رئيس التحرير: عادل صبري 12:48 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

جاليليو.. العالم الذي اعتذرت له الكنيسة بعد 3 قرون

جاليليو.. العالم الذي اعتذرت له الكنيسة بعد 3 قرون

فن وثقافة

العالم والفليسوف جاليليو جاليلي

جاليليو.. العالم الذي اعتذرت له الكنيسة بعد 3 قرون

كرمة أيمن 08 يناير 2015 16:12

جاليليو جاليلي، عالم فلكي وفيلسوف وفيزيائي إيطالي، عشق الرياضة والموسيقى منذ الصغر.

 

حقق العالم الذي ولد في 15 فبراير 1564 أول اكتشافاته وهو لا يزال طالبًا بكلية الطب، عندما أثبت أنه لا علاقة بين حركات "البندول" وبين المسافة التي يقطعها في تأرجحه، سواء طالت المسافة أو قصرت.

 

عشق الهندسة فقرر دراستها بجانب الطب، وبعد ثلاث سنوات من دراسة الطب، بدأ جاليليو في إلقاء المحاضرات، كما أثبت خطأ العديد من النظريات الهندسية.

 

وفي ذلك الوقت، الذي عاصره جاليليو كان يعتقد أن الأرض مركز الكون، وأن الشمس وغيرها من الكواكب تدور حولها.

 

وكتب كتابًا تحدث فيه عن ملاحظاته ونظرياته، وقال إنها تثبت أن الأرض كوكبٌ صغير يدور حول الشمس مع غيره من الكواكب.

 

وما كتبه أثار حفيظة بعض أعدائه فقدموا شكوى إلى سلطات الكنيسة الكاثوليكية بأن بعض بيانات جاليليو تتعارض مع أفكار وتقارير الكتاب المقدس، وذهب جاليليو إلى روما للدفاع عن نفسه وتمكن بمهارته من الإفلات من العقاب، لكنه انصاع لأمر الكنيسة بعدم العودة إلى كتابة هذه الأفكار مرة أخرى.

 

وظل ملتزمًا بوعده إلى حين، لكنه كتب بعد ذلك في كتاب آخر بعد 16 سنة نفس الأفكار، وأضاف أنها لا تتعارض مع شيء مما في الكتاب المقدس، وفي هذه المرة أرغمته الكنيسة على أن يقرر علانية أن الأرض لا تتحرك على الإطلاق، وأنها ثابتة كما يقول علماء عصره، ولم يهتم جاليليو لهذا التقرير العلني.

 

أدت محاكمة جاليليو جاليلي أمام محكمة الفاتيكان إلى مناقشات طويلة عبر التاريخ، في عام 1741، صدر تصريح من البابا بنديكت الرابع عشر بطباعة كل كتب جاليليو، وفي عهد البابا بيوس السابع عام 1822 أصدر تصريحًا بطباعة كتاب عن النظام الشمسي لكوبرنيكوس، وأنه يمثل الواقع الطبيعي.

 

في عام 1939 قام البابا بيوس الثاني عشر بعد أشهر قليلة من رسامته لمنصب البابوية، بوصف جاليليو "أكثر أبطال البحوث شجاعة.. لم يخش من العقبات والمخاطر ولا حتى من الموت".

 

وفي 15 أكتوبر، قام الكاردينال راتزنجر في خطاب لجامعة لا سابينزا بوصف جاليليو "بحالة عرضية التي سمحت لنا أن نرى مدى عمق الشك بالذات في علوم وتكنولوجيا العصر الحديث".

 

وفي 31 أكتوبر 1992، قدمت الهيئة العلمية تقريرها إلى البابا يوحنا بولس الثاني، الذي قام على أساسه بإلقاء خطبة، وفيها يقدم اعتذارًا من الفاتيكان على ما جرى لجاليليو أثناء محاكمته أمام الفاتيكان عام 1623.

 

وحاول البابا إزالة سوء التفاهم المتبادل بين العلم والكنيسة، وأعاد الفاتيكان في 2 نوفمبر 1992 لجاليليو كرامته ببراءته رسميًا، وتقرر عمل تمثال له فيها.


وفي مارس 2008، قام الفاتيكان بإتمام تصحيح أخطائه تجاه جاليليو بوضع تمثال له داخل جدران الفاتيكان، وفي ديسمبر من العام نفسه أشاد البابا بندكتيوس السادس عشر بمساهماته في علم الفلك أثناء احتفالات الذكرى الـ400 لأول تليسكوب لجاليليو.

 

وفي نوفمبر 2008، تراجع الفاتيكان من جديد عن الحكم الذي كان قد صدر ضده من محكمة البابا عام 1632.

 

اقرأ أيضًا:

موسى صبري.. صاحب الخطاب الذي هز الكنيست

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان