رئيس التحرير: عادل صبري 02:22 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

رحيل الروائي والفنان التشكيلي أمين ريان

 رحيل الروائي والفنان التشكيلي أمين ريان

فن وثقافة

امين ريان - ارشيفية

رحيل الروائي والفنان التشكيلي أمين ريان

متابعات 19 ديسمبر 2014 04:44

تقام اليوم عقب صلاة الجمعة جنازة الكاتب الروائي والفنان التشكيلي أمين الريان  الذي وافته المنية أمس الخميس .  

ولد «الريان» في 1925، ودرس الفنون الجميلة، وحصل على بكالوريوس مدرسة الفنون عام 1950وتأثر في رسوماته بأعمال أستاذه الفنان الكبير أحمد صبري وكان مشروع تخرجه هو لوحة شم النسيم التي بدت مبشرة بمولد فنان متميز، ثم اشترك- أمين ريان- في أول مهرجان في حياته وهو معرض(مختار) بفندق الكونتيننتال وتحت رعاية هدي شعراوي في 1943، وفازت لوحته ( عودة الحجاج) بالجائزة الأولي، والتي اشترتها السيدة هدي شعراوي بمبلغ 30 جنيها، وكان مبلغًا كبيرًا في ذلك الحين.

 

وفي العام التالي مباشرة حصل على الجائزة الأولي عن لوحة ( مبيع الدقيق)، وهي لوحة تعبر عن أزمة الخبز، التي كانت أكثر هموم المجتمع في ذلك الوقت، وكانت تعكس عناية الفنان أمين ريان بقضايا ومشكلات مجتمعه في تصوير لوحاته الفنية، وقد اشتري والد الملكة فريدة ملكة مصر في ذلك الحين، لوحة ( مبيع الدقيق ) بمبلغ لا يذكره أمين ريان لأن والد الملكة لم يدفعه أصلًا، وبذلك اختفت لوحة ( مبيع الدقيق).

 

وكانت لوحة (الشهيد)من أكثر اللوحات المحببة إلى قلبه وأقربها إليه، وهي تحمل ذكريات أيام مجيدة في عمره وعمر الوطن، حيث انه رسمها أثناء فترة العدوان الثلاثي على مصر، وكان ضمن مجموعة من الفدائيين المدافعين عن الوطن، وكان يريد أن يعبر عما يتعرض له الوطن من استهداف خارجي وكانت الأضواء مقطوعة عن مدينة بورسعيد، فاضطر أمين ريان إلى رسمها في الظلام، مستدلًا بروحه ومعاناته ومعاناة الشعب المصري على الأماكن التي يضع فيها الألوان والخطوط وقد تحولت هذه اللوحة «الشهيد» لملصق ضد الاستعمار كما أنه قد سجل حريق القاهرة فنيا وأدبيا بالاشتراك مع كمال الملاخ وحسن حاكم.

 

ثم درس ريان الأدب العربي وحصل على ليسانس اللغة العربية في عام 1961، وقد حصل على عدة جوائز آخرها جائزة اتحاد الكتاب 2004، كما سبق أن حصل على جائزة الدولة التشجيعية عام 1979 عن رواية حافة الليل والتي كانت أول أعماله الروائية ثم تلتها رواية القاهرة 1951 والضيف ثم مقامات ريان وأخيرا الكوشة أما أعماله القصصية فمنها صديق

 

ويربط أمين ريان في نصوصه بين المادي والمعنوي ومع حضور للرمز وللواقعية أيضا وهذا يظهر في أول رواية له ( حافة الليل ) والتي كانت عبارة عن مذكرات عن الموديل الفتاة أطاطا، حيث كانت الفتاة التي تعمل معه في مشروع إتمام دراسته للفن 1948، واستغرق العمل معها طوال الصيف، ومن خلال أغانيها الفلكلورية وأحاديثها عن أسرتها تمكن من كتابة قصة حياتها ، ولكن الرواية لم تصدر إلا في 1954، بعد أن رفضتها كل الجهات الأدبية بسبب تدخل اللغة العامية في بنائها، رغم أن هذا الأمر دافع عنه يحيي حقي، من خلال دراسته للرواية، حيث كان يدافع عن الحوار اليومي باللغة المنطوقة وللأسف قابل النقاد هذه الرواية بالصمت.

 

وعندما واجه أمين ريان النقاد بتجاهلهم المتعمد، برروا صمتهم هذا بأن رواية «حافة الليل» عمل انطوائي داخل الحجرات، وكان من نتيجة هذا الحكم أن كتب روايته الثانية القاهرة 1951، وكانت تتناول نضال الفنانين التشكيليين مع عناصر الثورة من خلال شوارع القاهرة، فقد قاموا بعمل الصور والتماثيل التي تحرض الجماهير على التحرك، وتحرض الجماهير مما مهد لثورة يوليو 1952.

 

وقد لاقت هذه الرواية نجاحا كبيرا وقدمت إلى السينما بأشكال مختلفة، وإن كان ضياع حقوق المؤلف والافتقار إلي الدفاع عن الملكية الفكرية قد أغفلا حق التأليف فلم تنسب الرواية إلى أمين ريان ونسبت لكتّاب السيناريو.

أخبار ذات صلة:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان