رئيس التحرير: عادل صبري 06:11 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

حسام عقل: المعد هو المسؤول عن محتوى حلقات "لماذا أسلموا"

حسام عقل: المعد هو المسؤول عن محتوى حلقات لماذا أسلموا

فن وثقافة

الدكتور حسام عقل

بعد الحكم بتغريمه 250 ألف جنيه

حسام عقل: المعد هو المسؤول عن محتوى حلقات "لماذا أسلموا"

محمد عبد الحليم 06 يناير 2015 12:04

قال الدكتور حسام عقل الأستاذ المساعد بتربية عين شمس إن المادة العلمية لحلقات برنامجه "لماذا أسلموا" الذى قدمه على قناة الرحمة قبل 6 سنوات هو مسؤولية المعد، مضيفا أن النزاع مع الكاتب الصحفى أسامة الألفى مؤلف كتاب يحمل نفس الاسم حول حلقتين خصصتا عن اعتناق نجل المهاتما غاندى الإسلام.

وأضاف بيان صادر عن عقل بعد إصدار المحكمة الاقتصادية حكما بتغريمه 250 ألف جنيه لصالح الألفى أن القضية لا تزال برمتها معروضة أمام القضاء مؤكدا أن الحكم الصادر غير نهائى وغير بات.

 

وأكد البيان الذى وصل مصر العربية نسخة منه على احترام الدكتور حسام عقل لأحكام القضاء سواء فى تلك المرحلة أو المراحل القادمة موضحا أن اندفاع البعض الآن بالتعليق أو التصعيد والقضية مازالت قيد التداول دون صدور حكم بات يمثل تدخلاً سافراً فى أعمال القضاء.

 

وإعمالا بحق الرد تنشر مصر العربية بيان الدكتور حسام عقل ردا على ما نشرناه على لسان الكاتب الصحفى أسامة الألفى ومطالبته بسحب جائزة الدولة التشجيعية التى حصل عليها عقل من وزارة الثقافة المصرية قبل سنوات.

 

حسام عقل: "لماذا أسلموا".. هجوم سياسى وقضية لا تزال منظورة أمام القضاء

 

أود أن أنوه للرأى العام بأنه قد صدر حكم الدائرة الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية فى 5 ديسمبر 2014 بشأن برنامج "لماذا أسلموا" الذى قدمته على شاشة قناة الرحمة قبل أكثر من 6 سنوات، بتغريم مذيع البرنامج (أكرر مذيع البرنامج الذى هو أنا وليس المعد المسؤول عن المادة العلمية!!) مبلغاً وقدره 250 ألف جنيه على أساس القيام بانتهاك حقوق الملكية الفكرية بحسب ما نص الحكم غير البات، أعنى الحقوق الخاصة بالسيد أسامة الألفى مؤلف كتاب بعنوان "لماذا أسلموا"، وكان محل النزاع حلقتين تحديدا من البرنامج (وليس البرنامج فى مجمله) وهما الحلقتان الخاصتان باعتناق نجل المهاتما غاندى الإسلام، وأنوه للآتي:

 

أولاً: الحكم الصادر من المحكمة الاقتصادية (ليس حكماً باتاً) ينتج آثاره القانونية الملزمة للمؤسسات التنفيذية (بلغة أهل القانون) ومازالت القضية بكامل أوراقها ودفوعها فى شوطها اللاحق قيد التداول أمام محكمة النقض، وهو أمر يعرفه القانونيون جيداً، وعلى ذكر مناداة البعض بالتصعيد ضد المدعى عليه، ممثلاً فى شخصى بالتعليق أو التهجم أو المطالبة باتخاذ إجراءات أخرى كسحب جوائز أو نحو ذلك على خلفية الحكم فإن سؤالاً جذرياً يفرض نفسه: ماذا لو أن محكمة النقض (محطة التقاضى القادمة) ألغت هذا الحكم أو أعادت القضية بأوراقها إلى الدائرة مرة أخرى؟!  وماذا سيكون موقف المصعدين حينئذ؟!

 

ثانياً: أحترم أحكام القضاء المصرى أيا ما كانت سواء فى هذه المرحلة أو المراحل القادمة من التقاضي، لكن اندفاع البعض الآن بالتعليق أو التصعيد والقضية مازالت قيد التداول دون صدور حكم بات يمثل تدخلاً سافراً فى أعمال القضاء، وضغطاً إعلامياً واضحاً على محكمة النقض، ويعرض المتدخلين بالتعليق أو التهجم أو الضغط للمسائلة القانونية، إذ يمتنع التأثير على القاضى أو محاولة توجيهه أثناء تداول قضية معينة.

 

ثالثاً: برنامج "لماذا أسلموا" الذى قمت بتقديمه يقوم هيكله العام بنسبة تقترب من 97% على استضافة شخصيات اعتنقت الإسلام فى لقاءات حية، فيما تمثل الحلقات القائمة على المادة التاريخية الوثائقية نحو 3% من هيكل البرنامج، وسأعود لاحقا لقصة الحلقتين، فلم يشترك الكتاب والحلقتان إلا فى شخصية واحدة من ضمن عشرات الشخصيات.

رابعاً: إذا ما افترضنا أن مسؤولية المذيع أو مقدم البرنامج - الذى هو أنا- تضامنية - افتراضاً- إلى جوار طاقم الإعداد وإدارة القناة، فإنه يصبح غريباً إدانة المذيع دون التطرق لطاقم الإعداد المسؤول أساساً عن المادة العلمية وإدارة القناة المسؤولة عن البث.

 

والعجيب أننى رحلت عن القناة منذ 4 سنوات، ومازالت القناة تقدم حصة إعلامية بعنوان "لماذا أسلموا" حتى الآن بمذيع آخر وبطاقم إعداد لم يمس حتى الآن بأى مساءلة قانونية!، وبالمناسبة لماذا يدان المذيع القديم ولا يدان المذيع الجديد؟! والأكثر مدعاة للدهشة أن حكم الدائرة الاستئنافية يطالبنى بإيقاف البث، وهو أمر لا أملكه الآن ولا فى السابق. وإنما تملكه إدارة القناة التى لم يختصمها المدعى أساساً، ولم يختصم طاقم الإعداد المسؤول عن المادة العلمية، ولم يقدم فى أوراق القضية دليلاً واحداً يؤكد أننى قمت بالإعداد من الأصل.

 

خامساً: كان السبب فى تقديرى فى حالة الإرباك التى لحقت بمسار الدعوى تقرير خبير الملكية الفكرية الذى دعم المدعى بالكلية، حيث طالبنا الخبير فى بدء الدعوى بمقارنة علمية بين 3 مصنفات: 1- مقال الكاتب محمد أمين هلال بعنوان "ابن غادى يعتنق الإسلام" (منشور بمجلة الإسلام عام 1936) (مصنف أول)، 2- الفصل المعنون بقصة إسلام ابن غاندى بكتاب لماذا أسلموا للسيد أسامة الألفى (مصنف ثاني)، 3- حلقتان من برنامج "لماذا أسلموا" الذى قمت بتقديمه وتتعلق الحلقتان بإسلام ابن غاندى (مصنف ثالث).

 

وفوجئت باستبعاد مقال محمد أمين هلال، وهى المقالة الأصلية التى عليها مدار الكلام، حيث عاد كلانا إلى هذه المقالة، وأعترف كلانا بهذا الاقتباس، بينما اكتفى الخبير بمقارنة مصنفين فقط: كتاب لماذا أسلموا، وحلقتى لماذا أسلموا، فبدا الأمر كما لو كان السبق للكتاب، وبدت الحلقتان مأخوذتين من الكتاب مباشرة، وكأن المقالة الأصلية ليست موجودة!! وكان استبعاد المقالة الأصلية -ولايزال- لغزاً غير مفهوم !!

 

سادساً: قانون الملكية الفكرية يحمى المصنفات ذات المنحى الابتكاري، والمعروف أن قصة إسلام ابن غاندى مادة تاريخية متاحة للجميع، ولا تخضع لأى منحى ابتكاري. وقد اعتمد كتاب "لماذا أسلموا" تماماً على مقالة محمد أمين هلال- رؤية وأسلوباً- دون أى منحى ابتكارى أو إضافة.

 

فإذا عاد السيد أسامة الألفى للمقالة الأصلية فلماذا لا يحق لى أن أعود لذات المقالة، مادام كلانا اعترف بالاقتباس؟! وكان الأولى أن يقاضينى - بافتراض جدلي- ورثة الراحل محمد أمين هلال صاحب المقالة الأصلية (1936) مع أننى نوهت بالاقتباس منه فى الحلقة، وهو ما ينفى حصول أى سطو، حيث تم النص على المرجع.

 

سابعاً: ليس ثمة ابتكار فى عنوان "لماذا أسلموا". وهو ما أكدته فى سير الدعوى. فقد كانت مجلة منبر الإسلام - طوال الخمسينيات والستينيات- (برئاسة تحرير محمد توفيق عويضة) تخصص باباً ثابتاً بعنوان "لماذا أسلموا"، وهو ما نوهت به فى الحلقات، وقد كانت المجلة صاحبة الريادة فى الفكرة والعنوان، والمجلة سابقة على وجود كتاب لماذا أسلموا بما يقترب من 5 عقود!

 

ثامناً : أشتم فى الهجوم الشديد والتصعيد الإعلامى الحاصل رائحة سياسية بسبب بعض مواقفى المعروفة فى الفترة الأخيرة، ولكن تبقى القصة ببساطة: مؤلف كتاب ومقدم برنامج كلاهما عاد إلى مقالة تاريخية واعترفا بهذا الاقتباس فأين السطو؟! وبالمناسبة جار مقاضاة بعض المعلقين والمواقع الإخبارية الصحفية التى استبقت بالإدانة واستخدمت لفظ "سرقة" فيما لم تحسم القضية بحكم بات، ولاتزال منظورة امام القضاء، وهو ما يمثل تدخلاً سافراً فى سير العدالة.

الدكتور حسام عقل عضو هيئة تدريس بجامعة عين شمس

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان