رئيس التحرير: عادل صبري 11:51 مساءً | الخميس 24 مايو 2018 م | 09 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

د. خالد فهمي: "أخونة" الثقافة.. فزاعة

د. خالد فهمي: أخونة الثقافة.. فزاعة

فن وثقافة

الدكتور خالد فهمي

وصف اعتصام المثقفين بـ"اللغز"..

د. خالد فهمي: "أخونة" الثقافة.. فزاعة

كرمه أيمن 29 يونيو 2013 13:04

أثار تولي الدكتور خالد فهمي - أستاذ علم اللغويات بكلية الآداب جامعة المنوفية - رئاسة دار الوثائق القومية جدلا داخل الوسط الثقافي بسبب انتمائه لفكر الإخوان، كما أثيرت العديد من التساؤلات عن الفساد والإهمال الذي تعرض له دار الوثائق القومية خلال السنوات الماضية.

 

في حواره مع "مصر العربية"، يتحدث د.خالد عن اعتصام المثقفين والحل من وجهة نظره، ومنصبه في تولي رئاسة دار الوثائق القومية، وخططه لتطوير الدار في الفترة المقبلة. وهذا نص الحوار. 

 

* بداية.. كيف تتخيل المشهد يوم 30 يونيو؟
لا أشعر بالتفاؤل أو التشاؤم، إنما يجب أن نعمل حسابًا للمدخلات حتى نستطيع أن نحسب المخرجات، فالواقع يقول إن هناك حشدًا، وكان يمكن أن نقول شحنًا، ولكن بعد الخطاب الأخير للرئيس مرسي نقول حشد وهذا الحشد شبه متوازن، وأرى أن المسألة سوف تمر كأي مليونية سابقة ولن يحدث عنف.


* وما رأيك في خطاب الرئيس مرسي؟
أعتقد أن خطاب الرئيس مرسي تأخر، لكنه حوار جيد، والـ 7 مسارات التي طرحها الرئيس مقنعة وتدعو للتفاؤل، لأنه فتح آفاقًا للحوار والمصالحة الوطنية، بالإضافة إلى أنه تطرق إلى المشكلات المزمنة التي يعاني منها المواطن المصري كأزمة الوقود، كما أن الرئيس مرسي وضع مسارات للاستفادة من الشباب بشكل جذري وبخرائط زمنية، ومن المطمئن أيضًا في الخطاب أنه توعد المخاطر التي تهدد الثورة سواء كانت مخاطر داخلية أو خارجية، وأرى أن الشعب المصري كان في حاجة إلى سماع تلك الأشياء، كما أنه تحدث عن دعم مؤسسة الشرطة والجيش.


* اعتصام المثقفين دخل أسبوعه الرابع.. ما تعليقك على ذلك؟
الاعتصام استحقاق ثوري ومكفول للجميع، أما الاعتصام داخل مقار الوزارات يحوله من فعل إلى لغز، يجب إيجاد حلول له.


* وما هو الحل من وجهة نظرك؟
أرى أن هناك جزءًا يقع على عاتق الوزير والجزء الآخر على المثقفين، فلابد من الالتقاء والحوار، فالحوار هو الحل الأمثل.


* المثقفون المعتصمون يقولون إن هناك مخططًا لطمس الهوية المصرية وأخونة الثقافة.. ما قولك؟
مصر أكبر دولة في الوجود المعاصر، تتأبى بنظامها البيروقراطي والروتيني والمركزي للأخونة، وفرضًا لو تم تعيين 34 وزيرا و27  محافظا من الإخوان، وكل منهم سوف يعين 1000 شخص من مستشارين ووكلاء وزارة ورؤساء بقطاعات الوزارة، سيكون في الحكومة 70 ألفا من الإخوان، وفي اعتقادي أن 70 ألفا في وسط 95 مليونا لا يعبرون عن أي شيء، كما أن أضعف حلقات أي جهاز في الدولة هو الوزير ومستشاروه ورؤساء القطاعات لأنهم يتغيرون دوريا، وبالتالي فوجود الإخوان هش في الإدارة المصرية لأنها إدارة قديمة روتينية ومركزية، لا تسمح بأي تجاوز، وبالتالي لا يوجد ما يسمي بالأخونة.


ومع فرض الأخونة داخل الدولة فهم في النهاية مصريون ولم يأتوا من إسرائيل، وجميع الأشكال والفصائل توجد داخل الوزارات والهيئات الحكومية فهناك اليساريون والليبراليون والسلفيون والمسيحيون، وكلهم محصنون، فلماذا الأخونة التي تتميز عنهم؟، فأنا أرى أن التحدث عن الأخونة نوع من الفزاعات التي تصنع بين الحين والآخر للنيل من فصيل له وجود حقيقي في الشارع .


* ألا ترى أن توليك رئاسة دار الوثائق القومية يمثل عبئا خاصة فيما تمر به البلاد من أحداث؟
أنا لم أتعود على أن أنظر إلى أي مهمة أتولاها على أنها عبء، ولكن كل الأعمال في هذه الفترة هي مهمة متعبة ومرهقة وذلك لظروف البلد، لكن المسألة تحتاج التضحية خصوصًا أن المكان جليل ومهمته بحثية ومشرّف لأي شخص، والمنصب بالنسبة لي في هذا الوقت مهمة قومية.


* أثير مؤخرا عن وجود إهمال في الدار، منها الكمبيوتر الذي يحتوي على وثائق.. ما آخر تطورات هذه القضية؟  
تم التقدم ببلاغ للنائب العام رقم 1299 لسنة 2013، بشأن اكتشاف جهاز كمبيوتر بدار الوثائق القومية متصل بشبكة الإنترنت، موجود عليه آلاف الصور من الوثائق رغم مخالفة ذلك لأمن الوثائق، وطالبنا بفتح تحقيق عاجل، وتم التحفظ على الجهاز من قبل جهات التحقيق، وقريا سيتم كشف الحقائق أمام الرأي العام.


ما هي أبرز أشكال الإهمال الأخرى التي رصدتها؟
هناك مخازن كاملة في حالة متردية من سوء تهوية وأتربة ودواليب للحفظ لا تسير وفق المعايير العالمية، كما أن طريقة عرض الوثائق سيئ للغاية.


* كيف ستتعامل من كل أشكال الإهمال داخل الدار؟
سوف أبدأ بالملفات الأكثر خطورة، وبالمخازن التي تحتوي على وثائق مهمة، وفي غضون الأشهر القادمة سوف أحل المشكلات المتعلقة بأجهزة قياس الرطوبة، كما أعمل أن تدخل المخازن في الطابق السابع والثامن داخل خطة تطوير هذا العام حيث يتكلف تطويرها من 2 الى 3 ملايين، لكنهم سوف يساعدون في انفراج حفظ المقتنيات المهمة. 


* ما هي الآليات الجديدة التي تسعى لتنفيذها لتحسين الخدمات المقدمة للباحثين؟
لقد ورثت آليات، فالدار لها قانون من 54 ثم تم تعديله في 79 ثم تم تعديله عندما صدر قانون الدار 176 لسنة 1993 طبقا لقرار جمهوري، فهناك آليات لتأمين الوثائق، كما أن الأجواء الضاغطة في مصر الآن تلزمني أن آخذ رأي مجموعة من الجهات منوط بها حماية الأمن القومي المصري، وذلك للخوف المادي علي الوثائق خاصة في ظل حالة ما يسمي بالانفلات الأمني.


* وماذا عن خططتك لتطوير الدار في الفترة المقبلة؟
هناك 3 مسارات سوف أعمل عليها، وتعتمد الخطة الإستراتيجية التي وضعتها على 3 أشياء هي البَشر والحَجر والتطوير المؤسسي، وبالنسبة للبشر هم بالنسبة لي كنوز ويتمثلون في موظفي الدار والفنيين والمراكز العلمية والأرشفة، فهم يحتاجون إلى قدر من التطوير والتدريب والارتقاء بالمستوى، وبالنسبة للحجر فأنا أمام مبنى ضخم يحتاج إلى قدر من النظر في إعادة التوزيع، أما عن التطوير في الهيكل المؤسسي فاللائحة المالية تحتاج إلى التعديل، وهناك هياكل استحدثت داخل الدار ليست واردة في الهيكل التنظيمي للدار، كما أن هناك هياكل معلقة في الهواء.


 * ماذا عن نقل دار الوثائق إلى "عين الصيرة"؟
تحدثت مع شركة المقاولات المسؤولة عن المشروع، وأكدوا لي أنهم سوف ينتهون من المبنى في أكتوبر المقبل، وسوف أتحدث مع مؤسسة الرئاسة أن تضع في أجندتها افتتاح المبنى عندما تسمح الأجواء وننتهي من الجرد والاطمئنان العلمي والفني لنقل الوثائق مع أخذ جميع الاحتياطات الأمنية والقانونية والفنية لنقل المبنى.  


* تحدثت من قبل عن قانون تداول المعلومات.. ماذا عنه؟
لا جدال أن أحد حقوق الإنسان هو الحصول على المعلومات، ولكن قبل أن نتكلم عن تداول المعلومات لابد أن نتكلم عن سرية المعلومات، ولابد أن نتفق على أن ورقة ما قد تمثل مخاطر من نوع معين، فالولايات المتحدة الأمريكية نظمها القانونية والمتعلقة بحفظ الوثائق والمعلومات، لديهم جزء تفوض فيه المخابرات الأمريكية CIA  أن تحتفظ بسرية الوثيقة ولا تسلمها للأرشيف الأمريكي، فلابد من الانتهاء من تلك الوثائق أولا والتي ترتبط بأمن البلاد، ثم بعد ذلك يتم إتاحة المعلومات.


وأنا لديّ مشروع يحتاج إلي قدر من التعديلات والمناقشة المجتمعية ثم العرض على البرلمان، وسأحاول إقناع مجموعة من الأحزاب أو أقنع الحكومة به عبر وزير الثقافة كي يكون أحد أهم المشاريع فيما يتعلق بإتاحة المعلومات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان