رئيس التحرير: عادل صبري 11:42 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

شارلي إيبدو.. حكايات أخرى لم تلق اهتمامًا

شارلي إيبدو.. حكايات أخرى لم تلق اهتمامًا

فن وثقافة

قتل الصحفيين

شارلي إيبدو.. حكايات أخرى لم تلق اهتمامًا

كرمة أيمن 11 يناير 2015 15:46

في مشهد مهيب في قلب العاصمة الفرنسية، وبالأخص ميدان الجمهورية، احتشد جموع من الفرنسيين لإدانة الاعتداء على الصحيفة الفرنسية الساخرة "شارلي أبيدو" ومقتل 12 شخصًا من بينهم، أشهر 4 فناني الكاريكاتير بالمجلة.


جاءت المسيرة التي وصفها منفذوها بالتاريخية ضد من يعتدون على حرية الفكر والتعبير، ووصفتهم بالإرهابيين، فيما غاب "التاريخ" عن حكايات أخرى من قمع حرية الرأي والتعبير لصحفيين وحقوقيين قتلوا ثمنا لكلمتهم ولكن دون ظهير شعبي أو حقوقي.

 

أنا شارلي إيبدو .. شعار رفعه المئات في بلادنا، وعلى الشاطئ الآخر، شعار مستحق، لقضية عادلة، لكنه انتقائي، إذا أصاب حالة، أخطأ ألف.

 

تخبرنا الاحصائيات الصادرة عن الاتحاد الدولي للصحفيين عن مقتل 118 صحفيًا عام 2014 في جميع أنحاء العالم، وتعد باكستان من أخطر الأماكن بعد فقدان 14 صحفيًا لحياتهم، ثم سوريا 12 صحفيًا ثم أفغانستان 9 صحفيين وفلسطين 9 صحفيين ثم العراق 8 صحفيين وأوكرانيا 8 صحفيين.

وذكر الاتحاد إنًّ الصحفيين فقدوا حياتهم نتيجة عمليات قتل متعمدة أو هجمات بقنابل أو إطلاق نار بين أطراف متصارعة.

كما أعتقل 178 صحفيًا، واحتجز 119 صحفيًا كرهائن.

 

في مصر استشهدت زميلتنا الصحفية الشابة ميادة أشرف، (22 سنة) خلال تغطيتها لأحداث العنف بين الأمن والمتظاهرين في منطقة عين شمس، ولفظت أنفاسها الأخيرة بعد إصابتها برصاص الشرطة.

 

كما قتل خمس صحفيين أثناء تغطيتهم لأحداث فض اعتصام ميدان رابعة العدوية، منهم مصعب الشامي مصور شبكة رصد الإخبارية، وأحمد عبد الجواد صحفي تابع لقناة مصر25، والمصور الألماني مايك دينز التابع لقناة سكاي نيوز.

 

هذا بالإضافة إلى تامر عبد الرؤوف الصحفي بالأهرام الذي قتل برصاص قوات الأمن في كمين بدمنهور.

 

وفي السعودية، قدم الناشط في مجال حقوق الإنسان "رائف بدوي" بسبب تأسيسه موقع "الليبراليون السعوديون" فاتهموه بالإساءة للدين الإسلامي، على خلفية هجومه على الهيئة والمؤسسة الدينية السلفية، التي طالب خلالها بإلغاء "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".

واحتجز رائف بسبب ممارسته لحقه في حرية التعبير عن الرأي بشكل سلمي، واصدر رجل الدين السعودي عبد الرحمن البراك، فتوى تعتبر رائف كافر ومرتد عن الدين الإسلامي؛ واعتبره مروج للكفر والإلحاد.

 

وأدين في 29 يوليو 2013 وحكم عليه بالسجن سبع سنوات والجلد 600 جلدة وإغلاق موقع الشبكة الليبرالية السعودية الحرة.

وفي 7 مايو 2014 تم تعديل الحكم إلى 1000 جلدة و10 سنوات سجن.

ومع كل هذا لم يتحرك العالم أو الرأي العام وكل ما فعل للدفاع عن "رائف" كان مجرد تصريح لمنظمة حقوق الإنسان قالت فيه "بدلا من حماية حق المواطنين السعوديين في حرية التعبير، قامت الحكومة السعودية بمعاقبة رائف بدوي، وتخويف الآخرين الذين قد يجرؤون على مناقشة مسائل الدين".


وفي سوريا، قتل المصور الصحفي المستقل ذو الـ17 عامًا "معاذ العمر" في 25 أبريل الماضي بعد تحميله للقطات من فيديو سجله يظهر فيه جانبًا من عمليات الجيش النظامي في سوريا ضد المدنيين.


وفي أفغانستان، قتلت المصورة الصحفية "أنجا نيدرينهاوس"(48 سنة) التي تعمل ضمن فريق الوكالة الأوروبية للصور الصحفية، على يد مسؤول في الشرطة الأفغانية عندما أطلق النار على السيارة التي تقلها وزميلتها أثناء توقفهما في نقطة للتفتيش.


وعلى يد أعضاء تنظيم داعش، قتل الصحفي "جيمس فولي" الذي يعمل لصالح وكالتي جلوبال بوست وفرانس برس.

كما تعرض فولي للاحتجاز في ليبيا في عام 2011 ولكن أطلق سراحه بعد فترة، إلا أنه احتجز مرة أخرى، أثناء تغطيته لأحداث الحرب في سوريا.
 

ولا تنتهي الحكايات ..

 


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان