رئيس التحرير: عادل صبري 02:59 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

محمد طلبة رضوان يكتب: من يحاكم "شذوذ" منى عراقي؟

محمد طلبة رضوان يكتب: من يحاكم شذوذ منى عراقي؟

فن وثقافة

الاعلامية منى العراقي

محمد طلبة رضوان يكتب: من يحاكم "شذوذ" منى عراقي؟

محمد طلبة رضوان 12 يناير 2015 14:06

سما المصري ترشح نفسها للبرلمان، تفتح قناة ، تنشئ حزبا، تترشح للبرلمان، مرتضى منصور رئيس ثاني أكبر الأندية المصرية والإفريقية، صافينار نجمة شباك جزارة السبكي للانتاج السينيمائي، ملامح عصر تتشكل، وترسم صورته الحقيقة، بعيدا عن نحنحات الجنرال، وسهوكاته، و "نسونته" للأداء السياسي والإنساني لرئيس الجمهورية.


في هذا المناخ ليس غريبا أن يأتي أمثال منى عراقي بما لم يأتِ به الأسافل، مادمنا لم نضع سقفا للعبث، وكسرنا الباب بدلا من تركه مفتوحا.

نظام فاشل في أن يصنع للمصريين أي شيء، وليس لديه سوى "مفيش"؛ من الطبيعي أن يلجأ لإغراق المجتمع في مستنقع الدجل والشعوذة والجنس والمخدرات، كل أنواع المخدرات، منى عراقي، المسمى الوظيفي إعلامية، إلا أن حقيقة الحال، ربما تقربها أكثر من منافسة صافيناز، على السبكي، ووشباكه، أو درجه، قل ما تشاء.

منى عراقي، واحدة من هؤلاء الذين استخدمهم النظام لـ "تدعير" الأداء الإعلامي، والمجال العام كله، عسى أن يتلهى به الناس عن حقوقهم، في الخبز والحرية والعدالة الاجتماعية، إصلاح العالم هو الغطاء، تماما مثل أي كاهن، تزحف إلى وعي المشاهد كحية رقطاء، وتلدغه في ضميره، ومشاعره، والثمن يدفعه بسطاء الناس، ذلك لأن الأكابر أخطر من أن يستخدموا.

مسرح الجريمة، حي شعبي بسيط، ناس غلابة، ظهورهم عارية، لا تجد من يسندها أو يسترها، حمام "باب البحر"، الإعلامية الإست–قصائية، قررت أن الناس ليسوا محترمين، وأنهم يمارسون الشذوذ الجنسي في الحمام، في بلاد يطلق فيها على الانقلابات العسكرية ثورات شعبية ليس صعبا أن نعتبر الاستحمام شذوذا جنسيا، مادام لن يحاسبنا أحد، تنتهك "منى عراقي" كل القوانين، وتلتقط بالكاميرا صورة لرجال نصف عرايا –طبيعي في الحمام– لا تعني أي شيء، تبلغ الشرطة، تأتي الشرطة التي لم تكن تنتظر البلاغ بطبيعة الحال، تقتحم الحمام بالسلاح والكاميرا معا في أبشع انتهاك لكل قوانين الخصوصية، تقبض على رواد الحمام، وفيهم الشاب، ورب العائلة، وفيهم من فيهم من ناس عاديين لا ذنب لهم سوى أنهم قصدوا نظافة أبدانهم في بلاد يطرد الناس منها لأنهم يتطهرون.

"شوبش" الناس تمارس الجنس، حلقة ساخنة، مواقع التواصل تشتعل، الناس تتكلم، الجرائد تتابع، مؤيد ومعارض، يمنع المتهمين من مخاطبة أهلهم، من الاتصال بمحامين، يجري انتهاك أبسط حقوقهم، بعدما جرى انتهاك أعراضهم، جمعيات حقوق الإنسان تتدخل لصالح المتهمين، فرصة لانتهاك الحقوقيين أيضا، الكفرة الذين يدافعون عن الشواذ، كل من يحب الهيصة هاص، كل من يزيط في الزيطة زاط، ووسط هذا كله ثمة 26 متهما، تلوثت سمعتهم، واغتيلوا اجتماعيا، تلاحقهم نظرات القريب والغريب، لا ينام أطفالهم من عار اجتماعي لا يسقط بالتقادم، ولا يزول بأحكام البراءة، 26 شابا وأبا، سيطاردهم إلى آخر حياتهم الوصف بالشذوذ، في مجتمع يوشك أن يحتقر العلاقات الشرعية ويعتبرها من الدنس، فما بالك بالـ ... 26 ميتا يرزق.

المستخبي، اسم البرنامج الذي عرضت فيه منى عراقي شذوذها الإعلامي، فضيحتها لا فضيحة الناس، لكن أي مستخبي، ذلك الذي يجري اختلاقه والتغطية على تزييفه، ثم تكشفه التسريبات، أم المستخبي في أندية شذوذ أبناء باشوات التجمع، والقطامية هايتس، والرحاب، ومارينا، لا شك أن الإعلامية الساقطة من السماء إلى الأرض لإصلاح العالم، - كما تقول – لم تلحظ في رحلة الهبوط هذه البقع على الخريطة، وظلت رهينة أحياء الفقراء، الذين سيزول فساد العالم بزوالهم.

تابع الملايين، وانبسطوا، وتلهوا، ثم حكمت المحكمة ببراءة المتهمين الذين انهاروا في البكاء هم وأهلهم مرددين الحمد والشكر لله تعالى، لم يمارس فقراؤنا الشذوذ، منى عراقي كذابة بحكم المحكمة، مخادعة بحكم المحكمة، أفعى في جراب حواة الدولة العميقة، المصريون براءة، فمن يحاكم "شذوذ" منى عراقي"؟

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان