريان جراي وشبح كانترفيل لأوسكار وايلد"، "الوادي السعيد لصموئيل جونسون"، "خاب سعي العشاق لشكسبير"، "واجا ممنون لاسخيلوس"، "انطونيوس وكليوباترا لشكسبير".

 

ومن أهم أعماله؛ مذكراته في كتاب "أوراق العمر"، روايته الشهيرة "العنقاء" ومقدمتها التي سجل فيها سنوات شبابه، "المسرح العالمي"، "الاشتراكية والأدب"، "رحلة الشرق والغرب"، "أقنعة الناصرية السبعة"، "مصر والحرية"، ومسرحية "الراهب".

 

نال لويس عوض العديد من الجوائز، فحصل على وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى في عيد العلم عام 1996، ووسام فارس في العلوم والثقافة الذي أهدته إليه وزارة الثقافة الفرنسية عام 1986، جائزة الدولة التقديرية في الأدب عام 1988.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان